http://store2.up-00.com/2016-05/146458253941.png

نيويورك تايمز : الحكومات الغربية ستتردد عن معارضة تحرك حفتر بعد تحالف المليشيات مع الإرهابيين والمطلوبين

اخبار ليبيا 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة



ليبيا – نشرت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية الجمعة تقريراً مطولاً عن مضي أسبوع على تحرك الجيش الليبي إلى العاصمة طرابلس مشيرة إلى أنه كان هجومًا مفاجئًا سارعت لصده ما وصفتها الصحيفة بـ ” مجموعة من العصابات الإجرامية والمتطرفين ”  مما أثار تساؤلات جديدة  لدى المتحدة والقوى الغربية الأخرى التي أدانت هذا التحرك.

وكان عنوان التقرير الذي ترجمته وتابعته المرصد ” بلطجية ومتطرفون يشاركون في معركة طرابلس ” أن ما وصفته بـ ”  تحالف مليشيات من جميع أنحاء المنطقة ” عطّل العملية حتى أن خصوم ” الجنرال حفتر ”  يدعون أن دباباته وعرباته المدرعة ينفد منها الوقود.

وأضافت : ” هناك فصائل وعلى نحو متزايد إنضمت إلى المعركة ضد حفتر بما في ذلك جماعة مرتبطة ارتباطًا وثيقًا بميليشيا مصنفة كمنظمة إرهابية من قبل الولايات المتحدة والأمم المتحدة إضافة لأمير حرب متطرف مُعاقب دوليا على تقويضه استقرار ليبيا ؛ وقادة الميليشيات الآخرين المعاقبين بتهم تهريب المهاجرين ، هذا المزيج ينذر القوى الغربية لدرجة أن بعضهم قد يرى أن الجنرال حفتر أقلهم شراً  ” .

المطلوب محلياً فراس الوحشي والمطلوب دولياً المهرب عبدالرحمن ميلاد الملقب بـ ” البيدجا “

وقال الباحث ” فريدريك وهري  في مؤسسة كارنيجي للسلام الدولي أن إعتبار حفتر لهذه المعركة كمعركة ضد المتطرفين والمجرمين كانت نبوءة ولكنها تحققت ” ونقلت الصحيفة عن جعفر حسين ممثل منظمة الأمم المتحدة للصحة في طرابلس قلقه من زيادة الغارات الجوية من قبل ” الجانبين واستخدام المدفعية الثقيلة” معرباً عن إعتقاده أن ذروة الأزمة لم تأت بعد”.

وتابع التقرير : ” الجنرال حفتر يسيطر على شرق ليبيا وكان قد تعهد لسنوات بالسيطرة على العاصمة وتوحيد البلاد التي انقسمت منذ الإطاحة العقيد معمر القذافي في انتفاضة الربيع العربي في عام 2011  ” .

وأشارت نيويورك تايمز لطرابلس كونها مقر حكومة الوفاق التي وصفتها الصحيفة بـ ” الحكومة التي لا حول لها ولا قوة تقريبًا ”  وبأن الأمم المتحدة أنشأتها وبدعم علني من قبل معظم الحكومات الغربية بما في ذلك الولايات المتحدة وقد أدانت كل هذه الحكومات تقريباً حتى الآن ” جهود الجنرال حفتر ”  للسيطرة  على العاصمة.

وبحلول أمس الجمعة كشفت الصحيفة عن تزايد ما وصفتها بـ ” علامات تنامي عدد المقاتلين المتطرفين والمطلوبين ”  الذين يقولون بأنهم يدافعون عن طرابلس مما قد يتسبب في تردد بعض الحكومات في الغرب عن حث الجنرال حفتر على التراجع ” .

كما نوهت نيويورك تايمز للبيان الذي أصدره الاتحاد الأوروبي ليل الخميس وقد قال فيه أن دوله الأعضاء “تعرب عن قلقها من تورط عناصر إرهابية وإجرامية في القتال ، بما في ذلك الأفراد المدرجين في قوائم عقوبات مجلس الأمن الدولي”.

وشددت الصحيفة على أن ”  فراغ السلطة في ليبيا منذ الإطاحة العقيد القذافي أتاح للميليشيات الإقليمية والإسلامية والإجرامية السيطرة على مساحات من الأرض بما في ذلك داعش ، لقد فتحت الفوضى حدود ليبيا أمام المهاجرين والمقاتلين ، وشلت بشكل دوري إنتاج النفط واستنزفت الكثير من صندوق الثروة السيادي ( الإستثمارات )  ” .

وبينما إنتقد التقرير جوانب في الجيش منها ” إنتهاكات سابقة ” أشارت الصحيفة بأنها أُرتكبت في بنغازي تطرقت في المقابل إلى القوات المقاتلة تحت لواء حكومة الوفاق وقالت : ” تضم القوات التي تدافع عن طرابلس أربع ميليشيات كبرى حكمت المدينة مثل المافيا تحت الحكم الصوري للحكومة المدعومة من الأمم المتحدة واحد منها على الأقل يعارض الديمقراطية ويعملون في بعض الأحيان كشرطة أخلاق وآداب ” .

