تويتر اخبار ليبيا

اخبار ليبيا : مخاطر إدمان ألعاب الفيديو

عين ليبيا 0 تعليق 10 ارسل لصديق نسخة للطباعة



م. أحمد المجدوب

في المقال السابق تم التطرق إلى مجموعة من ايجابيات وسلبيات ألعاب الفيديو، والتي أرجو من الله أن تكون ذات فائدة لكل من اطلع عليها.

فى السطور التالية ستكون حول مجموعة من المخاطر ذات العلاقة بادمان ألعاب الفيديو، حيث ان سوق تلك الالعاب فى تزايد وازدهار والجديد من الالعاب وتطوير اخرى فى سباق بين الشركات المتنافسة، حيث يصل عدد من يلعبون ألعاب الفيديو الى مليارات الاشخاص وهم فى تزايد، ومن المتوقع أن تنمو الإيرادات السنوية لهذه الصناعة بنسبة مرتفعة لتصل إلى عشرات المليارات من الدولارات  على مستوى العالم في غضون هذه السنوات، وبالتالى فانصناعة ألعاب الفيديو تتوسع بسرعة كبيرة لدرجة من غير المتوقع مجارات ومواكبة الأبحاث الخاصة بمخاطرها الطبية.

تقوم شركات تصنيع وتسويق الالعاب على تصميم العديد من ألعاب الفيديو لإبقاء الأشخاص مشغولين لفترات طويلة من الوقت، وفي بعض الأحيان يستخدمون أخصائيين نفسيين للمساعدة في تصميم الألعاب التي تروق للناس، وبالتالى فان ألعاب الفيديو تعمل بجد لربط اللاعبين، ويستخدم المصممون خوارزميات تنبؤية ومبادئ للاقتصاد السلوكي لإبقاء اللاعبين المعجبين مشغولين، ويعتقد العديد من الخبراء أن العدد قد ازداد حيث أصبحت الألعاب أكثر تقدما وأكثر اجتماعية وأكثر حركة، وهى موجودة بعدة وسائل رقمية والتى منها الهاتف الذكي.

أعلنت منظمة الصحة العالمية أن إدمان ألعاب الإنترنت سيتم تصنيفه على أنه اضطراب عقلي، وأن اللاعبين يمكن أن يصبحوا مدمنين، وسوف يصف هذا الاضطراب بأنه ضعف التحكم في الألعاب، وزيادة الأولوية المعطاة للعب على الأنشطة الأخرى إلى الحد الذي يكون للألعاب الأولوية على الاهتمامات والأنشطة اليومية الأخرى، واستمرارية اللعب أو تصعيده على الرغم من حدوث عواقب سلبية، وقالت منظمة الصحة العالمية إن الغرض من تضمين اضطراب الألعاب في التصنيف الدولي للأمراض هو، جزئيا لجلب المزيد من الاهتمام لهذه القضية ورفع مستوى الرؤية للعلاجات لأولئك الذين يسعون إلى المساعدة في التغلب على اللعب المفرط لألعاب الفيديو.

ومع ذلك لا يعرف كيفية التعامل مع اضطراب الألعاب، فهى حالة جديدة وظاهرة جديدة، ولكن بعض أخصائيي الصحة العقلية يصرون على أن اضطراب الألعاب ليس حالة طبية قائمة بذاتها، وبدلا من ذلك يرون أنه من أعراض أو أثر جانبي لظروف أكثر اعتيادا مثل الاكتئاب أو القلق.

