فيسبوك اخبار ليبيا

لاغربية تونيسية...ولا شرقية ليبيـة

بوابة افريقيا 0 تعليق 108 ارسل لصديق نسخة للطباعة



المُتأمل للأحذاث التى مرت وتمُرُ بها الأمة العربية، نجد أنه ومُنذُ ليلة سقوط غرناطة، ومن ثم تسليمها فى(02 يناير1492)وأمتنا، ترفـُل فى سواد أعداء الأسلام، وكل حُقبة أسود من التى سَبقتها... ومُنذ ما قبل تلك الليلة، قررت امبراطوريات الشر، أن لا تقوم قائمة للعرب، بل لجميع المُسلمين، أين ما كانوا، مُقررين أن تبدأ جولتهم(الربيعيىة الحالية)على مراحل بالدول العربية.

قلنا بدأت إثر سقوط غرناطة، الحملات الأستعمارية المُباشرة، مروراًبأتفاقية سايكس بيكو، لتقسيم ما يعرف ببلاد العُرب، ومن عليها من كل العِرقيات، التى نرى أنها ظُلمت بتواجدها بهذه البلدان، فاُخذت بجريرتنا، ليشملها ما شمل العرب جميعاً... وأشارة الى من عاشر قومٌ صار منهم، فأصبح على الدوام جزٌ كبيرٌ منا حُذاق العرب وبعضٌ من باقى العرقيات، جاهزين لخدمة أعداؤنا، لننضرب جميعُنا فى خلاط واحد.

وعوداً على عنوان المقال، يبدوا أن أولائك الأعداء أصحاب ربيع شرقهم الجديد، وصلوا الى مراحل مُتقدمة جداً فى خطَتُهُم الجهنمية، التى وبعد تقسيم وطنُنا الكبير فى ذلك الوقت... وما دامت ريح ربيعهُم مواتية، بل عاتية، لماذا لا يوظفوا آحد أهم أدوات شرهم(داعش)ضدنا، التى خلقوها عنوة وسلحوها بالفكر التكفيرى الرافض، الذى هو زنادٌ لشر بارود سلاحهُم، حيث عاثوا فينا به قتلاً، نزوحاً وتهجيراً وتشرذُماً، فنهباً.

هاهم، حُذاقُنا عَرَرَّابيهم بأفعالهم المجنونة، يوصولون أعداؤنا،  الى مضارِبُنا العربية، ويجعلوننا نَضرِب لهم بعضُنا ببعض كفاً فباروداً وسكاكين، ويجعلوا من كل جزؤٌ(بحُكم سايكس بيكو)من الكل الغابر، يضرب الجزء المُجاور له، دون أن يكون لأى الجُزئين ذنبٌ فيما وصلوا ويمكن أن يصلوا أليه.

أنه لعارُ علينا وشنار، جلبناه جيلُنا السلبى المُستسلم، الذى لا يختلف على أبوعبدألله محمد الثانى عشر، آخر ملوك غرناطة، الذى سَلَّم مفتاحها الى لفرديناند وإيزابيلا، فقالت له أمه عائشة (وقيل فاطمة)وهى تنطلق بحصانها مُغادرةٌ القصر وغرناطة برُمتها، وتتركه جاثمٌ على رُكبتيه حزيناً يُلقى نظرة الوداع لقصره وغرناطة، قولتها الشهيرة التى تتوارتثها الأجيال" أبكى مثل النساء، على مُلكٌ لم تُحافض عليه مثل الرجال(صدقت فيه وفينا أبناء الربيع).

أى أن ما يحصل بين ليبيا وتونس، مثل ما يحصل بحفلات أفلام السينما، التى يمكن أن يُخرّبُها، شخصٌ واحدٌ، يبدأ بالضرب من الخلف لأحد حضور الحفلة ويتوارى، فما يكون للمضروب، إلا أن يلتفت ويضرب الذى وراؤه مُباشرةٌ كفاً صفاقسى(ضاناً)أنه من ضربه، وقبل أن يستوعب المضروب الثانى، يرُد بقوة على ضاربه المخدوع، وتتحول الحفلة من لمة فرح، الى حَلبة يضربُ فيها الجميع الجميع(لا سمح ألله)توانسة وليبيين... لنقتل الفتنة فى مهدها.

فيا توانسة، ويا ليبيين، نرجو أن نتعقُل وندرُك... اننا ليسو نحن  من نستهدفُ بعضُنا، كلا ثم كلا وعلى الأطلاق، فنحن نحتاج  بعضنا ليتكامل العيش بيننا، فالليبيين(غرب الوطن بشكل خاص)أحتاج السبتمبريون منهم بداية، ثم الفبرايريون لاحقاً، بلداً يأوون أليه لم يجدوا بديلاً عنه، وإلا لما أنقذوا حياتهُم(من شر بعضهم)... والتوانسة محتاجون نشاطات الليبيين الأقتصادية وأرصدتهُم، لترفـُد صعوبات أقتصادهم، التى دونها لم يكن للأقتصاد التونسى أن يصمُد، وإلا كان أقتصاد تونس أنهار تماماً خلال ثورة(ربيعها).

