فيسبوك اخبار ليبيا

شهادة آمال

ليبيا 218 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة



آمال بوقعيقيص

وللحق رجال ونساء صدقوا ماعاهدوا الله عليه
وأشهدوا من بينكم شهود عدل ومن يكتم الشهادة فأنه آثم قلبه
رد الأستاذ صلاح المرغني
على تصريحات الحبيب لامين

بعد السلام عليكم والدعاء بأن يتقبل الله صيام الجميع
قال الله تعالى ” وَلَا تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَ وَمَن يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ.” صدق الله العظيم.
إستمعت إلى مقطعين من مقابلة أجرتها قناة “بانوراما إل بي سي” مؤخرا مع الأستاذ الحبيب الأمين وزير الثقافة في حكومة السيد علي زيدان محمد – التي شغلتُ فيها منصب وزير العدل-. وقد أزعجني أن الأستاذ الزميل زج باسمي ودون استشارتي، إشهاداً بمناسبة تموضعه السياسي في الصراع القائم، مما سبب خلطا وحيرة لعدد من المهتمين لتطرقه بالحديث عن لقاء باللواء (حينها، والمشير حاليا) خليفة بالقاسم حفتر تناول دوافعه وبعضا من تفاصيله بمناسبة تبريرإعلان موقفه من الصراع القائم وملتبسا به .

