555555555555555

خطوط متوازية للخروج بليبيا من الأزمة السياسية والمالية التي تمر بها

ليبيا المستقبل 0 تعليق 642 ارسل لصديق نسخة للطباعة

ليبيا المستقبل (منذر الشحومي وعبدالفتاح الزايدي): لا يخفى على احد من متتبعي الشأن الليبي، الوضع الاقتصادي المتردي والأزمة المالية الحالية التي أصبحت تاثر تأثيراً مباشر في حياة المواطن اليومية، ومقدرته على توفير ما يحتاجه من اساسيات الحياة الضرورية. وكل هذا يرجع الى عدة أسباب منها ما هوسياسي واخر أمني، ناهيك عن التخبط الإداري، وتولي المناصب من قبل اشخاص لا يملكون اي كفاءات في إدارة ما أولي اليهم من مهام. وللأسف لم تستطع الحكومات المتعاقبة بعد الإطاحة بنظام حكم القذافي من إيجاد تصور اوحتى طرح حلول لما يمر به الوطن من خلل وفوضى عارمة اكتسحت كافة المجالات، مما يهدد بشكل مباشر ليبيا كدولة وكيان واحد واصبح يدفع بالوضع الاقتصادي نحوالانهيار. لذلك نضع هذا التصور امام القاريء لطرح خطوط عريضة لحل الأزمة الاقتصادية والمقرون بخطوات سياسية قد ترضي كافة الأطراف للخروج بليبيا من مرحلة الفوضى بأسرع السبل وهذه الخطوات تتمثل في الآتي:

العودة لنظام الملكية الدستورية لسد فراغ السلطة الحاصل في ليبيا في الوقت الحالي، وبعد فترة لا تتجاوز الخمس سنوات يتم وضع استفتاء على شكل نظام الحكم في ليبيا.

الدعوة الى انتخابات عامة لتشكيل برلمان ينوط به اختيار حكومة تدير الجانب التنفيذي في الدولة، ولا يحق للملك التدخل في الشأن التنفيذي، ومنح الملك حق حل البرلمان والدعوة للانتخابات العامة فقط.

وضع برنامج وطني لحل كافة التشكيلات المسلحة وجمع الأسلحة في مدة لا تتجاوز السنة. استدعاء كافة حاملي الأرقام العسكرية للالتحاق بأقرب ثكنة عسكرية لمحل الإقامة واعادة تنظيمهم بطرق عسكرية علمية مدروسة مسبقاً.

حل كافة الأحزاب والمجموعات السياسية، وذلك لغياب قانون حزبي ينظم عملها ومصادر تمويلها بشفافية، حتى ما يتم النظر في قانون الأحزاب في استفتاء عام خلال مدة لا تتجاوز خمسة سنوات.

المشاركة في الانتخابات واجب وطني يجب فرضه بحكم القانون، ويعاقب على ذلك كل من يتخلف عن المشاركة، كما هومعمول به في بعض الدول، وربطها بالرقم الوطني والنظام المصرفي.

وضع برنامج وطني للتحول الرقمي والحوكمة الالكترونية بالكامل، في غضون مدة لاتتجاوز الخمسة سنوات، وذلك للقضاء على المركزية والفساد الاداري، وتقليص الكادر الوظيفي بالقطاع العام الى الحد الأدنى من ما تحتاجه الدولة.

التقليص الفوري للتمثيل الدبلوماسي لليبيا في الخارج، وترك سفارات مقصورة على الدول الاستراتيجية اوالتي لليبيا مصالح استراتيجية فيها.

وضع برنامج وطني لمحاربة الفساد وردعه ورفع مكانة ليبيا في مؤشر الشفافية العالمي، لتكون من ضمن الخمسين الأوائل عالمياً كمرحلة أولى في خلال مدة لا تتجاوز خمسة سنوات، وتليها كهدف بان تكون من ضمن العشرين الأوائل عالميا في الخمس سنوات الاخرى، وضع قوانين صارمة على كل من يثبت عليه فساد، وحرمانه هووأفراد عائلته من كافة حقوقهم الوطنية والمدنية ما لم يبلغوا عنه.

