555555555555555

بكي بن عامر: أزمة تونس اليوم سياسيا واقتصاديا يتحملها تنظيم الإخوان اخبار ليبيا |

اخبار ليبيا 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة

بكي بن عامر الأمين العام لتحالف الإعلاميين والحقوقيين الأفارقة، يتحدث في هذا الحوار عن قدرة أفريقيا على مجابهة كوفيد 19، وعن الشمال الأفريقي الذي يعاني أمنيا واقتصاديا، ولاسيما المنطقة المغاربية في ظل حكم الإخوان والتغول التركي. 

مرحبا، لنبدأ بالقارة الأفريقية في زمن كوفيد 19، هل تمتلك القدرة على تجاوز هذه المحنة بأقل الخسائر؟

أثبتت عديد الدول الإفريقية قدرة عجيبة ومذهلة في مجابهة كوفيد19 ونحن كتحالف للإعلامين والحقوقيين الافارقة  نتابع الأرقام المصرح بها وكذا الآليات الاستعجالية للحد من خطورة تفشي هذا الفيروس فمثلا دول مثل النيجر ورغم الإمكانات الصحية القليلة لم يتجاوز عدد ضحايا الفيروس إلى اليوم 69 وفاة. مالي 121 وفاة. سيراليون 65 وفاة. غينيا بيساو 26 وفاة. تانزانيا 21 وفاة. كونغو 49 وفاة والأمثلة عديدة في حين نسجل نسبة ارتفاع الوفيات في دول مثل نيجيريا772ومصر 4188. الجزائر 1068وجنوب افريقيا 4804

في حين سجلنا إلى الآن صفر(00) حالة وفاة في كل من أوغندا وجزر السيشل وحالة وفاة واحدة في بوتسوانا

وهذه مؤشرات جيدة خاصة إذا ما قارناها بحجم المنشآت الصحية الضعيفة بعدد كبير من الدول الإفريقية التي ظلت لسنوات مناطق للأوبئة والفقر .

إن الإحصائيات تؤكد وعي شعوب افريقيا وحكوماتها بمخاطر هذا الفيروس المدمر فسارعت إلى اتخاذ   اجراءات  صارمة وقائية .وتؤكد الارقام أن افريقيا ستخرج سالمة من هذا الوباء اذا ما استمرت التدابير الوقائية التي اتخذتها عديد الحكومات الإفريقية .

يمر شمال أفريقيا منذ عقد من الزمن بتحولات جذرية عصفت باستقرار بعض بلدانه ووضعت ما تبقى موضع مساءلة أمام العالم وأمام التاريخ، من موقعكم   كأمين عام لتحالف الإعلاميين الأفارقة كيف تقرأ مستقبل هذا الفضاء الجيوسياسي؟

أهم المعوقات في اعتقادي هي فشل اتحاد المغرب العربي وطبعا أسباب الفشل كامنة في داخله، داخله، فقبل المصادقة على معاهدة تأسيسه بسنوات، كانت دوله الخمس قد دخلت في سياسة التحالفات الثنائية بدل العمل الجماعي،فتونس وليبيا أعلنتا معا في شهر جانفي من سنة 1974، اندماجهما معا، هذا الاندماج الذي سرعان ما سيفشل، ليدخل البلدان في مسلسل من الخلافات بعد ذلك.

وفي شهر مارس من سنة 1983 وقعت كل من تونس والجزائر اتفاقية الأخوة والتعاون والتحقت بهما موريتانيا، وقد نظرت الرباط وطرابلس بعين الشك لهذا التحالف، فردتا بتأسيس الاتحاد العربي الأفريقي سنة 1984 في مدينة وجدة، لكن سرعان ما تفكك هذا الاتحاد سنة 1986.

غير أن العامل الأبرز الذي يقف وراء فشل الاتحاد المغاربي، يتمثل في الخلاف المغربي الجزائري، حيث كانت الجزائر تشير بأصابع الاتهام إلى المغرب في دعم الجماعات المسلحة الجزائرية، فيما اتهمت الرباط الجزائر بالوقوف وراء تفجير مراكش سنة 1994، وفرض المغرب التأشيرة على الجزائريين وردت الجزائر بأن أغلقت حدودها مع المغرب، وهو ما زال متواصلا لحد الآن.

العامل الأبرز الذي يقف وراء فشل الاتحاد المغاربي، يتمثل في الخلاف المغربي الجزائري”

كما يعتبر نزاع الصحراء من الأسباب الرئيسية لفشل هذا الاتحاد، حيث تحتضن الجزائر جبهة البوليساريو وتدعمها دبلوماسيا. وهذه أحد أهم أسباب التفكك الذي تعرفه المنطقة وانعكاساتها جلية على الأزمة المتواصلة بليبيا ضد أحلام شعوب المنطقة في التكامل الاقتصادي والاجتماعي والثقافي.

