اخبار ليبيا رمضان

ملاحم درنة | القائد الميداني محمّد زيدان فقد والده واثنين من إخوته في معارك تطهير درنة يقول لـ”أخبار ليبيا24″: قتل أخي في موقف تقشعر له الأبدان

اخبار ليبيا 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة



أخبار ليبيا 24 – خاصّ

فقدت أبي اثنين من إخوتي في معارك منفصلة مع التّنظيمات الإرهابية على تخوم درنة ، «أخي قتل بعد هجومه على دبابة  للدواعش، كان سلاحه حينها الحجر» ، هذا ما قاله القائد الميداني “محمد زيدان محمد” المقيم في قرية ( بيت ثامر ) التي تبعد عن مدينة القبة، بحوالي عشر كيلو متر شرقا، وتبعد عن غرب مدينة درنة بحوالي 38 كيلو.

قصص بطولية عن شباب ضحوا بكل ما يملكون من أجل محاربة تنظيم ظالم حاول لسنوات تدمير أرضهم وحكمهم غصباً، انتفضوا ضده رجال و نساء في درنة و في بنغازي و سرت ، قاتلوه بلا هواده ليفتكوا مدنهم و يطردوا عدوهم ؛ كان سلاحهم أحياناً «الحجر» و العزيمة.

خلال لقائه مع “أخبار ليبيا24 ” بصفته  شرطي تابع لمديرية أمن القبة، مركز شركة عين مارة يقول القائد الميداني “محمد زيدان محمد” «نحن قاومنا الإرهاب؛ لأنه لا يستثني أحدا من القتل والذبح والتشريد».

يضيف قائلا: «بدأنا مع عملية الكرامة في محور عين مارة، مجموعة شباب من قرية “بيت ثامر” والقرى المجاورة، من مختلف التركيبات الاجتماعية، التحقنا بالجبهات لمحاربة تنظيم داعش والتنظيمات الموالية له، انقسمنا على ثلاثة محاور :- محورعين مارة، ومحور النوار ومحور مرتوبة، وبدأت المواجهات بشكل متقطّع مع التنظيمات الإرهابية».   

ويتابع  حديثه: «منذ البداية كنّا نعاني من شحّ الإمداد سواء على مستوى الغذاء، أو التّسليح وكنّا نعتمد على التّبرعات، نعم وصل تموين الإمداد، والتموين من البيضاء، وكان عددا بسيطا لا يغطي جميع القوة المساندة، تكفّل والدي “زيدان محمد زيدان” ـ رحمة الله عليه ـ بتوفير كل ما تتطلبه الإعاشة، للمحور الذي قتل فيه على يد التنظيمات الإرهابية لاحقا ووصل الدَّين على والدي حوالي ( ستين ألف دينار بشهادة الرفاق ) قدمنا مستندات للجهات المسؤولة، وزارة الداخلية فقط فترة تولي “المدني الفاخري” ساعدتنا بمبلغ 6000 دينار».

بحزن يتكلم محمد ويقول : «أوّل من قتل في عائلتي على يد الدواعش، كان في اليوم الخامس من شهر يونيو عام 2016م أيمن زيدان، من مواليد 1999م في محور الظهر الحمر، بعد مدرسة الظهر الحمر، إثر استهدافه ورفاقه بقذيفة دبابة، وقتل معه بعضا من رفاقه ومنهم من تعرضت أطرافه للبتر».  

وأضاف : «بعد مقتل أخي أيمن بشهرين، قتل أخي مروان من مواليد 1993م، قتل في 5 أغسطس 2016 م، ولمقتل أخي مروان قصة، في ذلك اليوم كان هناك التفاف من الدواعش، وبعد دحرهم كانت لهم دبابة حاصرناها، فقام من فيها بتشغيلها وانطلق بها فركض أخي مروان خلفها، ولم يكن يملك أي سلاح كانت في يديه (حجارة)، وتعلّق بالدبابة يريد الصعود عليها، فإذا بأحد الخوارج يخرج ويقوم برمايته ببندقية (كلاشن كوف) فسقط قتيلًا في موقف أبهر كل من شاهده».  

ويضيف محمد :  «استغرب الجميع لهذا الموقف، هل هو شجاعة أم جنون، موقف تقشعر له الأبدان لدرجة أنّ من كان معنا في المحور، استغربوا وقالوا كنا نظن أن ما بيد مروان قنابل يدوية وليست حجارة. في تلك المعركة قتل فيها أيضاً سبعة من القوة المساندة، ودمرت  إمكانياتنا، فكان لابدّ لنا من فزعة من القوة المساندة؛ لأن الدواعش لا يعرفون الرحمة واستمرت المعارك إلى يوم 7 سبتمبر 2016».  

