فيسبوك اخبار ليبيا

ما بعد تحرير درنة… هل ذهبت الجماعات المتطرفة بلا عودة

اخبار ليبيا 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة



فبالأمس القريب نشر الجيش الليبي الذي يقوده المشير خليفة حفتر في الشرق فيديوهات لعناصر القوات المسلحة داخل المدينة والسيطرة عليها، فيما لم يعلن السيطرة الكاملة بشكل رسمي حتى الآن، بعد أن انطلقت عملية التحرير في مطلع شهر مايو/ أيار 2018.

وكان الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة الليبية نشر خلال الأيام الماضية على صفحته عدة فيديوهات لتقدم القوات، والقبض على بعض الإرهابيين، وكذلك سيطرة القوات المسلحة على معظم أحياء درنة.

من ناحيته قال ناصر الهواري الباحث الليبي في شؤون الحركات المتطرفة إن عملية تحرير درنة تعزز من مكانة القوات المسلحة في الشرق وعموم ليبيا، وتؤكد على أن هيبة الدولة بيد القوات المسلحة التي استطاعت تحرير المدن الليبية وطرد الجماعات والمليشيات المتطرفة والإرهابية.

وأضاف الهواري أن تحرير درنة سينعكس على الوضع السياسي في ليبيا، خاصة أن الجيش الليبي يعزز من وجوده يوما بعد يوم، وأصبح لديه ورقة تفاوضية قوية فيما يتعلق بالعملية السياسية، وأن سيطرته على مساحات شاسعة من الحدود المصرية حتى مدينة سرت تؤكد قدرته على حسم الفوضى والإمساك بزمام الأمور.

وتابع الباحث الليبي أن “درنة كانت منذ 1996 الموطن الرئيسي للجماعات المتطرفة، وكان تنظيم القاعدة المسيطر على درنة لسنوات عدة، وحتى بعد سيطرة داعش في العام 2014 عادت درنة إلى سيطرة القاعدة مرة أخرى. وأن الجيش تمكن حاليا إجبار العناصر على تسليم أنفسهم أو الحروب إلى المناطق الجبلية، وأنهم موجودون حاليا في مناطق معلومة على رأسها منطقة شيحة، والبعض منهم في الأودية الصحراوية، كما ذهب البعض الآخر إلى مدينة مصراته”.

وأشار الهواري إلى أن “التنظيمات التي تعاقبت على المدينة كانت تحت أسماء مختلقة إلا أن القاعدة ظلت المسيطر حتى الآن، ومن بين هذه التنظيمات “شباب الإسلام، تنظيم كتائب البتار، تنظيم داعش، ومؤخرا مجلس شورى مجاهدي درنة، الذي حاول الاستمرار تحت مسمى آخر وهو قوة حماية درنة هربا من الملاحقة الأمنية إلا أن القوات المسلحة تمكنت من السيطرة على درنة هذه الايام.  

وقد فرضت جماعة “أنصار الشريعة” المرتبطة بتنظيم القاعدة، مع بداية الأحداث 2011 سيطرتها على المدينة بشكل كامل، وضمت العديد من القيادات المنتمية للقاعدة  أبرزهم سفيان بن قمو، المعتقل السابق في غوانتنامو.

وفي العام 2014 تمكن التنظيم الإرهابي “داعش” من السيطرة على المدينة بعد اشتباكات بينه وبين عناصر القاعدة الموجودة في المدينة، وقد مكن التنظيم من السيطرة ما عرف بـ”مجلس شورى شباب الإسلام” الذي بايع البغدادي وساهم بذلك في حسم العملية لصالح الوافدين الجدد على المدينة ومن بينهم قيادات ليبية، وأعلنوا في ذلك الوقت “ولاية برقة”.

بعد تبادل لعمليات الاغتيال بين عناصر القاعدة وداعش في درنة عام 2015 تمكن “مجلس شورى مجاهدي درنة” من طرد تنظيم داعش.

وخاض الجيش الليبي في الشرق معركة ضد تنظيم “داعش” في 2015 وتمكن من طرده نهائيا من المدنية إلا أن مجلس شورى مجاهدي درنة ظل داخل المدينة كما هو حتى انطلقت عملية التحرير في 7 مايو/ أيار 2018 والتي أوشكت على الانتهاء.

المجموعات الموجودة في درنة:

ظلت درنة منذ عام 2011 وحتى الأيام القليلة الماضية تحت سيطرة الجماعات المتشددة باختلاف توجهاتها أو تبعيتها سواء “القاعدة” أو “داعش”.

تنظيم “القاعدة”

ظلت درنة مخبأ لقيادات القاعدة من زمن بعيد، وعاشت تلك العناصر تحت مسميات مختلفة منها أنصار الشريعة ومجلس شورى مجاهدي درنة الذي تكون في السنوات الأخيرة بعد طرد عناصر تنظيم داعش في 2014 ويضم ذات العناصر القديمة من “القاعدة”، وهو التنظيم الذي يواجه قوات الجيش الليبي حاليا.

وفي مطلع مايو/ أيار2018، توعد مجلس شورى مجاهدي درنة، بالثأر لمقتل وسام بن حميد، قائد جماعة “شورى ثوار بنغازي” وذلك قبل انطلاق عملية التحرير بأيام.

عناصر “داعش”

بعد طرد عناصر التنظيم من المدينة في 2015 ظلت بعض العناصر الليبية بالمدينة وعادت مرة أخرى إلى تنظم “القاعدة”، فيما بقيت بعد العناصر كخلايا نائمة، إلا أن العناصر العائدة من العراق وسوريا في العام 2017 تواجدت في بعض المعسكرات المحيطة بدرنة أملا في السيطرة الجديدة مرة أخرى على درنة وسرت.

المكانة الجغرافية

درنة هي مدينة جبلية تقع على ساحل البحر المتوسط في شمال شرقي ليبيا، يحدها من الشمال البحر الأبيض المتوسط، ومن الجنوب سلسلة من تلال الجبل الأخضر، ويشطر المدينة مجري الوادي إلى شطرين يسمى وادي درنة، وهو أحد الأودية الكبيرة المعروفة في ليبيا، تشتهر المدينة بموقعها وبكهوفها الجبلية كما أنها تسقى بمياه عذبة تتدفق إليها عبر قنوات الساقية من نبعين غزيرين أحدهما يعرف باسم عين البلاد، والثاني باسم عين بومنصور، وتسمى عروس ليبيا ودرة البحر المتوسط.




أخبار ذات صلة

0 تعليق

مركز حماية DMCA.com