http://store2.up-00.com/2016-05/146458253941.png

طرابلس : الحبري يخالف الاتفاق السياسي.. والوفاق تسعى لوحدة المؤسسات

ليبيا 24 0 تعليق 997 ارسل لصديق نسخة للطباعة



أخبار ليبيا24_خاص
يستمر النزاع بين مصرف ليبيا المركزي التابع للحكومة المؤقتة في الشرق الليبي ومديره على الحبري وبين المصرف المركزي بطرابلس والتابع للمجلس الرئاسي لحكومة الوفاق ومديره الصديق الكبير، وبطبيعة الحال فأن النزاع ليس فقط بين المصرفين وإنما النزاع يرتقي لمحاولة كلا الطرفين أثبات شرعيته أمام المجتمع الدولي ، تلك الخطوة التي لم يستطع المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق انتزاعها بعد من الحكومة المؤقتة ومجلس النواب بطبرق .

الأزمة المالية التي عصفت بالبلاد منذ قرابة ستة أشهر مضت والتي عجز فيها المصرفين بالشرق و الغرب عن توفير السيولة المالية للمواطن مما أدى التي تحديد سقف السحب من المصارف ، فضلا عن العجز في استجلاب بعض السلع الأساسية والأدوية دفعت مدراء المصرفين ” الحبري والكبير ” إلى الاجتماع رغم النزاع لوضع حلول بديلة فضلا عن محاولاتهما توحيد العمل بالمصرفين ليعود كما كان قبل عام 2011 .

الحبري وفي خطوة اعتبرتها حكومة الوفاق فردية ، قام بالاتفاق مع مطبعة روسية للأوراق النقدية وهي بحسب قول الحبري مطبعة معتمدة دوليا فضلا عن أنها تقوم بطبع العديد من العملات للدول الأجنبية ، المطبعة الروسية قامت بطبع ما يقرب الـ 800 مليون دينار ليبي ، و المبلغ وصل بالفعل إلى ليبيا عن طريق طائرة حطت بمطار بنينا في بنغازي .

لم يلتفت الحبري للاتفاقات الدولية التي تم إبرامها مع حكومة الوفاق والمصرف المركزي برئاسة الصديق الكبير في طرابلس ولا لذلك الاجتماع الذي جمعة بالكبير قبل نحو أسبوعين، وما فعله الحبري بموافقة الحكومة المؤقتة وتحت مظلة مجلس النواب قد يسبب في ارتفاع في نسبة التضخم الحاصلة بالبلاد هذا ما أكدته بعض التحليلات الاقتصادية فمن المفترض أن يتم ضخ السلع الأساسية بالسوق الليبي لكي تنخفض أسعارها ثم يتم إيداع الأموال بالمصارف وفتح الاعتمادات البنكية أو دعم بعض السلع الأساسية ومحاربة الاحتكار .

أن المبلغ الذي وصل إلى المنطقة الشرقية و أن كان سيساهم في حل الأزمة المالية بشكل ملحوظ إلا أنه كان من الممكن أن يتم بحسب الاتفاق المبرم بين الحكومتين مع اللجنة المالية لمجلس النواب ، وهذا سيشكل توحيد في عمل مؤسسات الدولة ، فضلا عن أن هذا ما أتفق عليه الحبري والكبير في أخر اجتماع لهما ، لكن الحبري خالف الاتفاق معرضا البلاد إلى مزيدا من معاناة حالة الانقسام في المؤسسات وهذا ما أكدته حكومة الوفاق في بيان لها بعد ذلك .

مفاجأة ” الحبري ” أزعجت المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق لاسيما من يدعمه من المجتمع الدولي ، مما دعا الولايات المتحدة الأمريكية وقرابة عشرون دولة أخرى إضافة إلى أربعة منظمات دولية إلى تأكيد إصدارها بيانا بفيينا بتاريخ 16 من مايو الجاري وضحت فيه أن المؤسسات الاقتصادية الوطنية في ليبيا، بما في ذلك مصرف ليبيا المركزي، والمؤسسة الوطنية للنفط، والهيئة الليبية للاستثمار، يجب أن تعمل بشكل حصري تحت إشراف وإدارة حكومة الوفاق الوطني.

