555555555555555

اخبار مصر : «المصري اليوم» داخل أكبر مصنع أنسولين في العالم

المصرى اليوم 0 تعليق 74 ارسل لصديق نسخة للطباعة

شهدت مدينة فرانكفورت «مدينة الأنسولين» على مدار االأسبوع الماضى، تجمعاً كبيراً للأطباء المصريين، فى زيارة لأقدم وأكبر مصنع لإنتاج الأنسولين بالعالم، للتعرف على جودة ومعايير الإنتاج ومراحل تصنيع الأنسولين والمستجدات فى مجال الأبحاث والدراسات المتعلقة بأدوية السكر، خاصة أن مصر من أكثر دول العالم إصابة بالمرض، وهذا المصنع أكبر مصدر للأنسولين بالعالم.

الموقع الذى يقسمه أشهر أنهار المدينة «نهر ماين» لقسمين، نظراً لكبر مساحته، اشترط القائمون عليه قبل الدخول إعادة الاطلاع مجدداً على «جوازات السفر» الخاصة بالفريق المصرى، بالرغم من الحصول على إذن مسبق، وعدم اصطحاب أى أجهزة أو معدات تصوير، وفور الدخول قام مسؤولو الموقع بإلقاء محاضرة عن تاريخ المكان الذى يعود إنشاؤه لعام 1923، وكيف أنه كان الناجى الوحيد من القصف الأمريكى خلال الحرب العالمية الثانية، لكونه المكان الأوحد بالعالم لإنتاج وتصنيع الأنسولين لجميع المرضى، ونوهوا خلال الحديث بأن بعض الأهالى كانوا يلجأون إلى الموقع للحماية من عمليات القصف.

مصنع إنتاج الأنسولين فى فرانكفورت منطقة «حظر جوى»، حيث يُمنع الطيران من التحليق فوقه كإجراء وقائى لهذا المكان بالغ الأهمية، وفقا لما أخبرنا به المسؤولون خلال الجولة التى استمرت 5 ساعات وشملت كافة مواقع الإنتاج، بدءاً من استخلاص البكتيريا الخاصة بتصنيع الأنسولين، ثم تحويلها من بودرة إلى أنسولين سائل، ثم مراحل التعبئة والتخزين، وأخيراً النقل خارج البلاد، وجميع هذه المراحل تتم دون أدنى تدخل للعنصر البشرى، فهناك آلات كثيرة وكبيرة، وأنابيب من كل الأحجام والأشكال، ومستوى عال من النظافة، حيث تُعد النظافة العالية شرطا أساسيا قبل الدخول إلى الوحدة، كالحرص على غسل اليدين وارتداء الزى الموحد والأغلفة البلاستيكية للأحذية.

فى هذا المكان تبدأ أولى مراحل تطوير مادة الأنسولين الذى يحيا معه الكثير من مرضى السكر مدى العمر، وهى 14 خطوة قبل الحصول على المادة السائلة للأنسولين، ويتم فى المرحلة الأولى تطوير البكتيريا الأساسية لإنتاج الأنسولين فى زجاجة سعتها لا تتعدى اللتر الواحد، بعدها تحوّل إلى قارورة أخرى أكبر حجما حوالى 2 لتر وبعد حوالى 12 ساعة تحوّل إلى صهريج تنمو فيه البكتيريا وتتكاثر، وبعد التخلص من بقية المكوِّنات غير المرغوب فيها يتم الحصول على الأنسولين فى شكله غير النشيط، ويكون عبارة عن مادة سائلة تدخل عليها بعض التعديلات والإضافات لتأخذ شكلها النشط للتمكن من تخزينها فى صهاريج كبيرة قبل تعليبها وتسويقها، وتتطلب كل هذه المراحل حوالى 20 يوما فقط.

وسط الجولة توقفنا داخل غرفة «متابعة أوتوماتيكية»، يجلس بها ثلاثة أفراد يتابعون عبر شاشات كمبيوتر كبيرة سير العمل داخل الموقع، ورصد أى تغيير أو طارئ قد يحدث نتيجة خلل تقنى ومن ثم سرعة التعامل معه، وبينما يتحدث مسؤول الموقع عن مجىء ممثلين لدول وجهات دولية مثل هيئة الأغذية والأدوية الأمريكية لمتابعة معايير الجودة، باغته أحد الأطباء المصريين بسؤال: هل طلبت مصر زيارة الموقع؟.. وأجاب المسؤول بأنهم يرحبون بأى زيارة، لكن مصر لم تطلب، مشيراً إلى أن بعض الدول تعتمد على تقارير هيئة الأدوية الأمريكية، والبعض الآخر يطلب الاطلاع بنفسه، ومن هذه الدول إيران التى طلب خبراؤها الاطلاع على المعايير المتبعة بأنفسهم.

فى وحدة أخرى غير بعيدة عن مصنع الإنتاج، يتم إنجاز عمليات التجميع والتعليب، وهى آخر مرحلة قبل تسويق المنتج إلى الدول الخاصة بها، حيث تُضخّ مادة الأنسولين فى الأقلام الخاصة بها، بعدها توضع الأقلام فى علبٍ خاصة بها، ثم توضع فى علب كبيرة تعمل على نقلها بعض المركبات الآلية المصمَّمة حسب نظام عمل الوحدة ضمن اتجاهات معينة يمنع مرور أى عامل فيها تجنباً لوقوع الحوادث، كل هذا على أنغام موسيقية تصدرها هذه المركبات تبعث الحيوية بين العدد القليل للعمال الموجودين فى المكان، وتقضى على الرتابة التى قد يصنعها ضجيج الآلات.

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

شاهد الخبر في المصدر المصرى اليوم




0 تعليق