هناك مجموعة من المعايير التى تم تطويرها عالميا لتحديد الخصائص المقترحة لاضطراب ألعاب الفيديو والإنترنت:

ما قبل الاندماج فى اللعب: فهل يتم قضاء الكثير من الوقت في التفكير في الألعاب حتى عندما لا يتم اللعب، أو التخطيط عندما يمكن اللعب بعد ذلك. الانسحاب: لذلك يتطلب الامر الاجابة على مجموعة من الاسئلة، مثل هل هناك شعور بالضيق أو الانزعاج أو المزاج أو الغضب أو القلق أو الحزن عند محاولة قطع الألعاب أو إيقافها، أو عندما لا تكون هناك قدرة على اللعب؟. التسامح: حيث يكون هناك شعور بالحاجة للعب لأكثر من الوقت، ولعب ألعاب أكثر إثارة أو استخدام معدات أكثر قوة للحصول على نفس القدر من الإثارة التي تم الاعتياد على الحصول عليها؟. التقليل او الايقاف: حيث يتوجب الامر بالشعور باللعب بشكل أقل، لكن لاتوجد قدرة على تقليص مقدار الوقت الذي يتم قضائه في ممارسة الألعاب؟. التخلي عن الأنشطة الأخرى: فهل يمكن فقد الاهتمام أو تقلل المشاركة في الأنشطة الترفيهية الأخرى بسبب الألعاب؟. المتابعة على الرغم من المشاكل: فهل يتم الاستمرار في ممارسة الألعاب على الرغم من ادراك العواقب السلبية، مثل عدم الحصول على قسط كاف من النوم أو التأخر في الدراسة او العمل أو إنفاق الكثير من المال أو إجراء مناقشات مع الآخرين أو تجاهل الواجبات المهمة؟. الخداع او التستر: فهل يتم الكذب على العائلة أو الأصدقاء أو غيرهم حول تكلفة اللعبة، أو محاولة إبقاء العائلة أو ألاصدقاء من معرفة مقدار اللعبة التي تلعبها؟. الهروب من المزاجية السلبية: فهل يتم لعب لعبة للهروب من أو نسيان المشاكل الشخصية، أو لتخفيف مشاعر غير مريحة مثل الشعور بالذنب والقلق والعجز والاكتئاب؟. العلاقات او المخاطر او الفرص: فهل تتم الخاطرة  أو خسارة  علاقات مهمة أو فرص وظيفية أو تعليمية أو مهنية بسبب الألعاب؟.

لزيادة التوضيح والاضافة لتبيين علامات وأعراض إدمان ألعاب الفيديو والتى من بينها الاتى:

يبدو ألالعاب أكثر أهمية من قضاء الوقت مع الأصدقاء أو الهوايات التي كان يتم التمتع بها سابقا. ألاثر السلبى للالعاب على الدرجات في المدرسة. ملاحظة فقدان النوم بسبب ألالعاب. امكانية مقابلة الغرباء واللعب معهم وإحتمالية غير آلامان منهم، وخاصة وجود العديد من الأصدقاء الذين لم يسبق لهم أن التقوا شخصيا. تغير أنماط الأكل غير الصحية أو تناول كميات كبيرة من الكافيين للبقاء مستيقظا. معاناة القلق عند الخروج من الالعاب. إهمال المظهر أو النظافة. فقدان المال أو زيادة الإنفاق عبر الإنترنت لمواقع الويب والألعاب وعمليات الشراء الأخرى عبر الإنترنت.

 

من المعروف حرص اولياء الامورعلى ابنائهم وخاصة الاطفال منهم، ولديهم الكثير من المخاوف بشأنهم وهم يلعبون ألعاب الفيديو، ومن بين ذلك:

