تويتر اخبار ليبيا

خطة أميركية جديدة لحل الأزمة في ليبيا

اخبار ليبيا 0 تعليق 20 ارسل لصديق نسخة للطباعة



 

ايوان ليبيا – وكالات

تحدثت «العرب» اللندنية في تقرير عن خطة جديدة تقودها الولايات المتحدة لحل الأزمة في ليبيا، والتي اعتبرت أنها أثارت ردود أفعال واسعة في الشارع الليبي، وسط تخوف من فشل المبادرة، واحتدام الصراع بين إيطاليا وفرنسا والذي وصل إلى ذروته بتنظيم مؤتمر باريس في مايو الماضي، وعزم روما على تنظيم مؤتمر آخر في نوفمبر المقبل.

وقال كاتب التقرير أحمد البصيلي إن الولايات المتحدة حاولت التوفيق بين الرؤيتين، لكنها وجدت تصميمًا من جانب كل طرف على تغليب رؤيته. وبدأت تتلمس خطواتها على الساحة الليبية، سياسيًا وأمنيًا، بعدما كانت تتبنى تصورًا يقوم على الحذر الشديد، الذي يرمي إلى استجلاء الأمور تمامًا، وإنهاك جميع الأطراف، وانتظار اللحظة المناسبة للدخول بقوة على خطوط أزمة متشابكة.

ونقل تقرير أصدره مركز أتلانتيك كونسل جانبًا من بنود الخطة الأميركية المتوقعة لحل الصراع في ليبيا، وتتمثل في عقد مؤتمر وطني يطالب بسحب الاعتراف من كل الأجسام السياسية، وعرقلة إجراء انتخابات رئاسية في ظل الظروف الراهنة، وإجراء انتخابات برلمانية خلال ستة أشهر، والتعاون مع مخابرات إحدى الدول العربية لاستيعاب قادة الميليشيات المسلحة الأربعة المسيطرين على طرابلس، وتحجيم دور مجلس النواب في طبرق، وعرقلة أي تحرك لإصدار تشريع يمكن أن يؤثر على هذه الخطة.

كما نقل عن مصدر مصري صعوبة تنفيذ الخطة الأميركية، لأن الأوضاع في ليبيا متحركة على الدوام وتتسم بسيولة شديدة، ومن الصعوبة الاعتماد على الميليشيات المسلحة في أي عملية مستقبلية لإرساء الأمن.

وتابع: «الخطة الأميركية ولدت مشوهة، وتكرر أخطاء سابقة، بشأن الاعتماد على بعض الميليشيات المسلحة كبند رئيس في الحل، مما يؤكد صعوبة تنفيذ هذه النوعية من الرؤى السياسية، لأن قطاعًا كبيرًا في الشارع الليبي بات يرفض الكيانات المسلحة، ولا يثق المواطنون في الميليشيات».

وأردف: «تتغافل الخطة الأميركية الأوضاع في الجنوب الليبي التي تتدحرج نحو طريق الانفجار مع انعدام الأمن والاستقرار وانتشار جماعات متطرفة، بعضها جاء من دول أفريقية مجاورة، واحتمى بمناطق التماس مع ليبيا، في وقت تتلاعب فيه إيطاليا وفرنسا ببعض القبائل المؤثرة، ولا سيما في جنوب غرب ليبيا».

هذا علاوة على أن قدرة الدولتين على تأجيج الصراع العسكري بين قبائل التبو والطوارق من جهة أو بين قبيلة أولاد سليمان والتبو من جهة ثانية، تؤثر سلبًا على أي ترتيبات أمنية لاحقة في طرابلس وغيرها.

وأشارت بعض التطورات إلى وجود تنافس أميركي – فرنسي داخل أروقة مجلس الأمن، أعقبه تعيين الأميركية سيتفاني وليامز نائبة للمبعوث الأممي إلى ليبيا غسان سلامة (فرنسي من أصل لبناني)، تلاه نشاط أكبر للسفيرة وليامز أوضح أن البوصلة الأميركية تضبط اتجاهها على ليبيا بالمزيد من الزخم والتفاعل، مما يؤكد أن المناوشات الغربية أمامها المزيد من الوقت لتستقر ناحية رؤية واشنطن أو فرنسا أو إيطاليا، أم يضطر الجميع إلى الجلوس والتوصل إلى تفاهمات سياسية وأمنية تحقق لكل طرف جانبًا من أهدافه.

