http://store2.up-00.com/2016-05/146458253941.png

خبراء في الشأن الليبي يحددون شروط نجاح مؤتمر باليرمو

اخبار ليبيا 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة



على غرار اتفاق باريس، وقبله اتفاق الصخيرات، تستعد مدينة باليرمو الإيطالية، لاستضافة اتفاق جديد لتوحيد الليبيين في 12 و13 نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل.

ومن جانبه قال السفير الليبي الأسبق فايز جبريل إنه بدون وجود قوات لحفظ الأمن وصنع السلام على أرض ليبيا لن ينجح أي اتفاق سياسي، موضحا لـ”سبوتنيك” أن المجتمع الدولي أخطأ منذ البداية عندما لم يكمل خطواته التي بدأت بمساعدته للشعب الليبي بالتخلص من الديكتاتور معمر القذافي، لأن إزاحة القذافي نقلت الشعب الليبي وفقا لجبريل من الخوف إلى الفوضى.

وأشار السفير الليبي إلى ضرورة وجود قوات لحفظ الأمن ثم صنع السلام على الأرض في ليبيا، حتى تبدأ العملية السياسية محفوظة بقوات دولية تؤمن المطارات وحقول النفط والموانئ من العبث، ومن الميليشيات التي لا تملك إلا السلاح، لافتا إلى أنه طالما هذا لم يحدث لا فائدة من الاتفاقات المتتالية.

ووصف جبريل الصراع الحادث في ليبيا مؤخرا، بـ”الصراع على الغنيمة”، مفسرا بأن الساحة السياسية الليبية تخلو من رموز أو قوى سياسية لها أفكار واضحة أو برنامج أو رؤية، ولا توجد مناقشات حول اختلاف الآراء أو صراع أيديولوجي، أو صراع أفكار، مشددا على أن ليبيا الآن هي غنيمة تتصارع عليها القوى الداخلية و الخارجية.

وطالب السفير الليبي المجتمع الدولي، بتبني خطة لحماية المدنيين من الميليشيات الموجودة والقضاء عليها، وإرسال  قوات حفظ الأمن وصنع السلام الأممية إلى ليبيا، كما حدث في البوسنة وكوسوفا من قبل. 

وعلى الجانب الآخر، قال السفير المصري الأسبق في ليبيا، هاني خلاف، إن المؤتمر المرتقب في إيطاليا هو محاولة دولية جديدة لرأب الصدع وتقريب المسافات بين القوى السياسية الليبية، غير أن مقومات نجاحها أو توصلها إلى نتائج مخالفة لسابقيها “اتفاق الصخيرات” في المغرب، واتفاق باريس، غير محددة، مفسرا لـ”سبوتنيك”  أن موقف القيادات الليبية من دعوة وزير الخارجية الإيطالي متباين.

ولفت خلاف إلى أن المتعارف عليه سياسيا أن إيطاليا وفرنسا يتصارعان على النفوذ داخل ليبيا، ومن ثم فالقيادات المقربة من فرنسا وعلى رأسها الخليفة حفتر قد تقاطع المؤتمر، بخلاف المعروف عنهم القرب من الايطاليين مثل رئيس الوزراء فائز السراج، منافس حفتر الرئيسي، والذي يقود حكومة انتقالية تشكلت بوساطة من الأمم المتحدة ومقرها طرابلس، لافتا إلى أن رئيس مجلس النواب الليبي في شرق ليبيا، عقيلة صالح قد يحرص على حضور المؤتمر، في الوقت الذي لم يؤكد أحد إذا كان رئيس حكومة الوفاق في طرابلس، فايز السراج، سيحضر بنفسه أم سيكتفي بإيفاد ممثلا عنه. 

وأكد السفير المصري في ليبيا أن انعقاد مؤتمر باليرمو بدون حضور المبعوث الأممي غسان سلامة، المعروف عنه تأييده لتوصيات مؤتمر باريس فيما يتعلق بإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية في 10 ديسمبر/ كانون الأول المقبل، سيعد بمثابة مزايدة من الجانب الإيطالي  وإهدار لجهود المبعوث الأممي السابقة، موضحا أن المنطقي أن تعقد ايطاليا مؤتمرها برعاية سلامة، ولكن لو أرادت إيطاليا أن تتفق مع الليبيين في غياب وسيط الأمم المتحدة، فتكون قد حكمت على اجتماعها بالفشل قبل أن يبدأ، متوقعا ألا يلبي دعوة إيطاليا غير صالح عقيلة من طبرق وممثل عن حكومة الوفاق في الغرب، فقط ، حيث لن تستطيع أن تدعو قيادات الميليشيات المسلحة المنتشرين في الشرق والغرب والجنوب الليبي للحضور، ومن ثم فلن يخرج المؤتمر بنتائج جديدة، بحسب السفير المصري.

وأكد خلاف أن حل الأزمة الليبية يقوم على أمرين؛ تقوية البنيان السياسي لحكومة الوفاق، والأهم  دمج الميليشيات المسلحة وتركيز العمل في مؤسسة عسكرية واحدة هي الجيش الوطني، وعلى رأسه قيادة وطنية مثل الخليفة حفتر.




أخبار ذات صلة

0 تعليق

مركز حماية DMCA.com