واستجابة لذلك وحيث أن الواقعة المعروضة قد أصبحت متاحة للعلم العام بعد تصريح السيد الأمين بها في وسائل الإعلام. وعلى كراهة مني، سأتناولها رغم أني أرى أنه كان من الخطأ أن يتحدث السيد الأمين عنها لإقراره بأن موقف الحكومة المؤقتة وقتها قد أسبغ حالة (عدم الإعلان) عن اللقاء والتزم بذلك كل أطرافه حفاظا على الأمن الوطني للبلاد. وعلى كل حال وبعد التشاور مع المتخصصين في العلوم القانونية وشخصيات وطنية موثوقة (والتأكد من أن نشر هذه الشهادة لا يمثل مخالفة قانونية ولا يخرق الثقة العامة) والحال كذلك، فإن شهادتي بشأن ما يعنيني وما علمت به علما يقينيا أو تحمله قناعتي فيما قاله السيد الحبيب الأمين في مقابلته بالخصوص، وأسأل عنها يوم القيامة، يمكن أن توجز كالتالي:
أولا: واقعة اللقاء باللواء (حينذاك والمشير حاليا) خليفة حفتر قبل إجراء انتخابات مجلس النواب:
– وقع هذا اللقاء معه فعلا كقائد لما عرف ب “عملية الكرامة” في حوالي منتصف يونيو 2014، وكان غرضه هو طلب وقف العمليات العسكرية ضد “أنصار الشريعة والقاعدة” الجارية بضواحي بنغازي وقتها، بما في ذلك الطلعات الجوية، وذلك خلال فترة الحملات الانتخابية لمجلس النواب ويومي الصمت والاقتراع. وكان ذلك لازما لتنفيذ ونجاح مطلب دستوري واجهته حكومة تصريف الأعمال برئاسة الرئيس عبد الله عبد الرحمن الثني لإجراء انتخابات مجلس النواب دون الحاجة لإستثناء بنغازي لأهميتها الكبرى لتجنيب البلاد أتون حرب أهلية بدت نذرها تلوح في الأفق.
– بدأ اللقاء بجلسة اقتصرت عل اللواء خليفة حفتر والعميد صقر الجروشي آمر السلاح الجوي بالجيش الليبي (كان خروج الباقين من الغرفة بناء على طلبنا واستجابة وبأمر من المضيف الذي أبقى على العميد صقر الجروشي حاضرا). كان هناك تفهَم فوري لطلبنا وقف العمليات لتأمين الانتخابات، مع ملاحظة أبداها اللواء حفتر والعميد الجروشي بأن الإعلان “سيكون عن وقف العمليات ليوم الانتخابات فقط، مع اعتزامه أن يكون الوقف حقيقة للمدة المطلوبة كلها قدر الإمكان وما لم يصدر اعتداء من الطرف الآخر، وذلك لمنع أنصار الشريعة أو القاعدة من استغلال (الموقف) والهجوم.
– تلا الاجتماع المضيق عشاء شاركنا فيه عدد من كبار ضباط الجيش بعملية الكرامة، وقد وجدنا من اللواء حفتر وزملائه معاملة لائقة واحتراما ولاحظنا درجة عالية من (الانضباط) عكس ما قد يفهمه البعض مما سرده السيد الحبيب الأمين (العشاء كان في نهاية الاجتماع، وقد دعينا إليه لوجودنا في المعسكر، وهو تصرف عادي معروف مرتبط بثقافتنا الليبية، بالطبع ضمن ثقافات شعوب كثيرة أخرى). وقد ودعنا بمثل ما استقبلنا به من احترام وأدب وانضباط، وتولى نقلنا إلى مكان اللقاء والعودة بنا أحد خيرة كبار ضباط الجيش الليبي، أمتنع الآن عن ذكر اسمه (لأنني لم أستأذنه في ذلك) ولا علاقة شرطية له بموضوع هذه الشهادة على كل حال.
– لا أشارك السيد الحبيب الأمين رأيه ووصفه الذي عبر عنه في المقابلة التلفزيونية المذكورة إذ أنني لم ألحظ من المضيف أومن حضر العشاء من ضباط الجيش أي تصرف أو أسمع أي حديث خلال اللقاء أو العشاء يمكن أن يدل على “أي تضخم في الشخصية أو تقمص لهتلر أو ستالين” وما شابه ذلك من أوصاف على حد تعبير السيد الأمين والتي لا توجد في قاموسنا وما كنا لنسمح بها في مواجهتنا، ولا أذكر أن تلك الأوصاف كانت موضوعا لأي حديث بيننا عقب المقابلة. لقد كنا راضيين عن اللقاء باعتباره قد حقق هدف الحكومة وواجبها بتأمين الانتخابات (وقدر الإمكان في جو سلمي) لمجلس نواب يخرج البلاد من أزمتها.
ثانيا: ما تطرق إليه السيد الحبيب الأمين في حديثه واختلط بالواقعة المذكورة من رأي وقناعة سياسية:
إن آراء السيد الحبيب الأمين خارج نطاق ما شهدت عليه تعبر بطبيعة الحال عن موقفه و مشاعره الشخصية التى يملكها ولا تعبر بالضرورة عن مواقفي ولا أشاركه فيها ولا أشهد عليها بما فيها تلك التي تتعلق بما يشار إليه بإقراره بمشروعية “المجلس الرئاسي” الذي يرأسه السيد فايز السراج، في ظل ما يعتري هذا المجلس من عوار شديد وفقا للقواعد القانونية وأحكام القضاء التي أومن بها والتي أزعم حملا لنصيب من علمها، ناهيك عن الحالة الإنسانية المؤسفة الناتجة عن تصرفاته.
وحيث أن ما نصحنا به وعملنا عليه آنذاك ومنذ سنين خلت لتجنيب البلاد حربا أهليةو للسير قدما بالقضية الوطنية قد صمّت عنه آذان أطراف الصراع في حينه، وبالنظر لسقوط الدولة الشرعية في طرابلس وبنغازي بعملية، أوبالأحرى كارثة، “قسورة / فجر ليبيا”، فقد امتنعت عن تولي أي منصب أو مهمة رسمية منذ ما يقرب من خمس سنوات، وعدت إلى مجال عملي الخاص كمحام ما أمكن لي ذلك! واقتصر نشاطي العام على ما يعزز تحقيق رؤيتي في المسائل الحقوقية والمسؤولية القانونية التي أومن بعدالتها وخاصة فيما يتعلق باللاجئين وضحايا الهجرة وعابري السبيل الذين يقع ظلمهم وانتهاكهم جملة وأفرادا في ظل ما فرضه الطليان على ما يشار إليه تجاوزا بالمجلس الرئاسي ورئيسه وما يتبعه من قوات ومليشيات، وأذكر هنا أنه بمثل هكذا مظالم للضعاف والمشردين وعابري السبيل تؤخذ الأمم.
نسال الله أن يجنب الوطن الشرور وأن يحفظه من الظلم والفتن والإرهاب وداعميه.
فهذه شهادة مجردة لحال واقعة خلت، أنشرها للعلم

شاهد الخبر في المصدر ليبيا 218




أخبار ذات صلة

0 تعليق

مركز حماية DMCA.com