وسط كل هذه التحركات يبدو لاعبو الخارج متغافلين عن لاعبي الداخل، فما تريده الولايات المتحدة من تقليص لدور الأجسام الليبية الفاعلة حاليًا يمكن أن يغير اتجاهات كثيرة في خطتها، ويجعلها تواجه المصير الغامض لخطة فرنسا والمصير القاتم لخطة إيطاليا التي سوف تولد في مؤتمر روما نوفمبر المقبل.

الاستراتيجية الأميركية
إلى ذلك اهتمت «الشرق الأوسط» بصدور سيناريو عسكري أميركي بأن مخططين في الاستراتيجية الأميركية في الحرب ضد الإرهاب يخشون سقوط دول أفريقية في أيدي منظمات أصولية دموية متطرفة، مثل «داعش» و«القاعدة» و«بوكو حرام».

ونشر موقع «إنترسبت» الاستخباراتي الأميركي، أول من أمس، محتويات تقرير أصدرته القيادة العسكرية الأميركية في أفريقيا (أفريكوم)، عن سيناريو مستقبل الحرب الأميركية ضد الإرهاب في أفريقيا.

وصدر التقرير في نهاية العام الماضي، وحصلت عليه «إنترسبت» حسب قانون حرية المعلومات. وكان صدر في أعقاب استراتيجية أعلنها البنتاغون، بناء على تعليمات الرئيس دونالد ترامب بالتركيز على مواجهة الصين وروسيا، أكثر من مواجهة الإرهاب.

لكن، حسب تقرير «أفريكوم»، تهدد التنظيمات المتطرفة العنيفة، مثل «القاعدة» و«داعش» و«بوكو حرام»، بالسيطرة على دول في أفريقيا في المستقبل، خصوصًا ليبيا وتشاد والنيجر ونيجيريا والسنغال ومالي. ويرسم السيناريو «صورة مخيفة جداً لكوارث سياسية تعم المنطقة، ويمكن في أسوأ الأحوال أن تقع هذه الدول تحت سيطرة هذه التنظيمات».

وبالإضافة إلى التعاون مع نيجيريا، أشار التقرير إلى «550 ضربة بطائرات درون ضد إرهابيين في ليبيا»، خلال السنوات السبع الأخيرة، وقال إن كوماندوز من «غرين بيريت» (القبعات الخضراء، التابعة للقوات البرية)، و«سيل» (التابعة للقوات البحرية)، وغيرهم من قوات الكوماندوز «يعملون حسب بند مهمل في الميزانية تحت الفقرة 127 سي، ويشتركون في عمليات مراقبة، وعمليات مباشرة ضد إرهابيين في ليبيا ومالي وموريتانيا والنيجر وتونس».

وفي الوقت نفسه هناك مخاوف من إمكانية سيطرة تنظيم داعش على غرب ليبيا… ثم استعمال عائد النفط لتمويل عمليات إرهابية إلى الجنوب، في دول أفريقيا في منطقة الصحراء والساحل».

أسباب استمرار الأزمة
أما جريدة «الأهرام» المصرية فطرحت تساؤلات حول أسباب استمرار الأزمة في ليبيا وخصوصيتها على سفير مصر الأسبق لدى ليبيا، هاني خلاف، الذى سبق له أن توقع منذ اندلاع ثورة فبراير 2011 الكثير من الصعوبات والتعقيدات التي يمكن أن تواجه عملية التغيير هناك في ظل الثروة النفطية الهائلة وما تثيره من أطماع القوى الخارجية، إلى جانب خصوصية الوضع الديموغرافي الليبي والعلاقات القبلية وطبيعة القيم الاجتماعية والثقافية السائدة.

