555555555555555

اخبار ليبيا : صبيّان من "سرت" وطيارة ورق

ليبيا 218 0 تعليق 124 ارسل لصديق نسخة للطباعة

نعم .. "ليس الموت شأن الموتى" بل شأن الباقين..

قالها "عاشق "أرض البرتقال الحزين".. غسان كنفاني ثم رحل.. ولمّا يعلم أن ثمة على ضفاف المتوسط "أرض الزيتون الحزين"..

...

صبيان يستندان إلى حائط مليء بالثقوب والندوب في "سرت"، نَمَت في عيونهم الصغيرة اللامعة صورٌ مدججة بالدم والغبار والقتلى والشهداء الذي يرحلون دون وداع..

لهما صوت مشلوح على وجهين حزينين

صوت يسبق البكاء بنصف خطوة، أو أقلّ، كما لو أنهما كانا يتساءلان.. لماذا يفعلون بنا كل ذلك..؟.. وأصدقاؤنا الذين ذهبوا إلى السماء هل هم سعداء، هل لديهم أصدقاء يلعبون معهم "النقيزة"، هل في الجنة "ليبرا" أو "غميضة"، أم أنهم لا وقت لديهم.. ودائما ينامون..؟..

نحن لا نلعب "هنا" ولا ننام، نخاف أن ننام فلا نعود نفرك عيوننا لنصحوا، ونخاف أن نلعب "وابيس" فنختفي ولا يجدنا أحد.. كل ما حولنا مفزع ومخيف.. إننا نكره السياسة التي تصنع الحرب..

لم نقرأ مرة في كتاب مدرسي أن ثمة "رصاصة عادلة"، ولا سمعنا من جداتنا الحكيمات اللواتي رحلن قبل الحرب عن حرب لا تأكل أكباد الأمهات، ولا "حكي" لنا آباؤنا أن لابسي ربطات العنق يمكن أن يعيشوا إحساس اختناق الذين فاضت قلوبهم بالحزن وغصّوا بأسماء الراحلين..

هل يستطيعون أن يكونوا عادلين وطيبين وودودين وهم تغصُّ حلوقهم بالميكروفونات وتندلق صورهم على الشاشات..؟

هل "طيَّر" محترفو "ركوب الطائرات" يوما ما، وهم صغار ومرسومة على فمهم ابتسامات الشقاوة "طيّارة ورق"..؟!.. أم خُلقوا بأجنحة غامضة..؟ 

نحن لا نحب الطائرات، نحب  "طيارة الورق" و "زوارق الورق" أكثر، 

وحين صار الورق شحيحا، أصبحت ورقة واحدة مملوءة بحبر مُحتال ربما تكفي .. مكتوب عليها حروف "مقصوصة" "ر ئ ا س ي " ..

يصنعان منها طيارة ورق وينتظران .. إلى أين يمضي بها كل هذا الهواء الساخن...!؟

شاهد الخبر في المصدر ليبيا 218




0 تعليق