وتابعت : ” لقد استفادت ميليشيات طرابلس الأربع جميعها من خلال الإبتزاز وجباية أتوات الحماية من البنوك والوزارات الحكومية وهى ما أكده خبراء الأمم المتحدة ودراسة موثوقة أجراها المعهد الألماني للشؤون الدولية والأمنية ” .

صلاح بادي مع القيادي في ثوار طرابلس زياد كافو

وتطرقت الصحيفة بشكل مخصص لهيثم التاجوري قائد كتيبة ثوار طرابلس وهو في الثلاثينيات من عمره مشيرة إلى أنه يتجول في المدينة بسيارة مرسيدس فئة ” جي كلاس ” بيضاء اللون ويحيا بنمط  وتابعت ”

:أصبحت عادة ارتداء هيثم التاجوري ملابس من علامات باهظة مثل  فرساجي أو دولتشي غابانا في الخطوط الأمامية للقتال مثاراً للسخرية على وسائل التواصل الاجتماعي الليبية وبات بعض الليبيون يسمون كتيبته باسم ـميليشيا فاشونستا –  أي مليشيا عرض الأزياء –  وقد علق أحدهم على صفحته قائلاً أتمنى الحصول على خزانة ملابس التاجوري ” .

هيثم التاجوري يرتدي قميص من ” فرسادجي ” خلال القتال وعلى يمينه غنيوة الككلي ويساره فراس الوحشي

وكشفت الصحيفة بأن هذه الكتائب  الأربعة التي قالت بأنها تبتز الدولة وتشبه المافيا عززت قوتها بمزيد مما وصفتها بـ ” الميليشيات القوية من مدينتي مصراتة والزنتان القريبتين اللتين قادتا المعركة للإطاحة بالعقيد القذافيعام 2011 ” .

وتحدثت ” نيويورك تايمز ”  عن إنضمام خصمهم السابق لهم  وهووصلاح بادي الذي وصفته بـ ”  القائد الإسلامي المتشدد ”   المنحدر مصراتة والممعاقب من قبل الأمم المتحدة وأمريكا العام الماضي بسبب تقويضه لإستقرار ليبيا بشكل متكرربما في ذلك الهجوم الذي قاده وإنتهى بتدميره مطار طرابلس الدولي في 2014 في إشارة منها لعملية ” فجر ليبيا ” .

وإلى جانب هذه القوات تؤكد نيويورك تايمز وجود مهربي البشر سيئو السمعة ضمن حكومة الوفاق بمن فيهم عبد الرحمن ميلاد المعاقب من الأمم المتحدة أيضًا مع ظهور العديد من الإسلاميين المتشددين الفارين من مدينة بنغازي بعد سيطرة الجنرال حفتر على المدينة عام 2017 ، وتحدثوا صراحةً عن رغبتهم الآن في الانتقام منه.

وأكدت الصحيفة الأمريكية أن ما يسمى بـ ” بسرايا الدفاع بنغازي يشارك أيضاً في العمليات وهو من ” الميليشيات التي قالت بأن الولايات المتحدة حددتها كمنظمة إرهابية بعد أن لعب مرتبطون بها دوراً في الهجوم الذي قتل السفير الامريكي ج. كريستوفر ستيفنز في 11 سبتمبر 2012 ببنغازي.

وقد ظهر قائد السرايا مصطفى الشركسي في المعركة ” ضد الجنرال حفتر ”  متحدثاً عن عودة وحدة وروح فبراير وكان ظهوره الأول في ”  الانتفاضة ضد العقيد القذافي في فبراير ومارس 2011 ” وفقاً للتقرير .

ولفت التقرير لظهور المتشدد محمد حسين بعيو المستشار السابق لحكومة الإنقاذ  المتحالفة مع الإسلاميين في مقابلة تلفزيونية عبو قناة التناصح وقوله بأن العديد من المقاتلين الذين يقاتلون الآن الجنرال حفتر لم ولن يدعموا حكومة الوفاق التي تدعمها الأمم المتحدة.

وقال ” نحن لا نثق بهم ، لكننا اليوم في نفس الخندق ، الثوار الذين دخلوا المعركة يقاتلون  فقط من أجل دينهم وحريتهم وبلدهم”.

وشبّهت نيويورك تايمز في ختام تقريرها ” الديناميكية ” الحالية في طرابلس إلى حد ما بما كانت عليه بنغازي سنة 2014 وإنطلاق عملية ” الجنرال حفتر فيها ” في إشارة منها لعملية الكرامة حيث كانت المليشيات المتشددة نشطة في بنغازي قبل العملية وتحالفت معها المليشيات الأخرى.

المصدر : نيويورك تايمز

الترجمة : خاص – المرصد

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من صحيفة المرصد الليبية




أخبار ذات صلة

0 تعليق

مركز حماية DMCA.com