فضلاً عن غياب أو تغييب خبرات العمل المؤسسي والحزبي وأنشطة المجتمع المدني عن الحياة الليبية لفترة طويلة الأمر الذى من شأنه أن يطيل أمد الأزمة ما لم يتم التدقيق في منطلقات وأولويات المعالجة والاستفادة من تجارب وأخطاء التغيير في بلدان أخرى ومن طرق معالجاتها.

ويرى السفير خلاف أن المستجدات الإقليمية والدولية لها انعكاساتها أيضًا على الأوضاع الليبية، حيث أدت الهزائم التي مني بها داعش والجماعات الإسلامية المتشددة في كل من العراق وسورية ومصر إلى نزوح أعداد كبيرة من فلولها إلى الأراضي الليبية، كما أدى تصاعد الخلاف بين دولتي قطر وتركيا مع بعض الدول العربية إلى مزيد من تدخل الدولتين في الشأن الليبي مما زاد من صعوبات إعادة بناء المؤسسات السيادية الليبية على أسس وطنية.

ومن ناحية أخرى أدى صمود الرئيس السوري بشار الأسد إلى إثارة التساؤلات بشأن إمكانية الاستعانة ببعض أركان النظام الليبي السابق في بعض جهود التسوية السياسية للأزمة الليبية، كما أن تحول التركيز لدى بعض القوى الدولية الكبرى نحو متابعة ومقاومة النفوذ الإيراني المتوسع في المنطقة أدى إلى خلخلة التنسيق بين القوى الكبرى وظهور بعض المفارقات بين المواقف الأميركية والأوروبية والروسية، وحتى فيما بين الدول الأوروبية نفسها.

ويشير السفير هاني خلاف إلى أن سبعة عناصر يجب مراعاتها حول ترتيبات التسوية السياسية للأزمة: أولها استثمار الهوية الدينية والمذهبية الموحدة للشعب الليبي ومحدودية التأثير العلماني داخل الثقافة الليبية في تسريع المصالحات الوطنية وصياغة الوثائق الدستورية ورفض الأفكار والممارسات العنيفة والمتطرفة الدخيلة.

ويكشف عن العنصر الثاني والمتمثل في أهمية إدخال الاعتبارات الاقتصادية ومشاريع إعادة الإعمار والتنمية المتكافئة في جميع المناطق وعدالة توزيع الثروة.

ويرى أن العنصر الثالث هو ضرورة رسم خريطة تفصيلية واضحة لكيفية إعادة بناء وتوحيد المؤسسة العسكرية الوطنية والمؤسسات الأمنية.

وفيما يتعلق بالعنصر الرابع، فيكمن في إمكانية الاستفادة من بعض النظم والخبرات والكفاءات الليبية السابقة في العهد الملكي وعهد القذافي.

ويقول إن العنصر الخامس يستلزم ضرورة استبعاد أي تدخل عسكري من جانب الدول أو المنظمات الأجنبية في ليبيا بغرض فرض حلول سياسية معينة.

أما العنصر السادس فيقول إنه من الضروري عند مراجعة أو تعديل الاتفاق السياسي المعروف بوثيقة الصخيرات إيلاء العناية الكافية بالمصير السياسي والإنساني لجميع العناصر والقيادات التي تعمل في إطار حكومة الوفاق وحكومة طبرق الموقتة بما يؤمن تجاوب هذه القيادات مع مقتضيات المرحلة الدستورية الجديدة.

وفي العنصر السابع والأخير يؤكد أهمية استعانة المبعوث الدولي للتسوية في ليبيا بآلية موسعة من دول الجوار الليبي التي تضم دول الجوار البري اللصيق والدول الأوروبية في شمال البحر المتوسط وذلك لتنسيق الرؤى والسياسات والمساهمة في تهيئة الظروف المواتية لتنفيذ ما قد يتفق عليه نهائيًا.

 

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من صحيفة ايوان ليبيا




أخبار ذات صلة

0 تعليق

مركز حماية DMCA.com