555555555555555

خرافة المدارس الدينية

بوابة افريقيا 0 تعليق 100 ارسل لصديق نسخة للطباعة

مدارسنا في ليبيا مع أنها لاتحمل تسمية دينية، إلا أنها تحمل صفة وطابع ديني بحت،فَكَوني معلمة سابقة بوزارة التربية والتعليم فقد كنت شاهدة على العديد من الممارسات ألا إنسانية بحق الأطفال والمراهقين "ذكورا وإناثا" وتحويلهم غصبا من عقول متفتحة لعقول مفخخة قابلة للانفجار في أية لحظة.

لا أعرف إن كانت وزارة التعليم بعلم أو دون علم بما يجري بالمدارس سابقا وقبل حتى سقوط نظام القذافي ومايعانيه الطلبه والطالبات من ظلم حاليا بعد ثورة فبراير، فالمشرفات والمشرفين في المدارس يمارسون عنفا واضحا ومباشرا عالطلاب وبقرارات فردية بما يمليه عليها "مزاجها،مزاجه" فمثلا لا يسمح للطالبات بدخول المدرسة إلا بارتداء الحجاب وهو قرار خاص وغير اجباري، واذكر طالبه قد كادت تتأزم نفسيتها من هذا الموضوع، وفي الشتاء لا يسمح للطلبة والطالبات بارتداء بنطلون جينز مهما كان الطقس باردا، ولا يجوز للطلاب مخالطة زميلاتهم الطالبات بفترة الاستراحة، فيتم حبس الاناث في غرف أو في مسرح المدرسة، وهو في العادة يستخدم لهكذا أمور، لم أشاهد فيه حفلة واحدة تدخل الفرح والسرور على قلوب الطلاب، وفي حالة نادرة من نوعها جهز معلم مادة الموسيقى الذي نُقِل للمدرسة حديثا المسرح بالات موسيقية بمساعدة المدير وقد تعرض المعلم للتشويش والتشويه فيما بعد، وقد عبرت احدى المشرفات أن الموسيقى صوتها مزعج؟ بينما لاحظت هروبا من حصتي بإذن ومن غير إذن للمشاركة في العزف واللهو.

وفي حادثة غريبة بكت احدى الطالبات من تصرف المعلمة العنيف حينما ألصقت علكة كانت تمضغها الطالبة في حصتها، واضظرت الطالبة لقص شعرها من الأمام ومن منبت الشعر لازالة العلكة وقد شوه مظهرها فصارت تدلق الحجاب لعند حاجبيها.

في الحقيقة لسنا بحاجة لمدارس ومعاهد وجامعات دينية واسلامية، فالمساجد تقوم بدورها في تحفيظ القرأن وتدريس الفقه وفي حالات أخرى في خلق المتطرفين والحاقدين عالمجتمع والحياة عامةً.

ولأن المدارس الدينية في الغالب لا تخرج إلا الأئمة والشيوخ والوعاظ فنحن لا نحتاج لتخريج دفعات سنوية منهم وباعداد كبيرة، ولأن أعمالهم محدودة ومعروفه، ولكننا بحاجة لإقتصاديين وأطباء ومعلمين ومهندسين، وحرفيين ورواد فضاء وممثلين وكتاب وموسيقيين.

في المدارس الدينية "أو بمدارسنا التقليدية" نعلم الأطفال التطرف والعنف والخوف من الجنس الأخر، ونعتمد في تعليمنا على "التفكير الأحادي" أي الرؤية الوحيدة التي نبني عليها تصوراتنا لكل شئ في الكون ومافيه وحسب المعطيات من حولنا، ونعتقد أن هذه الفكرة هي الفكرة الوحيدة الصحيحة.

وهذا النوع من التفكير منتشر تقريبا بصفة عامة بين المعلمين والمعلمات وهذه الفكرة بالتحديد تقوم عليها فكرة" المدارس الدينية"

والجدير بالذكر أن بعض الجامعات الدينية تدرس في علوم تطبيقية بمناهج دينية وهذا كذب وزور ونشر للجهل أكثر.

وأخيرا من يصعب عليه فهم كلامي اقترح عليه زيارة جامعة أو مدرسة دينية وسيدرك خطورة ماأقوله للأجيال القادمة.

كاتبة ليبية

الآراء المنشورة ملزمة للكاتب و لا تعبر عن سياسة البوابة

 

شاهد الخبر في المصدر بوابة افريقيا




0 تعليق