555555555555555

ثاتشر وماي في عيون الصحافة البريطانية

العربى الجديد 0 تعليق 104 ارسل لصديق نسخة للطباعة

ما إن أعلن عن انتخاب تيريزا ماي، لتحل مكان ديفيد كاميرون رئيس الوزراء البريطاني السابق، حتى بدأت وسائل الإعلام تنشر عن أوجه الشبه والاختلاف، بين ماي المرأة الثانية في تاريخ بريطانيا التي تتولى هذا المنصب ومارغريت ثاتشر التي سبقتها إليه. 

كتبت صحيفة "ذا غارديان" أنّ تيريزا ماي، لم تخفِ طموحها بالوصول إلى رئاسة الوزارة منذ كانت في عامها السابع عشر، وذلك في حديث لها مع بات فرانكلاند، إحدى صديقاتها القديمات، التي قالت إنّ ماي حين كانت في سن المراهقة أبدت انزعاجها من أنّ مارغريت ثاتشر هزمتها بالوصول إلى المهنة العليا. ولطالما عبّرت ماي عن رغبتها ببلوغ القمّة.
كما لفتت فرانكلاند، إلى أنّ ماي لم تكن ترى في ثاتشر مثلها الأعلى أو بطلة، كونها تؤمن بالمجتمع، وأكملت أنّها تعتقد بأنّ ماي لن تكون "ثاتشرية". لكنّها أكّدت على أوجه الشبه بين زوج ماي وزوج ثاتشر.
أمّا عنوان صحيفة "الديلي تلغراف" فذهب بعيداً ليجزم أن ماي خليفة "المرأة الحديدية"، ستتغلّب عليها في جانب واحد على الأقل، وأوضح المقال المقصود بذلك، وهو تصريح ماي بتعيين المزيد من النساء في الحكومة، وقد يصل العدد إلى نصف عدد الرجال، بينما لم تعيّن البارونة ثاتشر أي امرأة في أي من وزاراتها على مدى الـ11 عاماً التي أمضتها في منصبها منذ عام 1979 ولغاية 1990، باستثناء البارونة يونغ التي ترأست مجلس اللوردات بين عام 1982 و1983.
"قد تكون ثاتشر التالية، يقول محافظون من الموالين الثابتين للحزب"، عنونت صحيفة "التايمز"، وأوردت في المقال ما قاله كولين دافيدسون (68 عامًا) مستشار مالي متقاعد، ممّن عارضوا انضمام بريطانيا إلى الاتحاد الأوروبي منذ استفتاء عام 1975. وعلى الرّغم من ذلك عبّر عن سعادته أن تتولى ماي، أحد المؤيدين للبقاء في الاتحاد الأوروبي، منصب رئاسة الوزراء. وأكمل أنّه معجب بها وأنّها قد تكون مارغريت ثاتشر التالية التي قادت البلد بشكل جيّد، ولفت إلى أن ماي قد تكون محاورة صعبة مع بروكسل وعليها أن تكون كذلك فلديها الولاية.
اقــرأ أيضاً
وعلى المواقع الإلكترونية الإخبارية، تضاربت الآراء بين محاولات تشبيه ماي بثاتشر ومعارضة الأمر. جاء عنوان موقع "نيوز ويك" ليتساءل: "لماذا يجب ألا نقارن تيريزا ماي بمارغريت ثاتشر"؟ وأوضح أنّه من الضروري الابتعاد عن تصوّر العديد من أوجه الشبه بين رئيستي الوزراء. وتطرّق إلى مقارنة بسيطة حيث تلتقي فيها المرأتان، مثل دراستهما في مدارس القواعد التي تسمّى بالانكليزية بـ "Grammar school" وهي مدارس حكومية، وتجسيدهما لقيم وتطلّعات الطبقة الوسطى الطموحة في بريطانيا. فضلاً عن أنّ الاثنتين أظهرتا عزيمة ومرونة لتولي المناصب الوزارية العالية. كذلك أشار المقال إلى انّ ماي اشتهرت أثناء عملها في وزارة الداخلية بعنادها، وشُبّهت صورتها وهي تضرب الأرض بكعبي حذائها، بحقيبة يد ثاتشر الكبيرة التي لطالما استخدمتها لترهيب أو تهديد الآخرين.
لكن تختلف ثاتشر عن ماي، وفق الموقع، بأنّ الأولى، كانت اجتماعية بينما الثانية أقرب إلى الوحدة. وأنّ ماي تعتز بقدرتها على تجنّب الأجواء المسمّمة في ويستمنستر، حتى قالت إنّها لا تمتلك دائرة داخلية داخل حزب البرلمان. كذلك تحدّث المقال عن تعهّد ماي بتحدي الوساطات الرأسمالية القائمة بين رجال الأعمال والرسميين الحكوميين، ووعدها بالعمل لصالح الأغلبية وليس الأقليّة المحظوظة. وقارن بوعود ثاتشر في عام 1975 المماثلة لها حول تحدّي الشركات الكبرى والدولة وحماية مصالح الناس، لكن لفت المقال إلى أنّ بريطانيا عام 2016 تختلف عنها في عام 1975.
بدوره تحدّث موقع BBC عن تلك المقارنات وكتب أنّ ماي درست في جامعة أوكسفورد مثل ثاتشر، وأنّها كالكثيرين من أبناء جيلها سرعان ما ارتبطت حياتها الشخصية والسياسية ترابطاً وثيقاً. وعن مسيرتهما العملية، نشرت BBC أنّهما سلكتا طريقاً طويلاً قبل الوصول إلى كرسي رئاسة الوزراء. وأكملت أنّ ما لا جدال فيه، هو أنّ ماي (59 عاماً)، أقدم زعيم يدخل داونينغ ستريت (مكتب رئيس الوزراء) منذ جيمس كالاهان في عام 1976، وأوّل رئيس وزراء من دون أطفال منذ تيد هيث.
وبصورة واضحة وسهلة قارن موقع "بي تي" بين ماي وثاتشر، في جمل قصيرة، أورد فيها عمر ثاتشر لدى توليها رئاسة الوزراء الذي بلغ 53 عاماً مقابل ماي 59، وسنوات العمل في الحكومة قبل تولّيهما رئاستها، ومكان ولادة كل منهما حيث ولدت ثاتشر في بلدة غرانتهام التي تقع في منطقة جنوب لينكولينشاير في عام 1925 والثانية في إيست بورن في الساحل الجنوبي لإنكلترا، عام 1956. وأنّ ثاتشر درست الكيمياء أمّا ماي فدرست الجغرافيا.

شاهد الخبر في المصدر العربى الجديد




0 تعليق