ويقول الشّرطي زيدان : «بعد أن ورد بلاغ عن وجود كسارة أمام المشروع في منطقة (الهيشة) وكان يتمركز به العقيد رمضان الحوتي، وطلب المساندة فتوجه إليه الوالد والحاج سليمان بولهطي وحفيده المظفر وعبد المولى أبو مصيونة، وعلي أبو إسماعيل وهؤلاء قادة ميدانيون كبار في السن، وكان الأمر كمينًا من الدواعش، وكانوا يوثقون دخول السيارة وللأسف، وقعوا به وقاموا بنشره على مواقع التواصل الاجتماعي».  

و أكد قائلا : «لكن هذا الكمين جاء ضدهم كان الدواعش ينظرون لهؤلاء القادة على أنهم كبار في السن (شِيّاب) وكانوا يلقبونهم بـ “عفاريت الظهر”، وكانت ستكون ضربة قاسية لو تمكنوا من قتل هؤلاء القادة دفعة واحدة، ولكن بخبرتهم القتالية استطاعوا النجاة، وقتل في ذلك اليوم أنيس إبراهيم وهو شرطي هجر من منطقة شيحا درنة، جمع القادة الشّباب وهرعت القوة المساندة من بوابة النور والظهر الحمر، وقادوا هجومًا معاكسًا على الدواعش، الذين لم يتوقعوا أيّ هجوم منا بهذه السرعة، التقينا وكانت المسافة بيننا خمسين مترا فقط، وبدأ الاشتباك، أصيب فيها مظفر بولهطي، وإلى الآن يعاني من إعاقة بسبب هذا الاشتباك،  أما العناصر الإرهابية فقد قتل منهم القيادي إبراهيم إسويح، وعدد آخر لابأس به».  

 وأشار إلى أنه بعد تلك المعركة غيّر الدواعش أسلوبهم، وتوجهوا إلى أسلوب التلغيم والتفخيخ، وبدأنا في تعلّم كيفية نزع هذه الألغام ـ والفضل لله ـ وللبطل عاشور مسعود هو في الأصل من مدينة زليتن، لكنه عاش في مدينة القبّة، وكان من ضمن أفراد الهندسة العسكرية، وهو من علمنا ودربنا على تفكيك الألغام بمعدات بدائيّة ( سيخ ومفك وقاطع أسلاك).

ويضيف زيدان «والدي قتل يوم 8 نوفمبر2017م، في تقدم لتنظيم داعش إلى منطقة ( حواشيين بو ربيحة) ونعرفها باسم عنق الزجاجة؛ لأن هذا المكان إذا ما أردت أن تدخل للظهر الحمر لابد أن تمر به، ومحاصرة بين واديين وكانت التنظيمات الإرهابية متحصنة هناك بكامل عتادها الثقيل والخفيف، بدأت المعركة الساعة الثامنة صباحا، ـ وشاء الله ـ أن يقتل والدي جراء قصفهم لنا بقذيفة هاون 120».   

ويقول الشرطي محمد :«أنا متزوّج ولدي ولدين، وأعمل شرطيًا في مديرية أمن القبة، وأنا قائد ميداني ومعروف بالاسم، أصبت في إحدى المعارك وأثر الإصابة ظاهر، فقدت أبي و واثنين من إخوتي في معركتنا مع التنظيمات الإرهابية، والآن أنا موجود لحماية مدينة درنة نعم تم القضاء على التنظيمات الإرهابية بشكلها الظاهر، لكن المدينة لم تسترح بعد وهؤلاء جبناء أتوقع منهم أي ردة فعل».

كل من التقتهم “أخبار ليبيا24” ممن قاتل وحارب الإرهاب قال لنا هذه الكلمة “المهم يرتاح الوطن” بعضهم فقد أفراد من أسرته، والبعض الآخر أصيب وتسببت إصابته في إعاقة، وآخرون لازالوا يتلقون العلاج في انتظار التماثل للشفاء، تخليص البلاد من شبح الإرهاب كان كل همهم بعضهم مدنيون لم يستعملوا السلاح سابقًا لكن أدركوا خطورة الوضع إن تمكن الإرهاب وثبت له الأمر.

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من اخبار ليبيا 24




أخبار ذات صلة

0 تعليق

مركز حماية DMCA.com