وأكدت الدول في بيانها أن مصرف ليبيا المركزي ومقرّه في طرابلس هو المؤسسة المصرفية الوطنية الوحيدة التي تعمل تحت إشراف وإدارة حكومة الوفاق الوطني. وقد ودعا قرار مجلس الأمن رقم 2259 جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة لوقف دعم المؤسسات الموازية أو الاتصال الرسمي بها.

البيان قد وضح أيضا أنه قد تم إبلاغ الولايات المتحدة رسميّا من قبل المجلس الرئاسي الليبي في رسالة مؤرخة في 23 مايو بأنّ علي الحبري، قد عمد مدّعيا التصرّف بصفة محافظ مصرف ليبيا المركزي إلى أبرم اتفاق مع شركة دولية لطباعة وتسليم كميّة كبيرة من الأوراق النقدية الليبية. والولايات المتحدة توافق المجلس الرئاسي وجهة نظره بأنّ هذه الأوراق النقدية ستكون مزوّرة، ويمكن أن تقوّض الثقة الممنوحة للعُملة الليبية وكذلك قدرة مصرف ليبيا المركزي على إدارة السياسة النقدية بشكل فعّال لتمكين الانتعاش الاقتصادي.

وأعربت الولايات المتحدة في البيان عن بالغ قلقها إزاء ما بلغها عن محاولة بعض الأطراف اقتحام مرافق مصرف ليبيا المركزي المؤمّنة بما في ذلك خطط لثقب خزائن مصرف ليبيا المركزي، والتحايل للالتفاف على سيطرة مصرف ليبيا المركزي على الموارد المالية الليبية. والولايات المتحدة، بالتعاون مع حكومة الوفاق الوطني والمجتمع الدولي تهدف إلى ضمان ألاّ يتمّ تحويل ثروة ليبيا لأيّة أغراض احتيالية أو فاسدة.

ويعرج بيان الولايات المتحدة ليقول في ختامه أن ليبيا دولة محظوظة لامتلاك الموارد اللازمة لاستعادة السلام والازدهار. ونحثّ جميع الليبيين على دعم حكومة الوفاق الوطني ومصرف ليبيا المركزي ومقرّه في طرابلس.

من جهة أخرى “الحبري” جابه بيان الولايات المتحدة والعشرين دولة و الأربع منظمات دولية ببيان تحدى فيه أن تكون العملات التي تمت طباعتها في روسيا أن تكون مزورة وانه مستعد لمواجهة المدعين أمام الشعب .

من جهة أخرى أكد الحبري أن العملة الورقية تمت طباعتها بدار طباعة محترفة حكومية تتبع الاتحاد الروسي وتقوم بطباعة العملة الوطنية الروسية والعديد من عملات دول العالم، وقد قامت دار الطباعة الروسية بالطباعة بعد أن تأكدت من أهلية من قامت بتوقيع العقد معهم.

ونوه الحبري في بيانه قائلا ” إذا كان يقصد بان العملة مزورة فقد روعي في طباعتها كافة الاشتراطات الفنية والأمنية، والمصرف المركزي على استعداد لمناظرة من يشكك في جودة هذه العملة أمام الشعب “.

الحبري وجه رسالة إلى باقي السفارات الليبية مؤكدا أنه كان حريٌ بالسفارات الأجنبية الضغط على دور الطباعة التابعة لها لطباعة العملة والتأكد من المساواة في التوزيع، وفي هذا الشأن تم الاتصال بالسفراء الذين أكدوا أن هذا أمر داخلي لا يجوز لهم التدخل فيه، وعلى سبيل المثال الاتصال بالسيد السفير الإنجليزي “بيتر ميلت” بخصوص الطباعة بدار الطباعة الإنجليزية.

