فيسبوك اخبار ليبيا

“تلاسن” واتهامات بين بريطانيا وروسيا بخصوص ليبيا

اخبار ليبيا 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة



تبادلت كل من بريطانيا وروسيا الاتهامات والتلاسن بخصوص الملف الليبي، وسط تساؤلات عن أسباب ذلك الآن، وما إذا كان للأمر علاقة بالمؤتمر الدولي الذي ترعاه إيطاليا بخصوص ليبيا الشهر المقبل، ودعوتها لدور أكبر لموسكو.

وكشفت الاستخبارات البريطانية عن نشر روسيا صواريخ “كاليبر” المضادة للسفن، وأنظمة الدفاع الجوي الحديثة من طراز “إس-300” في ليبيا، وأبلغت الاستخبارات رئيسة الوزراء، تيريزا ماي، تلك المعلومات، والأهداف التي يسعى لها الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، بتلك الخطوة”، بحسب صحيفة “ذا صن”.

ضباط روس وقواعد عسكرية

وأوضحت الصحيفة البريطانية أن “بوتين يريد تحويل ليبيا إلى سوريا جديدة، وأن “عشرات الضباط من الاستخبارات العسكرية الروسية ومن قواتها الخاصة موجودون بالفعل في شرقي ليبيا، بجانب قوات حليفها اللواء الليبي خليفة حفتر، حيث وصلوا في الأصل إلى هناك للتدريب والحفاظ على قناة اتصال.

وذكرت الصحيفة، نقلا عن مصادر حكومية واستخباراتية من لندن، أن “قاعدتين عسكريتين روسيتين تعملان بالفعل في مدينتي طبرق وبنغازي الساحليتين، وتستخدمان شركة (فاغنر) العسكرية الروسية الخاصة، التي لديها بالفعل مواقع استيطانية، كغطاء”، حسب زعمها.

روسيا ترد

في المقابل، نفت روسيا هذه الاتهامات، مؤكدة أنها جزء من حملة مدبرة تقوم بها لندن لاستهداف قوات الجيش الروسي”.

وأشار مدير التطوير في المجلس الروسي للشؤون الخارجية، ألكسندر كرامارينكو، إلى أن “ما نشرته الصحيفة البريطانية نقلا عن استخبارات بلادها ما هي إلا مزاعم، وأنها جزء من حملة مدبرة وحرب مضادة موجهة للقوات المسلحة الروسية”، حسب كلامه.

رد بريطاني قوي

من جهته، طالب رئيس اللجنة الدولية في البرلمان البريطاني، توم تاغندهات، حكومة بلاده بالرد على هذا التهديد الروسي، واصفا المعلومات التي كشفتها استخبارات بريطانيا بأنها “مقلقة للغاية”.

وأشار إلى أن “حقيقة أن روسيا ترغب في فتح جبهة جديدة ضد الغرب في ليبيا أمر مزعج للغاية، لكن ينبغي ألّا يكون ذلك مفاجئا، مضيفا: “سيحاول بوتين دون شك استخدام طرق الهجرة الأفريقية. نحن بحاجة إلى رد حكومي منسق؛ لأن عدم استقرار هذا البلد يرتبط ارتباطا وثيقا بالأمن القومي البريطاني”، كما قال.

دور “حفتر”

أكد الباحث الليبي ورئيس مؤسسة الديمقراطية وحقوق الإنسان الأمريكية، عماد الدين المنتصر، أن “خليفة حفتر هو كلمة السر، فهو يغازل روسيا منذ سنوات، ويستعملها كورقة ضغط ضد الغرب. أما بخصوص روسيا، فهي تبحث عن موضع قدم في ليبيا بالفعل، ليكون لها موقع تأثير أفريقي – أوروبي متقدم”.

وأوضح في تصريحات لـ”عربي21” أن “كلا من روسيا وحفتر سيستمران في استغلال بعضهما البعض، لكن لن يتحالف حفتر مع روسيا إلا كحل أخير يعول عليه إن تم استبعاده تماما من العملية السياسية، كون الجنرال يعلم أنه لن يحصل على الشرعية والترحيب الدولي إلا بمباركة واشنطن وشركائها”، وفق تقديره.

أين أمريكا؟

لكن الناشط وعضو المجلس الأعلى لأعيان ليبيا (مستقل)، مروان الدرقاش، استبعد من جانبه أن “يتم إخفاء تحركات عسكرية كبيرة مثل نشر صواريخ “اس 300″ عن أعين أجهزة المخابرات الدولية، وهو ما يجعلنا نتريث في تصديق رواية الصحيفة البريطانية”.

وأضاف لـ”عربي21” أن “التدخل الروسي في ليبيا لا يمكن أن يظل بعيدا عن اهتمام أمريكا التي لن تسكت على خرق واضح وكبير لحظر توريد السلاح إلى ليبيا، وحالة التلاسن بين بريطانيا وروسيا لن يعدو عن كونه صراعا سياسيا أوروبيا روسيا، ومحاولات للتأثير على مخرجات مؤتمر إيطاليا المنتظر”، حسب قوله.

دور روسي – مصري

وقال المحلل السياسي الليبي، أسامة كعبار، إن “روسيا لا يمكن أن تتدخل بشكل رسمي في ليبيا، وتصريحات رئيس الحكومة الإيطالية واضحة، وتقع في سياق أن روسيا عضو في مجلس الأمن، وأن لها تأثيرا على مصر، ويمكنها لعب دور من خلال هاتين النقطتين في تخفيف التوتر في ليبيا”.

وتابع: “أما ما يخص معلومات جريدة “ذا صن” البريطانية، فهي استمرارية لحالة التلاسن بين الدولتين والمواقف المتأزمة بينهما منذ مقتل العميل الروسي المنشق في بريطانيا”، كما صرح لـ”عربي21“.

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من موقع مرصد ليبيا




أخبار ذات صلة

0 تعليق

مركز حماية DMCA.com