555555555555555

المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الليبية يشكل غرفة عمليات لمحاربة تنظيم الدولة

القدس العربي 0 تعليق 62 ارسل لصديق نسخة للطباعة

طرابلس- الأناضول- أصدر المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني الليبية، المنبثقة عن اتفاق الصخيرات، بصفته القائد الأعلى للجيش الليبي، قراراً يقضي بتشكيل غرفة عمليات خاصة لقيادة العمليات العسكرية في المنطقة الواقعة بين مدينتي مصراتة وسرت، غربي ليبيا، في إطار مكافحة تنظيم الدولة الاسلامية “داعش”.

وأوضح بيان صادر عن المجلس، وصل “الأناضول” نسخة منه الجمعة، أن القرار تضمن تكليف العميد بشيرمحمد القاضي، آمرًا لغرفة العمليات، وبعضوية كل من العميد طيار مفتاح عبجة، والعقيد ركن سالم جحا، والعقيد عمر سعد الأحول، والعقيد إبراهيم فلغوش، والعقيد محمد رجب عجاج.

وتابع البيان “يحظر على أي قوى عسكرية أو شبه عسكرية، ما عدا الجيش الليبي، مباشرة أي عمليات قتالية ضمن حدود المنطقة المذكورة، باستثناء حالات الدفاع عن النفس″.

وكان مصدر عسكري ليبي، قال في وقت سابق للأناضول، إن خمسة جنود تابعين لـ”حكومة الوفاق الوطني” قتلوا الخميس؛ جراء تفجير انتحاري نفذه تنظيم “داعش” الإرهابي، جنوب مدينة مصراته، واشتباكات مع عناصر من التنظيم تلت التفجير.

وأوضح المصدر في تصريحه، مفضلاً عدم الكشف عن هويته، أن انتحارياً تابعاً لتنظيم “داعش” فجر سيارة مفخخة كان يقودها، ظهر الخميس، عند بوابة مفرق البغلة، جنوب منطقة بوقرين، (على بعد أكثر من 100 كم جنوب مصراته)؛ ما أسفر عن مقتل جنديين تابعين لقوات “المجلس العسكري لمصراته”، الذي أعلن مؤخرًا، التزامه بتعليمات المجلس الرئاسي لـ”حكومة الوفاق”.

وأضاف أن التفجير الانتحاري أعقبته اشتباكات بين عناصر من “داعش” وقوات من “المجلس العسكري لمصراته”؛ أدت إلى مقتل ثلاثة من عناصر المجلس؛ ليرتفع عدد قتلاه إلى 5، دون أن يوضح خسائر “داعش”.

كما لفت المصدر ذاته، إلى أن اشتباكات بين الطرفين دارت في منطقة تسمى بـ”المحمية البرية”، وتبعد نحو 40 كم غرب مدينة سرت، (شمال وسط)، التي يسيطر عليها تنظيم “داعش” منذ أكثر من عام.

وأواخر الشهر الماضي، توجهت قوة عسكرية من “المجلس العسكري لمصراته” باتجاه مدينة سرت، في مسعى لتحريرها من قبضة “داعش”.

وفي وقت لاحق لهذه الخطوة، أعلن المجلس الذي كان يتبع رئاسة أركان الجيش المنبثقة عن “المؤتمر الوطني العام” في طرابلس، أنه ملتزم بتعليمات “المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني”، المنبثقة عن اتفاق تم توقيعه في 17 ديسمبر/كانون الأول الماضي بعد حوار ليبي في مدينة الصخيرات المغربية.

وكان تنظيم “داعش” ظهر في ليبيا العام الماضي، ويعتبر مراقبون أن مقطع الفيديو الذي بثه التنظيم لعملية إعدام 21 مسيحياً مصرياً في مدينة سرت، في 13 فبراير/شباط من العام ذاته، كان بمثابه إعلان رسمي من التنظيم عن ظهوره في هذا البلد العربي، رغم وجود عمليات نوعية منسوبة له قبل هذه العملية.

ويسيطر التنظيم على سرت منذ مايو/ آيار الماضي؛ بعد انسحاب “الكتيبة 166″، التابعة لقوات “فجر ليبيا”، والتي كانت مكلفة من قبل “المؤتمر الوطني العام” بتأمين المدينة.

ورغم مرور أكثر من عام على ظهور “داعش”، لم تتخذ القوات الليبية سواء تلك التابعة لـ”مجلس النواب” (طبرق)، أو التابعة لـ”المؤتمر الوطني”(طرابلس)، خطوات جادة على الأرض لقتال التنظيم، قبل أن يتبدل الحال خلال الأسبوع الماضي.

إلى ذلك، أصدر المجلس الرئاسي لـ”حكومة الوفاق” في وقت سابق، بياناً، طالب خلاله من سماهم بـ”القوى العسكرية الليبية”، بانتظار تعليماته “بصفته القائد الأعلى للجيش الليبي”، وفقاً لما نص عليه اتفاق الصخيرات، الذي اعتمده “مجلس النواب” في 25 يناير/ كانون الثاني 2016 بـ”تعيين قيادة مشتركة للعمليات العسكرية في مدينة سرت، وتوحيد الجهود تحت قيادة المجلس الرئاسي”.

وفي أحاديث سابقة مع الأناضول، رأى مراقبون وخبراء أن تدافع قوات الشرق والغرب الليبي نحو الإعلان عن قتال “داعش”، هو تسابق بينهما لكسب الدعم اللوجيستي الغربي.

وكان الاتحاد الأوروبي ودول غربية أعلنوا، خلال الفترة الماضية، عبر بيانات وتصريحات متكررة، استعدادهم لدعم ليبيا بكل الإمكانات في حربها ضد تنظيم “داعش”، الذي يسيطر على أجزاء منها، مشترطين أن يتم ذلك بطلب من “حكومة الوفاق” وقيادتها.

وخلال المرحلة الانتقالية التي تلت إسقاط نظام الرئيس الراحل معمر القذافي في ليبيا عام 2011، شهدت البلاد حدوث انقسام سياسي، تمثل بظهور حكومتين وبرلمانين وجيشين يعملون في البلاد في آن واحد، إذ كانت تعمل في طرابلس “حكومة الإنقاذ الوطني” و”المؤتمر الوطني العام” (بمثابة برلمان)، ولهما جيش انبثق عنهما، بينما كان يعمل في الشرق “الحكومة المؤقتة” (في مدينة البيضاء) و”مجلس النواب” (في مدينة طبرق)، ولهما جيش آخر انبثق عنهما، قبل أن تتفق الأطراف المتصارعة في ديسمبر/ كانون الأول 2015، وعبر حوار انعقد برعاية أممية في مدينة الصخيرات

أضغط هنا لقراءة بقية الخبر من المصدر




0 تعليق