وأوضح بيان المصرف المركزي بالبيضاء أن إجراء المصرف المركزي الذي اتخذ بطباعة العملة هو إجراء نابع من صلاحيات مجلس إدارة المصرف المركزي الذي يتبع السلطة التشريعية الممثلة في مجلس النواب وفقا لقانون المصارف وهو مستقل استقلالية تامة عن الحكومة وينأى بنفسه عن الصراعات السياسية وان مصرف ليبيا المركزي بالبيضاء لا يتلقى تعليماته من الحكومات المتواجدة على الأرض وإنما يسعى لتوفير السيولة للمواطن أينما وجد لتداولها بمعاملاته اليومية، وفي اطار السياسات النقدية التي اقرها مجلس الإدارة.
ولم ينسى البيان أن يفند شائعة يتدوالها بعض من الساسة حول طباعة هذه العملة سيقوي أو يطيل من عمر من حكومة او كيان سياسي مؤكداً أنها محض خيال ومدعاة للسخرية وعدم الإلمام بأبسط مهام المصرف المركزي، كما أنها في نفس الوقت ستزيد من معاناة المواطن الذي قد يصل به الحال إلى اقتحام المصارف التجارية والأسواق إذا لم تتوفر الحلول العاجلة.

البيان وجه رسالة إلى المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق في ختامه مؤكدا أن هذا التصعيد ينبئ بعدم وحدة قرار المجلس الرئاسي وسيخلق البلبلة والربكة بالسوق الليبي وسيؤدي إلى نتائج لا تحمد عقباها.

الحبري دعا المجلس الرئاسي الظهور للشعب الليبي لبيان موقفه الذي يجب أن يكون داعما للمواطن الضعيف قليل الحيلة، الذي كان ينتظر من المجلس الرئاسي الوعود والأحلام فأصبح يستلم العواصف والمؤامرات والقرارات الهادفة إلى تقويض المصلحة العامة والسلم الاجتماعي.

ورغم وجود حلول كثيرة للعديد من الأزمات التي تواجه ليبيا إلا أن تلك الحلول مرهونة بتوافق الحكومات حول سلطة واحدة ، ولكن المشهد السياسي الحالي وخاصة بعد ما فعله الحبري والذي لاقى استحسانا كبيرا في الشرق الليبي خاصة وان الأزمة المالية قد حلت إلا انه لم يلقى استجابة مقنعة لدى حكومة الوفاق ولدى المجتمع الدولي الذي يدعمها ، لذلك فالمشهد السياسي الحالي ينذر باستمرار الصراع السياسي الليبي .

حكومة الوفاق أصدرت بيانا في محاولة منها لاستدراك ما فعله الحبري بدون مشاورات أو أتفاق معها ولرأب الصدع الحاصل في مصرف ليبيا المركزي ، البيان أشار لاجتماع عقد أمس الخميس بين المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق وبين اللجنة المالية التابعة لمجلس النواب حيث تمت مناقشة المستجدات المتعلقة بالوضع المالي للدولة و المختنقات التي تمر بها البلاد من ناحية السيولة المالية .

وحفاظا على وحدة المؤسسات أكد حكومة الوفاق في بيانها على استمرار اللجنة المالية بمجلس النواب في متابعة تنسيق عمل اللجنة المشتركة بين مصرف ليبيا المركزي في طرابلس و البيضاء وذلك من اجل إيجاد حلول سريعة للاستفادة من الأوراق النقدية التي تمت طباعتها في المصرف المركزي بكل من طرابلس و البيضاء .

حكومة الوفاق سعت في بيانها إلى تأكيد وتحقيق عادل في توزيع العملة المحلية وبشكل عاجل لضمان إنهاء أزمة السيولة المالية بطرق أكثر أمانا وحفاظا على الاقتصاد المحلي و العملة الوطنية .

وأكدت حكومة الوفاق في بيناها أن التوزيع العادل وتنسيق عمل اللجنة المشتركة بين طرابلس و البيضاء سيساهم في توحيد المؤسسة النقدية تنفيذا لما جاء في الاتفاق السياسي الليبي .

الزوار 370

شاهد الخبر في المصدر ليبيا 24




0 تعليق

مركز حماية DMCA.com