555555555555555

هل الزوجة مملوكة أم شريكة؟!

بوابة افريقيا 0 تعليق 64 ارسل لصديق نسخة للطباعة

الكثيرون من الناس وحتى المثقفين منهم، ودونما يدري؛ تندس بين سطور كتابته كلمة امتلك زوجة أو أصبحت ملكي، ما يؤكد أنه في العقل الباطن، يتم اختزان هذه القناعة الغريبة أن المرأة مملوكة وليست شريكة للرجل في كل شيء، بدءًا من اقتناع الرجل بزواجه الثاني والثالث والرابع ما يلغي مبدأ الشراكة من الأساس، فلا يمكن أن تكون المرأة شريكا مع زوجها في حالة وجود أكثر من شريكه، يمكن أن يطلق على ذلك أي تسمية عدا أنها شراكة وعلاقة زوجية صحية وسليمة، لا يعترف الرجل الشرقي عامة أن المرأة كيان منفصل عنه ولها قدراتها الخاصة المتنوعة ولها تفكيرها الخلّاق عبر أسلوب معين، وتختلف عن الذكور في أداء واجباتها، وتأدية أعمالها
والمرأة يُعرف بها في اللغة على أنها أخت وأم وزوجة وجدة وعمة الرجل، أي تعريف قاصر وسخيف لكينونة إنسان كامل العقل والخلقة والثقافة، هذا التعريف المجرد من أي صفة إنسانية يدل على رغبة الذكور الدائمة في جعل المرأة تابعة لهم ولا شيء يمكن للمرأة أن تخطو إليه دون مباركة الذكور، بدءًا من تقرير الإنجاب وعدد الأولاد في الأسرة، وأما الأعمال التي توُكل للمرأة من تنظيف وتربية للأولاد ورعاية للمسنين في الأسرة لا تقتصر على المرأة فقط، فلا يوجد نص ديني مثلا يلزم المرأة بالأعمال المنزلية كالطبخ والتنظيف دون الرجل، ونظرية توزيع الأدوار التي يؤمن بها الذكور دون الإناث غير منصفة للإناث، وكثير من الإناث لهن القدرة على النجاح والإبداع خارج إطار الدور التقليدي في تكوين أسرة وتربيه الأطفال، وعلى هذا فإن الحياة الأسرية الجديدة تتطلب مرونة وتقبل خروج المرأة للعمل في حالة عدم توفر الفرصة للرجل، وتقبل فكرة تبادل الأدوار عكسيًا.

كاتبة ليبية

الاراء المنشورة ملزمة للكاتب و لا تعبر عن سياسة البوابة 

شاهد الخبر في المصدر بوابة افريقيا




0 تعليق