http://store2.up-00.com/2016-05/146458253941.png

تفاصيل أزمة بين بريطانيا وروسيا: تسميم جاسوس وابنته بغاز أعصاب ومهلة منتصف الليل (صور)

المصرى اليوم 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة



اشترك لتصلك أهم الأخبار

أعلنت بريطانيا رسميا أن روسيا قد تكون وراء استخدام غاز أعصاب روسي الصنع في تسميم الجاسوس الروسي المزدوج السابق، سيرجي سكريبل وابنته، وأمهلتها حتى مساء الثلاثاء لتقديم تفسير للأمر، فيما وصفت موسكو هذه المزاعم أنها «لا أساس لها من الصحة».

وفيما استُدعي السفير الروسي في لندن، وسُئل عما إذا كان الاعتداء «عملا مباشرا» من قبل الحكومة الروسية أم ناتج عن «فقدان السيطرة» على مخزون غاز الأعصاب، قالت رئيسة الوزراء البريطانية، تيريزا ماي، إنه من «المرجح للغاية» أن تكون روسيا مسؤولة عن الاعتداء الذي وقع، الأحد، في مدينة سالزبري، بمقاطعة ويلتشير، وحذرت أنه إذا لم يكن هناك «رد موثوق» بحلول نهاية الثلاثاء، فإن المملكة المتحدة ستخلص إلى أن هناك «استخدامًا غير قانوني للقوة» من قبل موسكو.

ماذا حدث؟

وعُثر على ضابط المخابرات الروسي المتقاعد «سكربيل»، 66 عاما، وابنته «يوليا»، 33 عاما، مغشيا عليهما على مقعد وسط مدينة سالزبري. وما زال الاثنان في حالة حرجة لكنها مستقرة.

وقال مساعد مفوض الشرطة، مارك راولي، إن المحقق نيك بيلي الذي وصل أولا إلى مكان الحادث يرقد أيضا في المستشفى وأن حالته حرجة، لكنه يتحدث إلى أسرته.

وقالت «ماي» إنه تم التعرف على المادة الكيميائية من قبل خبراء في مختبرات «بورتون داون» في بريطانيا. وأضافت أن روسيا أنتجت في السابق غاز الأعصاب المستخدم في الاعتداء على «سكريبل»، وأنها ما زالت قادرة على إنتاجه.

وأشارت إلى أن توجيه أصابع الاتهام إلى موسكو يأتي مبينا على «سجل روسيا في القيام بعمل اغتيال بتكليف من الدولة وتقديرنا أن روسيا تنظر إلى بعض المنشقين كأهداف مشروعة للاغتيال».

واستمرت جهود الشرطة، الإثنين، لكشف ملابسات الحادث، إذ نجح ضباط يرتدون ملابس واقية من المواد الخطرة في إبعاد شاحنة صغيرة بيضاء من قرية ونترسلون على بعد 6 أميال من سالزبري.

من هو الجاسوس الروسي المزدوج «سكربيل»؟

جاسوس

«سكربيل» هو عقيد سابق في المخابرات العسكرية الروسية جندته المخابرات البريطانية MI6. وكان قد حكم عليه بالسجن في بلاده لمدة 13 سنة بعد انكشاف أمره وإلقاء القبض عليه عام 2006.

وأطلق سراح «سكربيل» في إطار أكبر صفقة تبادل جواسيس بين الغرب وروسيا منذ نهاية الحرب الباردة عام 2010 بعد أن أصدر الرئيس الروسي حينذاك، ديميتري ميدفيديف، عفوا عنه.

وكان «سكربيل» من بين 4 جواسيس غربيين أطلقت روسيا سراحهم مقابل 10 جواسيس روس قُبض عليهم في الولايات المتحدة.

وقالت روسيا إن المخابرات البريطانية دفعت لـ«سكربيل» 100 ألف دولار مقابل خدماته وتجسسه لصالحها منذ 1990.

وتوفيت زوجة «سكربيل» وابنه وشقيقه خلال العامين الماضيين بينما تزوره ابنته «يوليا» التي تعيش في روسيا تزوره عدة مرات كل عام. ويعيش «سكربيل» بعيدا عن الأضواء منذ وصوله لبريطانيا قبل 8 سنوات.

وجرت محاكمة عسكرية لـ«سكربيل» وأدين بالخيانة العظمى والتجسس عام 2006 وتم تجريده من جميع الأوسمة والألقاب التي منحت له خلال خدمته في المخابرات العسكرية الروسية.

وقال جهاز المخابرات الروسية «أف أس بي» إن سكريبال سلم المخابرات البريطانية أسرار دولة ومعلومات سرية مقابل مال. وأشارت التقارير حينها إلى أن «سكربيل» أقر بالتهم الموجهة له وتعاون مع المحققين.