ﻣﻼءﻣﺔ اﻟﻌﻣر: ﻻ ﯾوﺟد ﻓﻲ اﻟﺣﻘﯾﻘﺔ ﻣﺑدأ ﺗوﺟﯾﮭﻲ ﻋﻧدﻣﺎ ﯾﺟب إدﺧﺎل اﻟطﻔل ﻓﻲ ﻋﺎﻟم اﻷﻟﻌﺎب، فالأطفال ليس لديهم لعبة خاصة بهم، وهناك وقت يأتي فيه أحد الوالدين إلى علمه بأن ابنهما يتطور بشكل كافي عاطفيا واجتماعيا ويكون جاهزا لألعاب الفيديو. وقت اللعب: الاقتراح الصادر عن الخبراء أنه لا يجب أن يكون لدى الطفل أكثر من ساعة للعب ألعاب الفيديو يوميا. الصحة والبدانة: بالنسبة لبعض الآباء لا ينبغي أن يكون هذا مصدر قلق لأن هناك الآن ألعاب فيديو تتضمن الكثير من الحركة البدنية، فيجب على الآباء أيضا أن يتطلبوا ساعتين على الأقل من الأنشطة الخارجية لأطفالهم. العنف: ألعاب الفيديو العنيفة يمكن أن يكون لها آثار سلبية على الأفكار العقلية للأطفال الصغار، فالأطفال الذين يلعبون ألعابا عنيفة يظهرون أفكارا أكثر عدوانية من أولئك الذين يلعبون ألعابا غير عنيفة. مخاوف أخرى هي الإدمان، ومخاوف السلامة والعنف والعدوان وسوء السلوك. لكن الأمر الأكثر إثارة للقلق هو خطر أن يؤدي الاستخدام المفرط إلى تغيير أنظمة مكافأة الدماغ للأطفال على المدى الطويل، مما يجعلهم أكثر عرضة للإدمان في وقت لاحق من الحياة.

من بين مخاطر ومشاكل ألعاب الفيديو الاتى:

امكانية تغيير عقلية الأطفال مثل طريقة تعاطي المخدرات والكحول. امكانية أعاقة العلاقات بين الجانبين الأيسر والأيمن لأدمغة الشباب. إهمال اغلب ألاجزاء أخرى من الحياة. ازدياد حالات الاكتئاب أو القلق. امكانية ان يكلف الادمان الشباب وظائفهم وحياتهم الاجتماعية. امكانية الوصول الى تدمير الحياة وتكابد العلاقات بين الاشخاص ومعاناة الحياة الجسدية. لكن الأمر الأكثر إثارة للقلق هو خطر أن يؤدي الاستخدام المفرط إلى تغيير أنظمة مكافأة الدماغ للأطفال على المدى الطويل ، مما يجعلهم أكثر عرضة للإدمان في وقت لاحق من الحياة.

في ظل عدم وجود منظمة رسمية لوضع معايير العلاج والإجابة على الأسئلة، وعلى الرغم من صعوبة الحصول على علاج موثوق لإدمان الألعاب، فهناك مقترحات يوصى بها الاختصاصيون وعلماء النفس والاطباء والخبراء واولياء الامور، “فأي نوع من العلاج أفضل من لا شيء”، والتى منها:

اقتراح انشطة اخرى لتحل محل ألعاب الفيديو مثل البرمجة واليوجا وتعليم كيفية الاختلاط بالآخرين وممارسة الرياضة. تطبيق ما تيم بكوريا الجنوبية حيث يتم منع اللاعبين الشباب من بوابات الألعاب عبر الإنترنت بين منتصف الليل والى السادسة صباحا. اولياء الامور هم من يعرف مدى الوقت الذى يقضيه ابنائهم في ألعاب الفيديو، وما يلاحظونه عليهم من تغيرات نفسية وجسدية، وبالتالى العمل على البحث على ما يتطلب الامر عمله.

 

ختاما لا يعني اللعب ببساطة إدمان فالكثير من ألعاب الفيديو ليست مشكلة،

من المهم ان اضطراب الألعاب يكون من ضمن شروط حدوثة انه قابل للتشخيص، مما يمنح مهنيي الصحة العقلية أساسا لتحديد العلاج وتحديد المخاطر بالنسبة للسلوك الإدماني، وبالتالى من المهم ايضا معرفة السمة المميزة للاضطراب والمتمثلة فى أن لعب الألعاب يتفوق على رغبات أخرى، وأنها مستمرة أو تتصاعد رغم العواقب السلبية.

اهمية تكابد الجهود الدولية لاتخاذ تدابير جديدة لكبح جماح أسوأ التجاوزات في شركات التكنولوجيا على الإنترنت وسط مخاوف من تعرض جيل من الشباب للأذى بسبب الاستخدام غير المنظم لوسائل الإعلام الاجتماعية ومنصات الألعاب عبر الإنترنت.

شاهد الخبر في المصدر عين ليبيا




أخبار ذات صلة

0 تعليق

مركز حماية DMCA.com