اخبار ليبيا فيسبوك

السراج: دولة "عقيلة كوبلر بوسهمين"!

الوسط 0 تعليق 63 ارسل لصديق نسخة للطباعة



 

[الاهتمام بالسياسة فكرا أو عملا يقتضي قراءة التاريخ أولا، لأن الذين لا يعرفون ما حدث قبل أن يولدوا محكوم عليهم أن يظلوا أطفالا طول عمرهم.] محمد حسنين هيكل

دولة كوبلر
أصدرت الأمم المتحدة: في 12نوفمبر 1949 قرار منح ليبيا استقلالها رقم 289.

1. تكون ليبيا دولة مستقلة ذات سيادة وتشمل برقة وطرابلس وفزان.
2. يسري مفعول هذا الاستقلال في أقرب فرصة على ألا يتجاوز الأول من يناير سنة 1952، وبالتالي فإن السيد "أدريان بلت" المندوب السامي للأمم المتحدة في ليبيا حينها جاء مُحملا بقرار وبمدة زمنية مُحددة لتنفيذه، وفي مارس 2011م صدر القرار 1973 من قبل مجلس الأمن بخصوص حماية المدنيين الليبيين، وساعة صدوره كانت فرنسا قد شرعت في تنفيذه ومن ثم التحالف الدولي جُملة.

"فائز السراج" اللاعب الرئيس عند الطرفين المُتخاصمين فهما يتفقان عليه كشخص لكن يرفضان تمرير حكومته

اليوم وبعد اتفاق الصخيرات نتابع القلق ما يُبديه السيد "مارتن كوبلر" المندوب السامي للأمم المتحدة ورئيسه أمين عام الأمم المتحدة بان كي مون، ونسمع قعقعة ولا نرى طحينا، ولا نعرف ماذا يعني هذا "القلق" وما صلته بـالاتفاق الذي توصلت إليه الأمم المتحدة بين الأطراف الليبية المُتحاربة، خاصة وأنه نتج عنه إضافة بنزين على النار يدعى المجلس الرئاسي، فباتت الدولة التي طالب القرار"289" بإنشائها من الأقاليم الثلاثة، بلاد بحكومات ثلاث دون دولة. وهذا الناتج عن مجهودات الأمم المتحدة في سبيل إقرار السلم الاجتماعي وذلك من خلال" المجلس الرئاسي" بين أن كوبلر يمارس حالة تسويف. كوبلر المُمسك بخيوط تزيد الشأن الليبي وهناً على وهن يُضيع الوقت، ويرجع القهقرى إلى نقطة الصفر أو ما قبل مرحلة ليون.

دولة عقيلة
التقط رئيس مجلس النواب عقيلة صالح الخيط الـ"كوبلري" هذا ليجعله "كوبري" نهجه المتمثل في "لعم" وفي الهروب إلى الأمام. بهذا بان السيد "مجلس النواب" في حال البين بين من لا تعرف ما يريد أو تعرف تقديرا وليس بشكل صريح. إرادة "عقيلة" البينة جعلها تحتاج المنهج التأويلي قسرا، رئيس البرلمان تمكن من تعطيل البرلمان الذي ظهر كما "حصان طروادة" ما كان لديك "طروادة" التي هي هنا "اتفاق الصخيرات" ما هو نتاج الحوار الوطني الذي هو حوار "مجلس النواب" مع الأطراف التي رفضته، والآن يتم الانقلاب على نتائج هذا الحوار.
بذا بتنا أمام "اتفاق الصخيرات" كاتفاق غير متفق عليه من طرفين أحدهما في البرلمان والآخر من الطرف الثاني الذي فاوض حتى اللحظة الأخيرة في "الحوار الوطني". وهناك طرفان أيضا مع "اتفاق الصخيرات" وهما من الطرفين الخصمين اللذين خاضا" الحوار الوطني". وكأنما هذا يعني أننا باتفاق الصخيرات حققنا "خلط الأوراق" ليس إلا، ويتم هذا تحت "قلق كوبلر" الراعي الأممي للحوار الوطني.

دولة "بوسهمين"
ليس لـ"بوسهمين" دور في "الحوار الوطني" غير دور "مُخرب الميعاد"، هو كما الإبن الضال من في غيه يعمه: الآن أمسى صاحب المهمة الرئيسة التي هي "خلط الأوراق".

منذ اللحظة الأولى كان حامل الشعار الشمشوني: "علي وعلى أعدائي يا رب"، منذ خرج سافرا في حرب سافرة احتل العاصمة ودمر مطارها، وجاء "بوسهمين" يسعى إلى "الحوار الوطني" كرافض لهُ فما بالك بنتائجه، ويبدو أنه الساعة يُحقق استراتيجيته بتكتيك "خلط الأوراق" ما يبدو أنه أيضا الغاية والمُراد عند الأطراف الأخرى، ومن هذا "بوسهمين" من على الأرض يتحصن بدولة طرابلس يكسب ورقة رئيسة هي انقسام خصومه برعاية المندوب السامي الوسيط الدولي "مارتن كوبلر".

قلب الطاولة ما يحدث الآن من قبل الخصوم يُعيد المسألة الليبية إلى درجة الصفر على المستوى السياسي، كما يُعيد ترتيب الصفوف وهذا ما يُخفيه غبار المعركة والانتصارات ضد الإرهاب التي تتحقق على الأرض عسكريا.

دولة مثلث برمودا
يبدو أن دولة الرئيس "فائز السراج" اللاعب الرئيس عند الطرفين المُتخاصمين فهما يتفقان عليه كشخص لكن يرفضان تمرير حكومته، فيما هناك "جماعة ثالثة" تُصر وتعمل على تمريره كالهدف الرئيس الذي يُنهي المباراة وإن كان في "حالة تسلل". لكن ما يحدث يحدث وغبار المعركة يُعتم المشهد السياسي ويُربكه، يجعلُ الأطراف الإقليمية والدولية كما خلفية للمشهد ما لسان حاله أن اللاعبين الرئيسيين المحليين أفشلوا "اتفاق الصخيرات" أفضل فوز لليبيين فيما فشل فيه آخرون من" الأخوة الأعداء" في الربيع العربي.

بذا فإن "دولة الرئيس فائز السراج" يحثُ الخُطى على صفيح ليبيا الساخن يحملُ على كتفيه نعشه، فهل بمستطاع السراج ما ليس بمستطاع؟. يقول تاريخ البلاد بلسان أرسطو "من ليبيا يأتي الجديد"، أن يوظف كل هذه السلبيات كسلبيات للأطراف المتخاصمة ومن خلفها وأن يجعل من خسائرهم مكاسب له.

نعم ليس بالإمكان إعادة التاريخ لكن بالإمكان أبدع مما كان ودائما، فليس بمُكنة "السراج" أن يكون "الأمير إدريس السنوسي" فالظروف ليست ذاتها لكنْ هناك مشترك أساس أنهم بشر وأننا كذلك، وكثيرا ما فاز الإبن في السبق كما فاز أبوه أو أفضل.

في الختام: الكُرة الآن في ملعب "السراج" والهدف الخروج من ملعب "مثلث برمودا" وليس الانقلاب على أحد.

شاهد الخبر في المصدر الوسط




0 تعليق

مركز حماية DMCA.com