555555555555555

"بوابة افريقيا" تفتح ملف معتقلي سجن بوهديمة لدى أنصار الشريعة في بنغازي

بوابة افريقيا 0 تعليق 179 ارسل لصديق نسخة للطباعة

نشرت جماعة ما يعرف بأنصار الشريعة بمدينة بنغازي خلال الأيام الماضية تسجيلاً مرئياً، ظهر فيه عدد من السجناء السابقين بسجن أبوهديمة بمدينة بنغازي، والمعتقلين حالياً لدى الجماعة، تحدثوا فيه عن ظروف اعتقالهم، وانتقالهم من مكان لأخر تحت وطأت الاشتباكات المتواصلة بين الجيش الليبي، وعناصر ما يعرف بـ "أنصار الشريعة ببنغازي"، وتحدث المعتقلين عن حالة الخوف والهلع جراء تواجدهم تحت القصف، وأصوات الرصاص والقذائف المتبادلة بين أطراف الصراع، وطالبوا بالتدخل لتسهيل عملية خروجهم وصولهم إلى أماكن آمنة، ومن بين الذين ظهروا في التسجيل المرئي المسؤول الليبي السابق في القيادات الاجتماعية، عمر محمد أشكال، المعتقل منذ شهر أكتوبر 2011، والذي ألتقينا بنجله الأكبر، عبدالحميد، المقيم حالياً بالقاهرة، حيث تحدث عن ظروف اعتقال والده، وعن ردود فعل أهالي المعتقلين بعد ظهور التسجيل المرئي أخيراً، وكان معه هذا الحوار، الذي قال فيه:

منذ البداية تم اعتقال الوالد في عام 2011 تعرض للتعذيب، إضافة لمعاناته من عدة أمراض مزمنة، ولم توجه له أي تهمة من قبل المحكمة، وكل ما تم معه عبارة عن متابعات مع النيابة، وحاولوا توجيه بعض التهم الملفقة إلا أنها لم تثبت في التحقيقات المبدئية التي تجريها النيابة، ونحن عندما حاولنا أن نتعامل مع القضية قضائياً وكلفنا محامين للدفاع عنهم تعرض المحامين للتهديد للتخلي عن الدفاع عنهم، هذا عندما كانوا في سجن بوهديمة قبل أن يتم خطفهم وتحويلهم إلى مكان مجهول تحت سيطرة ما يعرف بـ "أنصار الشريعة".

وأخيراً بعد نشر تسجيل مرئي أظهر عدد من الأسرى من بينهم الوالد، قمنا بمناشدة عدد من المنظمات الحقوقية والإنسانية محلية وأقليمية ودولية، وعبر وسائل الإعلام للتدخل، وتواصلنا مع قبائل المنطقة الشرقية وطالبنا الشيوخ والعقلاء للتدخل في حل مشكلة هؤلاء الأسرى، وتلقينا  وعود من قيادة الجيش بالعمل للمحافظة على حياتهم، ولكن ظروف الحرب لها أحكامها، خاصة أن المعنيين ليسو في مكان معلوم ومحدد بحيث يمكن تجنب استهدافه، والطرف الآخر الذي يعتقل الأسرى اصبح يستغل الأسرى كدروع بشرية وينتقل بهم من مكان لأخر ويقوم بتوزريعهم على عدة بيوت ومواقع وهذا يجعلهم أكثر عرضة للخطر.

ومجموعة أنصار الشريعة بهذا التصرف يحاولون وضع القوات المسلحة تحت ضغط أهالي الأسرى والمطالبة بإيقاف العمليات العسكرية، خاصة وأنهم أظهروا التسجيل المرئي في هذا التوقيت، بعد تعرضهم لخسائر كبيرة وانحسار مواقعهم في منطقة محدودة بالمحور الغربي من مدينة بنغازي، فاستخدموا الأسرى كورقة أخيرة.

ونحن كأهالي للأسرى اتصلنا بعدد من المنظمات الدولية بعد التسجيل الأخير وهناك تجاوب وإن كان ليس بالقدر المطلوب، ولكن مجرد تناول الموضوع على نطاق واسع أعتقد سيصب في خدمة الضحايا، ونحن اليوم نحمل كل أطراف الصراع المسؤولية على الحفاظ على سلامة الأسرى، الذين يتم التعامل معهم كرهائن في مكان صراع مسلح ليس لهم فيه لا ناقة ولا جمل.

وأنا من خلال هذا الحوار أوجه نداء للشعب الليبي بكل مكوناته أن يتدخل باعتبار هؤلاء جزء من الشعب الليبي، وبالدرجة الأولى أطالب أبناء قبائل المنطقة الشرقية باعتبار أن معظم عناصر الجماعات من تلك المنطقة، ونطالب المنظمات المختصة، كالهلال الأحمر الليبي، والصليب الأحمر الدولي، وغيرها بضرورة التدخل باعتبارأن هذا من صلب اختصاصها.

وعن نداء المبعوث الدولي مارتن كوبلر بضرورة إيجاد ممرات آمنة للعائلات الموجودة في أمكان سيطرة الجماعات، قال أن أسرى بوهديمة منذ اعتقالهم في عام 2011  للأسف لم يعاملوا كبشر على حد وصفه.

شاهد الخبر في المصدر بوابة افريقيا




0 تعليق