اخبار ليبيا رمضان

«الوسط» توثق «أيام الذعر» في الجنوب

اخبار ليبيا 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة



القاهرة – بوابة الوسط
قتيلان و37 جريحاً، حصيلة اشتباكات شهدتها مدينة سبها في الجنوب الليبي على مدار ما يقرب من شهر، قبل أن يعود الهدوء النسبي إلى أحياء المدينة، التي هاجمتها مجموعات مسلحة، مما أثار الرعب والفزع لدى السكان الذين نزحوا إلى مدارس داخل البلدية.

«أيام من الذعر والخوف»، وصف قد يكون الأقرب لحالة عاشتها الأحياء القريبة من الاشتباكات وهي «الطيوري وحجارة والناصرية»، دفعت بسكانها إلى الهروب إلى مدارس داخل المدينة، فيما غادر آخرون إلى ذويهم في مناطق أخرى خارج سبها مثل مرزق ومنطقة وادي الشاطئ.

عدد الأسر النازحة في بعض مدارس سبها وقدمت لها الخدمات بلغت 453 أسرة و3051 فرداً

وقال الهلال الأحمر الليبي إن عدد الأسر النازحة في بعض مدارس سبها وقدمت لها الخدمات بلغت 453 أسرة و3051 فرداً، معظمهم من حي الطيوري، فيما أغلقت بعض المحال التجارية والمخابز أبوابها، وبقي البعض الآخر مفتوحاً، وخاصة في الناصرية وحجارة، ويتحرك بعض سكانها إلى المدينة عبر طرق آمنة بعد إغلاق بعض الطرقات.

الحركة داخل المدينة لم تتأثر، فالمصالح الحكومية مفتوحة وأسواق الخضار والصيدليات والورش تعمل بشكل طبيعي جداً، كما أن حركة السيارات تسير بشكل شبه طبيعي رغم شح الوقود وارتفاع أسعاره في السوق السوداء.
وعلى أنغام أصوات القذائف والطلقات النارية، تحدى أهالي منطقة حجارة الاشتباكات التي شهدتها المدينة، وأقاموا أفراحهم بشكل طبيعي، فيما تعمل المخابز بشكل طبيعي، في وقت لقيت فيه طفلة مصرعها، إثر سقوط قذيفة على منزلهم.

سكان منطقة الحجارة استطاعوا الحركة على طريق سبها – طرابلس، الذي سهل كثيراً من دخول وخروج أهل المنطقة إلى داخل المدينة

واستطاع سكان منطقة الحجارة الحركة على طريق سبها – طرابلس، الذي سهل كثيراً من دخول وخروج أهل المنطقة إلى داخل المدينة، فيما لاحظ مراسل «الوسط» أن الحركة على الطريق المؤدي إلى مركز سبها الطبي من شارع جمال عبدالناصر، أصبحت أقل خوفاً من تعرض الناس إلى الرصاص العشوائي، كما أن الطريق من مركز سبها الطبي إلى قاعة الشعب مغلقة.

وحول الوضع الصحي في مدينة سبها خلال هذه الفترة، قال الناطق باسم مركز سبها الطبي أسامة الوافي إن حالة مركز سبها الطبي أسوأ بكثير من ذي قبل، مؤكداً أنه أصيبت حالتان من نزيلات المركز بطلقات نارية اخترقت أقسام الأطفال والباطنة، خلال الاشتباكات التي شهدتها المدينة.

وأكد أن تلك الاشتباكات تسببت في خروج العناصر الطبية والطبية المساعدة والمرضى من أقسام الأطفال والباطنة، رغم تحويل الأقسام إلى جهات غير مقابلة لمنطقة الاشتباكات.

وتابع أن إدارة المركز اتخذت إجراءات لضمان استمرارية العمل، وبأقل العناصر على مدار 24 ساعة، خلال فترة الاشتباكات العنيفة، حيث أصبحت بعض الأقسام تستقبل حالات الإيواء مثل العظام والجراحة والحوادث، فيما أدخلت الحالات المرضية الطارئة إلى العناية المركزة بسبب النقص الحاد في العناصر الطبية والطبية المساعدة.

وأشار إلى أن المركز استمر في إجراء العمليات للحالات الطارئة سواء لجرحى الاشتباكات أو نزلائه مثل الزايدة الدودية وغيرها، مؤكداً أن قسم الولادة أصبح عقبة أمام تحويله إلى أقسام أخرى بسبب تعرضه هو أيضاً للأعيرة النارية جراء الأحداث في سبها، مما تسبب في خروج العناصر الطبية والطبية المساعدة من القسم وصعوبة عودتهم الفترة المسائية والليلية.

وأكد أن المركز قام بالتنسيق مع عيادة الهلال الأحمر وعيادة فزان الطبية الخاصة لاستقبال الحالات التي تجرى لها عمليات ولادة قيصرية في الفترة المسائية والليلية، على أن يتكفل المركز بمصاريف إجرائها.

إدارة الأزمات وإدارة القوافل الطبية وإدارة القطاع الخاص زارت السبت الماضي مركز سبها الطبي

وتابع أن إدارة الأزمات وإدارة القوافل الطبية وإدارة القطاع الخاص زارت السبت الماضي مركز سبها الطبي، من أجل رؤية الواقع الذي يمر به المركز، وتم تحديد قافلة طبية مكونة من 13 طبيباً وإخصائياً لدعم العناصر الطبية والطبية المساعدة المرابطة بالمركز لتقديم الخدمة الطبية للمرضى والحالات الطارئة والجرحى، مشيراً إلى أن المركز تسلم سيارتي إسعاف من إدارة الإسعاف والطوارئ بالوزارة وسيارة أخرى هي عيادة متنقلة مقدمة من منظمة الصحة العالمية.

قلق المواطنين
وقال مصدر محلي في تصريحات إلى «الوسط» إن الانفلات الأمني يعم مدينة سبها منذ 2012، مؤكداً أن «سبها تعتبر أكبر المدن الليبية التي يمارس فيها السطو المسلح وعمليات القتل والخطف»، لافتًا إلى أن «أهالي مدينة سبها منقسمون بين مؤيد لحكومة الوفاق الوطني ومن يدعم عملية الكرامة، فضلاً عن النزاعات والصراعات بين بعض قبائل المدينة المتكررة منذ سنوات طويلة».

وتابع أن المواطنين أصبحوا قلقين ومستائين من هذا الوضع الذي أكثر ما يقلقهم فيه ليس الاشتباكات التي اعتادوها، بل استخدام الأسلحة الثقيلة كالدبابات والصواريخ والمدفعية، مما دفع عدداً كبيراً إلى التفكير بجدية في مسألة الهجرة إلى الشمال أو إلى مناطق أخرى.

يمكنك قراءة الخبر من المصدر على موقع بوابة الوسط




أخبار ذات صلة

0 تعليق

مركز حماية DMCA.com