اخبار ليبيا رمضان

صواريخ وجيوش وقواعد بحرية لموسكو فى ليبيا

اخبار ليبيا 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة



 

نشرت صحيفة ” ذا صن ” البريطانية الثلاثاء تقريراً مثيراً للجدل تلقفته عدة منصات ووسائل إعلام ليبية بعينها صوّرت شرقي ليبيا بناءً على ذلك التقرير وكأنه مستعمرة روسية وبأن الموانئ الليبية حيث قاعدتي طبرق وبنغازي البحرية تعج بالجنود والغزاة الروس !  .

فبحسب تقرير الصحيفة الذي تزامن مع توقيت غريب الا وهو إعلان شركات نفطية روسية صخمة نيتها العودة لاستئناف أعمالها فى غرب ليبيا بعد زيارة مصطفى صنع الله إلى موسكو الأمر الذي من شأنه أن يشوش على هذه العودة   ، فأن روسيا تنقل جيوش وصواريخ إلى ليبيا في محاولة لفرض سيطرة جديدة على دول الغرب ، وقد تم تحذير رئيس الوزراء البريطانية تيريزا ماي من تداعيات ذلك.

تضيف الصحيفة نقلاً عن من وصفتهم برؤساء أجهزة المخابرات البريطانية دون تسميتهم بأن الرئيس  فلاديمير بوتين يريد أن يجعل من ليبيا “سوريا جديدة” له في شمال افريقيا. ويقولون أيضا إن السيطرة على أكبر طريق للهجرة غير النظامية إلى أوروبا تشكل الهدف الأساسي لموسكو.

تقول ” ذا صن ” بأن العشرات من الضباط في المخابرات العسكرية الروسية المعروفة إختصاراً باسم  “غرو” والقوات الخاصة المعروفة باسم “سبيتزناز” موجودون بالفعل في شرق ليبيا ، مبدئيا للقيام  بمهام تدريب واتصال.

ونقلاً عن المجهول أيضاً ، تشير الصخيفة الى وجود قاعدتان عسكريتان روسيتان بدأت العمل بالفعل في مدينتَي طبرق وبنغازي الساحليتين ، وذلك باستخدام غطاء الشركة العسكرية الروسية الخاصة المثيرة للجدل ، مجموعة “فاغنر” وعن المجهول أيضاً فأن هذه الشركة لديها بالفعل مواقع هناك.

ولم تكتفي الصحيفة بهذا القدر ، بل ذهبت إلى أبعد من ذلك بالقول أن أحدث أنظمة صواريخ الدفاع الجوي الروسية الضخمة  من طراز  S300 والقذائف الروسية المدمرة المضادة للصواريخ “كاِلبر” باتت موجودة  الآن على الأراضي الليبية ! .

وهو الإدعاء  الذي قد تفنده وبحسب مراقبين ، حقيقة بأن دمشق وهي الحليف لموسكو فى المنطقة لم تتحصل على مثل هذه الصواريخ المتطورة الضخمة  التي يحرص صناعها على سرية منظومات تشغيلها الا قبل أسبوعين فقط رغم إنخراط روسيا بشكل كامل وعلني فى الحرب الدائرة بسوريا منذ ثمان سنوات . فكيف يمكن ان توضع مثل هذه الصواريخ من قبل الروس فى ليبيا الخاضعة لحظر تسليح وخاصة على الجيش الليبي فى الشرق فى الوقت الذي لا يمكن فيه أخفاء هذه المنظومات لسهولة رصدها عبر الاقمار الصناعية وطائرات التجسس الغربية التي تجوب الاجواء الليبية طولاً وعرضاً كل يوم    ! 

يتابع التقرير : ” إذا استولت موسكو على سواحل ليبيا ، فقد تدفع  إلى موجة جديدة من المهاجرين الذين يعبرون البحر الأبيض المتوسط بغزارة ، حسبما ذكر مصدر رفيع “.

وأضاف المصدر: “ما يقوم به بوتين في ليبيا يستوحيه مباشرة من ممارساته في سوريا والقرم قبل ذلك . إنه يرى مساحة غير خاضعة للحكم ، ويستغلها إلى أقصى حد من أجل التأثير على الغرب..والحقيقة أننا معرضون بشدة لتدفق الهجرة وصدمة نفطية من ليبيا.”

ويؤكد المصدر المجهول : “إنها خطوة كارثية محتملة تسمح له بتقويض الديمقراطية الغربية ، لكننا لا نفعل شيئًا حيالها.كما أن من شأن إقامة مرفأ بحري روسي في ساحل شمال أفريقيا أن يسهل عمليات لسفن روسيا في منطقة غرب المتوسط لأول مرة منذ عقود وربما يهدد مضيق جبل طارق“.

وعلى إثر هذا التقرير الصحفي ، فقد دعا نواب كبار الليلة الماضية رئيسة الوزراء إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لمواجهة التهديد الروسي الجديد  .

