http://store2.up-00.com/2016-05/146458253941.png

«ليلى السنوسي» تروي حكايات الألم والأمل في «أم الأرانب» (حوار)

الوسط 0 تعليق 103 ارسل لصديق نسخة للطباعة



كغيرها من أبناء ليبيا ممن غيرت ثورة السابع عشر من فبراير العام 2011 مجرى حياتهم، سارت ليلى على خطى رسمها القدر بعناية، قادتها إلى مدينة طرابلس للحصول على درجة الماجستير في إدارة الأرشفة والتوثيق من أكاديمية الدراسات العليا هناك، لم يكن يجول في خاطر ابنة قرية «أم الأرانب» آنذاك أن ثورة ستندلع وتدفع بها إلى معترك العمل العام، لتصل إلى الترشح لعضوية المؤتمر الوطني العام عن الدائرة السابعة. التفاصيل كثيرة وثرية وبدقة روتها ليلي السنوسي ، وإلى نص الحوار:

■ بداية نود التعرف عليك.. فمن أنت؟

أنا ليلى محمد السنوسي 40 عاما، حصلت على الماجستير في إدارة الأرشفة والتوثيق من أكاديمية الدراسات العليا في طرابلس، وأعمل موظفة في قطاع التعليم، والآن عضوة في مجلس بلدي الشرقية، الذي يضم «أم الأرانب – زويلة – مجدول – تمسته».

■ كيف بدأت الثورة في قرية أم الأرانب؟

انطلقت شرارة الثورة في شهر فبراير ببلدية الشرقية، وشارك فيها الرجال والأطفال دون النساء بحكم العادات والتقاليد التي تمنع المرأة من المشاركة في الفعاليات العامة.

وكيف بدأتِ نشاطك المجتمعي؟

وقت اندلاع الثورة كنت أدرس في طرابلس، ومن خلال وجودي هناك انضممت إلى منظمات دولية تعمل في مجال تقديم الإغاثة والدعم لسكان الجنوب الليبي.
ونجحنا في اختيار عناصر ليبية تتولى مهام تقديم الدعم كل حسب البلدية المنتمي إليها، كما نجحنا في توفير قافلة إغاثة في شهر نوفمبر 2011 بعد تحرير مدينة طرابلس، لكن وبسبب تردي الأوضاع الأمنية تم توجيهها إلى مدينة سرت، بعدها قمت بتأسيس جمعية في الجنوب بدعم من بعض السيدات ممن يعملن في المجال الخدمي، وحملت تلك الجمعية اسم «عطاء الخير»، ومن خلالها قمنا بتوفير الأدوية والأطعمة والملابس لسكان منطقة خط مرزق.

■ هل تم توفير الأمن اللازم لحمايتكم أثناء توصيل الدعم للمحتاجين؟

الأوضاع في ذلك الوقت كانت معقولة من الناحية الأمنية.

فشلت في الانضمام للمؤتمر الوطني العام.. ودعم الجيران أوصلني لعضوية المجلس البلدي

■ وما ظروف ترشحك للمؤتمر الوطني؟

تقدمت لعضوية المؤتمر الوطني العام بصفتي مستقلة عن الدائرة السابعة وتشمل «أوباري ومرزق وغاد»، وبالمخالفة للعادات والتقاليد المتبعة في مدينتنا.

■ وهل واجهتك صعوبات بعد إعلانك الترشح؟

كنت المرأة الوحيدة المرشحة من منطقة أم الأرانب، وسيدة أخرى من منطقة مرزق، وكان هناك دعم كبير من الأهالي على الرغم من العادات والتقاليد، وحصلت على دورات خاصة بالعمل السياسي، ووقتها علمت أن مؤسسات المجتمع المدني تعمل في السياسة أيضا بجانب التوعية والجانب الخدمي.

وفي الحقيقة لم أتمكن من الفوز بالعضوية، لكن نجحت بعد ترشحي للانتخابات البلدية، وتبين لي أن الدعم والتشجيع من قبل الأهالي كان معنويا فقط، وأن التصويت كان لصالح المرشح الذكر في تلك الانتخابات، وفقا للتقاليد الراسخة.

وفي انتخابات البلدية كان الدعم أكبر، وكانت هناك خلفيات عني من خلال دور مؤسستها، ونجحت في أن تكون عضوة بالمجلس البلدي للمنطقة الشرقية، وهي إحدى بلديات مرزق الخمس.

الزراعة مصدر الدخل الوحيد.. ونقص الوقود والأمن أبرز المشكلات

■ ما أبرز المشكلات التي تواجهها بلدتك؟

الغالبية يعملون في مجال الزراعة لتحقيق الاكتفاء الذاتي؛ حيث لا توجد مصادر أخرى للدخل في القرية، لوقوعها بعد مدينة سبها بحوالي 200 كم،كما تعاني المدينة نقص الوقود، مع عدم وجود أموال ورواتب لموظفي قطاع الصحة، لبعدها عن المدن الرئيسية. أيضا هناك مشكلات في توصيل الدعم الإنساني للسكان، ونسعى حاليا لحلها؛ حيث تعيش القرية في الفترة الأخيرة على ما يصلها من إعانات دوائية وغذائية، ولا توجد قوافل إغاثة مباشرة من الأمم المتحدة، ولكن دخول المساعدات يتم عبر وسيط هو مؤسسة «الطاهر الزاوي»، والتي تستقبل الشحنات وتعيد توزيعها على القرى الفقيرة.
نسعى مستقبلا لتوسيع نطاق عمل الجمعية لتشمل مناطق أخرى، ونعتمد بشكل كلي على التبرعات والجهود الذاتية.

■ وماذا عن الوضع الصحي ومؤسساته لديكم؟

مستشفى أم الأرانب تم إغلاقه بعد سفر الأطقم الطبية التي كانت تديره وأغلبها من كوريا، ولا توجد أية طواقم طبية ليبية هناك، في حين أقرب خدمة طبية تكون في منطقة تراغن والتي تبعد حوالي 50 كلم عن المنطقة الشرقية.

■ ماذا عن الهجرة غير الشرعية؟

منتشرة وبكثافة، فلا يوجد لدينا حرس حدود أو أمن، ونعاني مشاكل الهجرة غير الشرعية؛ حيث تتوافد علينا أعداد من المهاجرين غير الشرعيين ممن تتحمل بعض المنظمات المعنية تكاليف معيشتهم، ونطالب الجهات المعنية بتأمين الحدود، لمنع وصول المهاجرين لمدن الجنوب التي تعاني تردي أوضاعها المعيشية والصحية.

■ ما أوضاع التبو والعرب لديكم؟

التبو موجودون بكثافة في منطقة أم الأرانب، والعلاقات جيدة جدا مع جميع الأطياف.

■ كيف ترين ثورة فبراير بعد 5 سنوات؟

أشعر بالحرية وأستطيع المعارضة وإعلان رأيي دون إلحاق الأذى بي. وأعتقد أن حكومة الوفاق هي الوحيدة القادرة على إنقاذ ليبيا.

نقلا عن جريدة الوسط. «اضغط هنا» لتحميل العدد الرابع عشر (ملف بصيغة PDF).

شاهد الخبر في المصدر الوسط




0 تعليق

مركز حماية DMCA.com