تمر تونس بأزمة سياسية على مستوى السلطتين: التنفيذية والتشريعية؛ هل الأمر إيجابي قد يسفر عن نفس ديمقراطي جديد، أم الأمر غامض؟

ان منسوب الثقة المنعدم بين الإخوان والفخفاخ، دفع الغنوشي إلى زرع أعضائه في مقر الحكومة حتى لا يقلب رئيس الوزراء موازين الحكم على فصائل الإسلام السياسي الموجودة في دواليب الدولة منذ سنة 2011، وأن الدفع بتعيين بن سالم والحمامي، لا تنفصل قراءته عن فلسفة الإخوان التاريخية المعتمدة على الاختراق والتمكين.

بدورهم عبر عدد من النشطاء القريبين من المطبخ الحكومي عن رفضهم وجود عناصر إخوانية، ذات تكوين عقائدي متشدد في الفريق الواسع للفخاخ.

أزمة تونس اليوم سياسيا واقتصاديا يتحملها تنظيم الإخوان بكل مكوناته الحزبية والسياسية والجمعوية التي تتخذ من أنقرة أنموذجا للدولة والتي غذتها تصريحات كبير الإخوان والمرشد العام الغنوشي الذي حاول مرارا توريط تونس الديمقراطية في مخططات تركيا الانكشارية ولعل أبرز تصريحاته تلك التي انتقدت موقف الرئيس التونسي من حكومة السراج المنتهية الصلاحية

“التفويض الذي تحصلت عليه مصر من أهم القبائل الليبية سيكون حاسما ورادعا في ليبيا”

اليوم، يدفع الإخوان في تونس إلى زعزعة الاستقرار الامني بتونس وبدول الجوار من خلال تأجيج الوضع بتونس و بليبيا تحديدا

لكن التجربة الديمقراطية ووعي الطبقة السياسية وعلى رأسها الحزب الدستوري الحر ستقف عائقا كبيرا أمام جر تونس الى المحور القطري التركي المتآمر على الشعوب المغاربية ودول الساحل. وسنشهد في الايام القليلة القادمة السقوط الحر لتنظيم الاخوان بتونس ومخططات تميم واوردوغان بالمنطقة

في تصريحات سابقة، حذرت من عسكرة ليبيا عبر تركيا، ووصفت موقف الجزائر بالنبيل.. وأن حل الأزمة الليبية بيدها، ماذا بوسع الجزائر أن تساعد ليبيا؟

يكاد يكون تحالف الإعلاميين والحقوقيين الأفارقة المنظمة الوحيدة التي طالبت بتجريم أردوغان وحكومته في ليبيا وقد نبهنا في عديد المؤتمرات الإفريقية وعبر بيانات عن الدور التآمري لتركيا في ليبيا من خلال عسكرة ليبيا بالمرتزقة والإرهابيين الذين وصلت أعدادهم إلى أكثر من 18 ألف مسلح إضافة إلى الآليات والمعدات العسكرية التي دخلت إلى ليبيا قادمة من تركيا. وقد حملنا المجتمع الدولي كامل المسؤولية في تعفين الوضع .بسبب سياسات اوردوغان الاستعمارية والتوسعية بليبيا ودول الساحل.

أما عن الموقف الجزائري الذي كنا نأمل أن يكون ضامنا لوحدة التراب الليبي والسيادة الليبية (وما زلنا نأمل) ظهر مؤخرا متحفظا وغير متعجل ربما بسبب حياديته أو لأسباب أخرى قد تتضح مع الوقت. 

في اعتقادي، أن المبادرة المصرية والتي زكتها جامعة الدول العربية هي المفتاح لحلحلة الأزمة الليبية وتحييد الدور التركي المدعوم قطريا للذهاب الى الحوار الوطني الليبي/ليبي.

ليبيا اليوم تشهد حراكا يزداد اتساعا، عسكريا على محور سرت-الجفرة، وبرلمانيا عبر تحركات عقيلة صالح، وحتى على مستوى شيوخ القبائل، وتحضر مصر بقوة في هذا الحراك. ما هي قراءتكم؟ 

التفويض الذي تحصلت عليه مصر من أهم القبائل الليبية سيكون حاسما ورادعا في ليبيا اتجاه المغامرات التركية غير المحسوبة. ومصر دوما كانت تطالب وتدعو إلى الحوار والهدوء والاستقرار بليبيا وما نأمله كتحالف للإعلامين والحقوقيين الأفارقة هو تجنب الحرب بليبيا وتفكيك المليشيات والجماعات الإرهابية والعودة إلى سلطة الشعب الليبي في إختيار قيادته وتأسيس مرحلة انتقالية تجمع كل مكونات المجتمع الليبي لكن تبقى تركيا تمثل أهم معوقات حلحلة الأزمة الليبية وعليه نطالب الجزائر وتونس بتكثيف العمل مع مصر في إطار جامعة الدول العربية حتى يبقى الشأن الليبي شأنا عربيا خارج التجاذبات الدولية.




0 تعليق