ما هو غاز الأعصاب؟

يعد غاز الأعصاب من الغازات السامة الأكثر خطورة، إذ يشل الجهاز العصبي وجميع وظائف الجسم ويمكن أن يكون قاتلاً، وفقا لهيئة الإذاعة البريطاني «بي بي سي».

ويدخل الغاز الجسم من الفم أو الأنف عادة، لكن يمكن أن يتسرب من العينين أو الجلد. وقال مساعد مفوض الشرطة إن الخبراء حددوا نوع الغاز المستعمل، لكنهم لن يكشفوا عنه في هذه المرحلة. وأضاف أن الشرطة «تتعامل مع الحادث باعتباره محاولة قتل باستعمال غاز الأعصاب، وأن الشخصين المصابين كانا مستهدفين». وأكد أنه لا دليل على مخاطر صحية تهدد الناس في المنطقة.

غاز الأعصاب

ويقول كبير المحاضرين بكلية الطب بالجامعة الأسترالية الوطنية، الدكتور ديفيد كالديكوت، إن «غاز الأعصاب ربما يكون أخطر شيء واجهه الإنسان بعد القنبلة النووية».

وأشارت «ماي» إلى أن غاز الأعصاب الذي استخدم في الاعتداء جزء من مجموعة تعرف باسم «نوفيشوك».

وغاز الأعصاب يوقف استقبال العضلات للرسائل من الأعصاب مما يؤدي لانهيار العديد من وظائف الجسم. وهو يعمل خلال ثواني أو دقائق إذا تم استنشاقه وبدرجة أبطأ إذا تعرض الإنسان له من خلال الجلد.

وتشمل الأعراض تحول العين للون الأبيض والتشنجات وسيلان اللعاب والغيبوبة وصعوبة التنفس والموت. فإذا قمت برش ذبابة بمبيد حشري ستجدها تقع على ظهرها نتيجة لسريان غاز الأعصاب.

هل استخدم الغاز في السابق؟

كوريا الشمالية

استدعى الحادث حالة مشابهة وقعت عام 2006 عندما تعرض الجاسوس الروسي السابق، ألكسندر ليتفينينكو، للتسمم، وخلصت التحقيقات إلى أن قتله ربما تم بموافقة الرئيس الروسين فلاديمير بوتين.

وتقول الأمم المتحدة إن الحكومة السورية استخدمت السارين في هجومها على الغوطة قرب دمشق عام 2013 ثم في خان شيخون في شمال غرب البلاد في إبريل 2017 ما أسفر عن قتل المئات.

وقتل كيم جونغ نام، الأخ غير الشقيق لزعيم كوريا الشمالية، كيم جونغ أون، بغاز الأعصاب في ماليزيا العام الماضي، بعد أقل من 20 دقيقة على رش سيدتين الغاز في وجهه بمطار كوالالمبور عام 2017.

كما استخدم سائل السارين في هجوم مترو الأنفاق بالعاصمة اليابانية طوكيو عام 1995 الذي أسفر عن مقتل 13 شخصا.

ما هو الرد الروسي على الاتهامات؟

نتيجة بحث الصور عن بوتين

من جانبها ردت موسكو بشكل فوري على تصريحات رئيسة الوزراء البريطانية، وقالت الناطقة بلسان وزارة الخارجية الروسية إن تصريحات «ماي» بشأن تسميم الجاسوس «عرض هزلي» و«حملة إعلامية سياسية استفزازية».

وقبل ذلك دعا الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، بريطانيا لتوضيح موقفها من قضية تسميم الجاسوس قبل بدء النقاش مع موسكو، وقال «بوتين» ردا على سؤال لهيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي» «رتّبوا الأمور لديكم ثم نناقش ذلك معكم»، بحسب وكالة «إنترفاكس» الروسية.

أما السفارة الروسية في لندن، فقد اتهمت الحكومة البريطانية بممارسة «لعبة في غاية الخطورة» مع الرأي العام بشأن روسيا، وأضافت في بيان «أن هذه السياسة لا تدفع التحقيق صوب مسار مفيد فحسب، لكنها تنطوي أيضا على مخاطر ظهور عواقب على علاقاتنا على المدى الطويل».

ونبّه البيان إلى أن المواطنين الروس في بريطانيا «يساورهم قلق بشأن مستقبلهم في هذا البلد»، وأن الصحفيين الروس المقيمين هناك «يتلقون تهديدات».

وقال وزير الخارجية الأمريكي، ريكس تيلرسون، إنه يبدو أن هذا «الفعل الفاضح حقا قد ارتكب بشكل واضح من قبل روسيا»، مشيرا إلى أنه ستكون هناك «عواقب وخيمة».

شاهد الخبر في المصدر المصرى اليوم

إخترنا لك



أخبار ذات صلة

0 تعليق

مركز حماية DMCA.com