فيسبوك اخبار ليبيا

أصيب بتفجير القبة فعالج والتحق بمحاور درنة لمساندة الجيش.. شاب يروي لليبيا 24 دوافعه لمحاربة الإرهاب

اخبار ليبيا 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة



أخبار ليبيا 24 – خاصّ

شهدت مدينة القبة شرق ليبيا في يوم 20 أبريل 2015 تفجيرين انتحاريين، أدى إلى مقتل أكثر من 40 شخصا، وجرح عشرات من بينهم مدنيين، وذلك بعدما اقتحم إرهابيون مقر مديرية أمن القبة بسيارتين مفخختين، وتبنى تنظيم الدولة “داعش” هذه العملية الانتحارية.

وجاء هذا العمل الإرهابي انتقاما للجماعات الإرهابية المحاصرة في مدينة درنة من قبل الجيش الليبي والقوات المساندة له، التي كانت آنذاك تتحصن في بعض مناطق المدينة وعاثت فيها فسادا ودمارا وبأهلها قتلا وتعذيبا.

وبعد هذا العمل الدامي، التحق المئات من شباب مدينة القبة بالقوات المساندة للجيش الوطني، في حربهم ضد الإرهاب والقضاء على عناصر تنظيم داعش والجماعات الداعمة له، وقد أخذتهم الحمية على الوطن وشعبه، وثأرا لضحايا تفجير القبة الأبرياء.

وكان الشاب محمد فرج رزق من مواليد 1991، من بين الشباب الذين التحقوا بجبهات القتال لمساندة القوات المسلحة العربية الليبية، وذلك بعدما تلقى العلاج جراء تعرضه لإصابة في تفجير القبة الإرهابي، وما لبث إلا ولبى نداء الواجب اتجاه وطنه وشعبه.

ويتحدث محمد عن اللحظات الأولى من وقوع التفجيرين قائلا: “سمعنا التفجير الأول فخرج أخي شعيب والتقيت بعد خروجي من المنزل بجاري مفتاح وعمي وابنه ربيع الذين قتلوا جميعا في التفجير الثاني، وركبت معهم في سيارة وتوجهنا إلى موقع الحادثة، وعندما اقتربنا من مديرية الأمن رأيت سيارة والدي فتوجهت مسرعا نحو الموقع ودخلت إلى مبنى المديرية للبحث عن والدي وبقي عمي وابنه وجاري في الخارج للاطلاع على آثار التفجير الأول.”

ويقول محمد: “بينما أنا أبحث عن والدي في داخل المديرية وقع التفجير الثاني في الخارج، فخرجت مسرعا فرأيت الشظايا تتطاير وأعمدة دخان تتصاعد والنيران مشتعلة، فكان المشهد مرعب، ورأيت أجسادا متناثرة ودماء مبعثرة، وتوجهت إلى سيارة جاري فوجدتها متفحمة وتوجهت نحو سيارة والدي فوجدت تحتها يدا لأحد الضحايا فمسكت بها وتأكدت أنها ليست يد والدي ووضعتها على مقدمة السيارة واستمريت في البحث.”

وأكد الشاب محمد رزق، أن المشهد بعد التفجير الثاني كان مرعبا ومؤلما ولا يتمنى أن يراه أحد، موضحا: “وبعد التفجير الثاني بدأ الناس بالتجمع مجددا وصوت الصراخ يعلو والدماء تسيل وأشلاء الضحايا المتفحمة متناثرة، مشهد أتمنى أن لا يراه إنسان لأنه يصعب تحمله مهما كان يمتلك من عزيمة وصبر، وما زلت إلى الآن أعاني من مشاكل نفسية جراء ما حدث.”

ويضيف محمد: “وبعد ذلك توجهت إلى منزلنا وسألت أمي عن والدي فقالت لي أنه قد خرج بعد سماعه للتفجير الثاني، فتأكدت حينها أن أبي لم يصاب بأذى، وأن اليد التي وجدتها تحت سيارة والدي كانت يد أخي شعيب الذي ذهب إلى موقع التفجير بسيارة أبي.”

وبعد هذه الحادثة المفزعة المروعة التي ارتكابها إرهابيون ثأرا لرفقائهم الإرهابيين في درنة، قرر الشاب اليافع محمد فرج رزق الالتحاق بمحاور القتال في المدينة لمساندة قوات الجيش الليبي في حربه ضد الإرهاب، ويقول: “التحقت بعدها بالقوة المساندة للجيش لمحاربة الإرهابيين في درنة رفقة أصدقائي الأربعة الذي لقوا حتفهم جميعا في المعارك ضد الجماعات الإرهابية.”

وتحدث محمد عن معارك تحرير درنة من الإرهابيين، قائلا: “معركة (وادي بولم) كانت معركة فاصلة ومحورية في معارك درنة التي بدأت مع اللحظات الأولى من فجر يوم العاشر من شهر رمضان 2015، فكنا متمركزين وبدأ الإرهابيون في إطلاق قذائف الهاون واستهدفونا بأكثر من عشرين قذيفة بشكل عشوائي، وبدأنا في الاشتباك معهم وسقط منا في تلك المعركة أكثر من عشرين رجلا.”

وتابع: “ركبت سيارة سلاح 23 وبدأت في الرماية على مراكز للإرهابيين إلى أن نفذت ذخيرتي، فاستهدفوني أنا ورفيقي حبيب بقذائف هاون ففارق صديقي الحياة على إثرها فورا، بينما تعرضت أنا لإصابات بليغة وجرى إسعافي إلى المستشفى وتلقيت الإسعافات الأولية، وسافرت إلى الخارج للعلاج من إصابة التي لازالت أعاني منها إلى يومنا هذا.”

باختلاف قصصهم وبهدف ودافع واحد، هكذا خاض معظم شباب ليبيا حروبهم ضد التنظيمات الإرهابية التي حاولت السيطرة على عدة مدن في البلاد، ولكن الليبيين كانوا لهم بالمرصاد وتسابقوا رجالا ونساء وشيوخا وشبابا موحدين كلمتهم للدفاع عن وطنهم من الإرهاب الذي دمر بلادهم وقتل العشرات منهم ظلما وطغينا.

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من اخبار ليبيا 24




أخبار ذات صلة

0 تعليق

مركز حماية DMCA.com