فيسبوك اخبار ليبيا

رمضان في بنغازي.. موسم خبز التنور

اخبار ليبيا 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة



مع أول أيام شهر رمضان المبارك في بنغازي ينتشر  باعة خبز التنور التقليدي  في الاسواق وعلى جنبات الطرق، حيث تبقى مكانة (خبز التنور) على المائدة الليبية محفوظة بوجودها التقليدي برغم ظهور انواع مختلفة من الخبز المحلي والمستورد خلال العقود الماضية وخاصة منذ السبعينات الى المائدة الليبية لكن رغيف التنور التقليدي لم يخسر حضوره الكلاسيكي الفاخر الى جانب طبق الشربة العربية  .

ومنذ اليوم الاول للشهر الكريم  تبدأ كثير من السيدات الليبيات خاصة  بنات   جيل ما قبل الثمانينات  في   صناعة ارغفة  الخبز لأسرهن ما يبعث على البهجة في المنزل ويسترجع عبق الماضي .

وفي كل رمضان تنتعش تجارة خبز التنور الذس يقبل عليه اهالي بنغازي خاصة الذين لايجدون من يصنعه في المنزل، على بساطة  تجارة خبز التنور  والتي تقتصر على سيدات ليبيات يخبزنه ويدفعن به الى الدكاكين ليباع لمن لايجد في اسرته من يصنعه، الا انه يحقق رواجا موسميا يجذب  الناس متسابقين الى ابتياع ارغفته الشهية المختلطة بنكهة الكمون وتنور الطفلة الطيني الذي لا يجاريه اي فرن اخر.

خبز التنور الليبي المخبوز في تنور الطين القادم من الريف يختلف عن نوع اخر ظهر منذ سنوات في السوق الليبي يسمى التنور العراقي وهو تنور  مصنوع من الصاج، فالتنور الليبي المصنوع من طين هذه الارض هو ما يعطي الخبز نكهته الليبية المميزة.

ولا ينظر الناس الى التنور كآلة بدائية ولا الى خبز التنور على انه نوع تقليدي قديم على حساب انواع الخبز الحديثة بل إن سعر خبز التنور هو الأعلى ووجوده على المائدة يبقى الأغلى حضورا.

تبدأ صناعة الخبز بتحمية التنور حيث يوضع فيه الحطب المشتعل ويترك الحطب الى ان يحترق تماما ويكون التنور عندها قد وصل الى الحرارة المناسبة لإنضاج الخبز، يرش قليل من الماء على بقايا الحطب المتراكم في قعر التنور، ويكون الجمر عندها مبيضا وهي انسب علامة للبدء في دفع ارغفة الخبز إلى التنور فيلصق عجين الارغفة على سطح التنور من الداخل ويغلق التنور، وعلامة نضج الرغيف تحول لونه الى البني الفاتح، بهذه الطريقة البسيطة يصنع الخبز الليبي التقليدي والمشهور في اغلب المناطق الليبية، وللصغار تخبز السيدات أرغفة صغيرة تسمى (القنان).

ويمثل ارتباط الليبيين برغيفهم التقليدي خاصة في رمضان نموذجا لافتا على عراقة الشعب وتمسكه بعاداته التقليدية الى جانب الحياة العصرية.




أخبار ذات صلة

0 تعليق

مركز حماية DMCA.com