555555555555555

طلال على قرفال: ليبيا موقعها الجغرافي يحميها

ليبيا المستقبل 0 تعليق 56 ارسل لصديق نسخة للطباعة

دعم المجتمع الدولي الثورة الليبية عسكرياً وسياسياً، إلي أن ساهم في تحقيق أهدافها، ليقف مباشرةً دعمه ويكتفي بالمشاهدة والصمت على كل مايحدث في ليبيا من صراع سياسي على السلطة.

كنا نتوقع بأن يستمر المجتمع  الدولي في دعمه لليبيا حتى تتفاعل كل مؤسساته، ويساهم  في تمكين الليبيين من حماية حدودهم ومقدراتهم، ولكن المطامع كانت أكبر من كل التوقعات، فكيف يمكن لدول تابعة  للإتحاد الأوروبي وبعض من الدول العربية، والأفريقية أن تساهم في إستقرار ليبيا لتصبح ملزمة لإسترجاع الإستثمارات والأموال الليبية المودعة في حساباتها!!!!

وكيف لبعض من دول جوار ليبيا أن  تساهم في قيام الدولة وهي المستفيد الأول من إنتهاك الحدود واستغلال ثروات الليبيين.

إعتمدنا على إمكانياتنا لتفعيل مؤسسات الدولة وحماية حدودنا، ولكن من رفض دعمنا  أصبح الداعم الرئيسي لأطراف الصراع السياسي على السلطة، ومحاولته إشعال حرب أهلية، وتمكين "الدواعش" ومن وراءهم من السيطرة على بعض المدن في ليبيا،  ليبقى الطمع دائماً ما يجر أصحابه  إلي الهاوية. 

فمن السهل  أن تربي  ذئب  ولكن من الصعب جداً ترويضه، ففي مساء 13 نوفمبر 2015 حدث في باريس عملية إرهابية قضت على حياة 130 شخص، ليصبح "تنظيم داعش" الإرهابي  قادر على القيام بعمليات إنغماسية  في كل أرجاء  أوروبا  والعالم، ولينقلب السحر على الساحر، ومنذ هذه الأحداث تغيرت  سياسية الإتحاد  الأوروبي إتجاه هذا التنظيم، فعلاً وليس قولاً ليفرضوا على من وراء محرك خيوط "داعش" القضاء على هذا التنظيم الإرهابي، لأنهم أصبحوا غير قادرين على السيطرة عليه، وليعود حلف الناتو من جديد ببارجاته البحرية  على السواحل  الليبية، وتسخر أوروبا قواعدها العسكرية وتفتح مجالها  الجوي لمحاربة "الدواعش" في ليبيا، ولتضغط سياسياً على أطراف النزاع للوصول إلي  حكومة واحدة تنهي هذا  الصراع.

فليبيا ليست العراق أو سوريا أو اليمن أو الصومال ليبيا الحدود الجنوبية لأوروبا بساحل بحري حوالي 1955 كيلو متر - أمنها من أمن أوروبا وليس من مصلحة الإتحاد الأوروبي أن يستمر الصراع فيها.

طلال علي قرفال

 

شاهد الخبر في المصدر ليبيا المستقبل




0 تعليق