وقال توم توغندهات رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس العموم: “من المثير للقلق للغاية أن روسيا تريد فتح جبهة جديدة ضد الغرب في ليبيا ، ولكن يجب أن لا يكون الأمر مفاجئًا أيضًا.”

وتابع: “من دون شك أن الروس يحاولون استغلال طرق الهجرة عبر إفريقيا ، ونحن بحاجة إلى استجابة حكومية منسقة لأن زعزعة استقرار دولة جنوب الصحراء الكبرى ترتبط ارتباطًا وثيقًا بالأمن القومي البريطاني“.

لقد تركت ليبيا في حالة من الفوضى منذ الإطاحة بالعقيد معمر القذافي في عام 2011 والتدخل الأنغلو-فرنسي الفاشل الذي أعقب ذلك. وصلاحيات الحكومة المدعومة من الأمم المتحدة في طرابلس لا تكاد تتجاوز حدود العاصمة ، حيث يسيطر أمراء الحرب المتنافسون ، وفقاً للصحيفة.

ويأتي هذا التقرير فى ظل توتر وتدهور كبير فى العلاقات بين لندن وموسكو منذ أشهر طويلة عقب محاولة إغتيال تعرض لها عميل إستخبارات روسي لاجئ فى بريطانيا رفقة إبنته قام على إثرها الجانبين بتبادل الاتهامات وسحب الدبلوماسيين يضاف لكل ذلك الخلافات العميقة بينهما حول الحرب فى سوريا  .

ومن جهته أعلن رئيس المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا، مصطفى صنع الله، اليوم الثلاثاء، أن شركة ” غازبروم” والجانب الليبي يعتزمون عقد اجتماع قريباً في موسكو، لبحث مستقبل عملها في ليبيا، مضيفا بأن عدداً من الشركات الروسية زارت ليبيا مؤخراً، لبحث كيفية عودتها إلى البلاد.

وقال صنع الله في حوار خاص مع وكالة ” سبوتنيك” على هامش منتدى ” النفط والمال” في لندن الذي ينظم هذه السنة تحت شعار “خارطة الطاقة الجديدة” وردا على سؤال حول نوايا شركات روسية، من بينها “تاتنفت وغازبروم” للعودة إلى ليبيا:

“إنها خطوات ممتازة في الحقيقة، وكانت زيارة ناجحة، التقينا بالشركات، التي تحدثتم عنها، والتقينا أيضا بوزير الطاقة الروسي، ألكسندر نوفاك، والسيد ميخائل بوغدانوف، وتحدثنا مع الشركات الروسية حول كيفية عودتها إلى ليبيا”.

وتابع رئيس المؤسسة: “شركة تاتنفت  لديها برنامج يعمل حاليا، ينص على عودة سريعة لليبيا تناقشنا في عملية تفصيل كيفية مساعدة هذه الشركة على تجاوز بعض الإشكاليات الموجودة حاليا، ولا توجد أية مشكلة من الناحية القانونية. الشركة سترجع، وكذلك غازبروم سترجع ، هناك اجتماع على مستوى فنيين سيعقد في الفترة القادمة في موسكو بين غازبروم والجانب الليبي”.

وردا على سؤال حول موعد عودة الشركات الروسية للعمل في ليبيا، قال صنع الله: “لدى هاتين الشركتين اتفاقية تقسيم الإنتاج والاستكشاف مع المؤسسة. حاليا في مراحل الاستكشاف ، ستعود الشركات، ونتمنى أن تتحسن قدراتها الاستكشافية. طبعا هناك حسب الدراسات احتياطيات جيدة في البحر وفي البر. نحن متفائلون ونتمنى كل خير بعودة الشركات الروسية لليبيا”.

وذكر صنع الله أن غازبروم تخطط للعمل في منطقة شرق مدينة مصراتة الليبية الساحلية الأمر الذي يضع علامات إستفهام إضافية حول تقرير ” ذا صن ” الذي تدعي فيه الصحيفة بأن نفوذ موسكو فى المنطقة الشرقية من ليبيا وصل الى حد توريد منظومة s300 المتطورة جداً .

وتحتضن مدينة لندن، في الفترة 9-11 أكتوبر الحالي، مؤتمر النفط والمال الدولي، الذي نظمته صحيفة ” نيويورك تايمز” بالتعاون مع مؤسسة “إنيرجي إنتيليجينس”.

ويشارك في المؤتمر عدد كبير من كبار مسؤولي قطاع الطاقة العالمي، من بينهم الأمين العام لـ”أوبك”، محمد باركيندو، ورئيس وكالة الطاقة الدولية، فاتح بيرول، والرئيس التنفيذي لشركة بترول أبوظبي الوطنية “أدنوك”، سلطان أحمد الجابر، والرئيس التنفيذي لقطر للبترول، سعد الكعبي، وعدد آخر من رؤساء شركات الطاقة العالمية.

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من صحيفة ايوان ليبيا




أخبار ذات صلة

0 تعليق

مركز حماية DMCA.com