وعليه فالمُعادلة عادلة، فى حاجتنا ألليبيين وحاجتهم التوانسة، كل منا للآخر، بل أنهـــــــا حاجة حياة أو مــــــــوت(كلاً منا للآخر)دون أن يمُن آحداً على أخيه وعلى الأطلاق، لدرجة أننى وحقيقتاً، أشعر بالخجل المُركب، لمجرد التطرق لمثل هذا الحذيث، الذى يجب أن يكون لُب موضوعه، تحصيل حاصل بيننا، الأشقاء التوانسة والليبيين، الذين كُتب عليهم، كشعبٌ واحدٌ يعيش فى بلدين!.

أذاً، لا نحن ولا أنتم(كشعبين)مسؤلان عن ما جرى فى بنقردان، ولم يكن ذلك إلا كفٌ من الخلف، أستعملت فيه الدول الكُبرى زعيمة النيتو صنيعتهُم دراعهم الآثمة داعش، المعروفة زوراً، بالدولة الأسلامية، لتضرِبَ تونس الكف فى بن قردان، بعد ضربها عموم أركان ليبيا، اللقمة التى(نحـن)سلمناه لهم سائغة، وأن نجحنا فى طردهم منها(يوماً)ستبقى أثار ندباتُها فى جسد اُمتنا.

لذلك، كان يتوجب على الرئاسة التونسية الرشيدة، ان تتعقل ومن ثم تتيقن، من أن الكف جائها من الدول العُظمى، والتى تحديداً، تُطل سفاراتها على قصر الرئاسة، إذ هى من خلقت الربيع العربى، وخلقت له أداة تدميرنا(لا سمح الله)اداة داعش(ألا إسلام)، فتبينوا، أن تصيبونا  وأنفُسكم بجهالة، فتصبحون وايانا نادمين، وكلانا بريئين، مُصابين من رؤسنا حتى أخمُص القدمين.

فلا حاجة لنا بتكرار أن ما بين التوانسة والليبيين، ومنذُ أزمان طويلة، رابطة أجبارية وأن لم نُسمها أخوية، نقبل أن نُسمها تبادُل مصالح، تبدأ بأندماج رابطة الدم(التصاهُر)وصولاً الى أتحاد هدف مقاومة الأرهاب، وبذا لا غنى لأحدنا على الآخر، ونحمد ألله بكرةً وأصيلا، أن لا زال من بيننا من يفقه ما يجرى، وينادى بالتعقُل، من خلال الكثير من الأقلام المُخلصة، والمُشاركين من الوطنيين ببعض الندوات المرئية.

والحال هذه، فلنتعقل، وأن كان ردُنا عن من سلطوا أداتهُم داعش غير ممكن(حيث لا قبل لنا بذلك، ونحن فى عصر أنحطاطُنا)فلنتجه أذاً، الى الجُلوس على كراسى عقولنا، ونتفق أولاً، على أن عدونا واحد، ولا سبيل الى تفويت الفُرصة عليه(ضربنا ببعض)إلا من خلال التوجه سوياً الى ضرب آداة إرهابه كلاً من جانبه، حيث من نافلة القول، أن نقول أجتماع الطرفين فى هذه الأيام؟، نتيجة الى تشضينا الليبيين... فمع من اذاً يجتمع التوانسة من الحكومات الثلات؟!.

وفى هذه الحال التى تمُر بها ليبيـا، والتى ينطبق عليها المثل التونسى(من يغنى فيك يا واد)يقع العبأ الأكبر والأساسى، على تونس، وعلى الأقل هى الآن، بحكومة واحدة وبرلمان ورئيس واحد، فى تقدير وضع أشقاؤهم الليبيين... وعلى الطرفين، توخى  التصريحات الموزونة من مسؤلى البلدين السياسين(وخاصة القمة)وصولاً الى أعلامييهُما، وقبل كل ذلك الدور الدور البطولى، للجيشين والأمنين التونسيين والليبيين، فى دحر والقضاء على كل الدواعش، هدانا ألله توانسة وليبيين، سواء السبيل، أللهم آمين.

كاتب ليبي

 [email protected]

الاراء المنشورة ملزمة للكاتب و لا تعبر عن سياسة البوابة

 

 

 

 

 

شاهد الخبر في المصدر بوابة افريقيا




0 تعليق

مركز حماية DMCA.com