رفع الدعم على السلع التموينية والمنتجات النفطية ومشتقاتها مباشرةً، واستبدال ذلك بدعم مؤقت لذوي الدخل المحدود، وذلك للقضاء على استنزاف موارد البلاد التي يتم تهريبها وترشيد الاستهلاك الوطني. باستثناء دعم مؤقت لبناء مشاريع الطاقة البديلة والمتجددة . ووضع مشروع وطني لتحفيز استخدام الطاقة البديلة في المنازل والأماكن العامة والمواصلات الحكومية والعامة.

خفض الضرائب على الدخل للأفراد الى أدنى مستوى، حتى يتم التخلص منها نهائياً.

إلغاء كافة التعريفات الجمركية والضريبية على اصحاب المصانع المحلية والمواد الخام لتشجيع الصناعة المحلية.

تقليص الضرائب على الشركات والأرباح لتشجيع الاستثمار في البلاد من قبل المستثمر المحلي واستقطاب المستثمر الأجنبي، وذلك في خلال مرحلة لا تقل عن السنتين والاولوية للمشاريع الغير نفطية.

خصخصة قطاع الصحة بليبيا بشرط ان تكون شراكة بين شركات محلية وعالمية ذات خبرة في المجال الصحي، تشرف عليه الدولة وتوضع معايير صارمة من حيث الجودة والكفاءة حسب المعايير العالمية، واستبدال العلاج المجاني بنظام تأمين وطني في خلال مدة لا تتجاوز الخمسة سنوات، وذلك للقضاء على الفساد والاستنزاف في هذا القطاع.

إلغاء فوري لقانون الصيرفة الاسلامية، والعودة بالعمل بنظام المصرفي العادي المعمول به عالمياً، وإعطاء الفرصة للمصارف المحلية لادخال الصيرفة الاسلامية في نشاطها، بعد ان يتم تقنينها من قبل المصرف المركزي، وترك المواطن حق الاختيار ما بين ما هومعروض من قبل المصارف المحلية.

وضع خطة تطوير للقطاع المصرفي، تكون لها مراحل في مدة لا تتجاوز الخمس سنوات للرقي بخدمات القطاع المصرفي الليبي للمستوى العالمي، والتحول لنظام الرقمي وإدارة الاموال إلكترونياً.

وضع قانون للعمالة والهجرة يسمح باستقطاب القوة العاملة واصحاب الكفاءات والخبرات الدولية، مع اعطائهم حق الإقامة والعمل والتملك والاستثمار في كافة المجالات، مع وضع اولوية التوظيف للعنصر المحلي اذا وجدت نفس الكفاءة والخبرة.

انشاء صندوق استثمار وطني لتشجيع واقراض المشاريع الصغرى والمتوسطة الخدمية والإنتاجية ومتابعتها مع شرط دخول طرف اجنبي ذوخبرة عالمية كشريك.

حماية المنتج المحلي ووضع ضريبة على كل منتج ينافسه في السوق، بشرط وضع هيئة متخصصة تضع ضوابط صارمة على جودة المواصفات للمنتج المحلي ليكون بمستوى المواصفات العالمية.

تركيز الدولة على الاستثمار المباشر في مشاريع البنية التحتية والمشاريع الاستراتيجية من طرق وموانيء ومطارات وشبكات اتصالات ومواصلات التي تأهل ليبيا بان تكون منطقة تجارة عبور واستثمار بشرط ان تمنح هذه المشاريع لشركات مشتركة محلية وعالمية ذات خبرة في هذا المجال للاءداراتها ضماناً لنجاحها، على ان يتم تمويلها عن طريق الاقتراض الداخلي .في مدة لا تتجاوز الخمسة سنوات.

تركيز الدولة على المطارات والموانيء الجوية وتوسيعتها، وتهيئتها لتكون على الخارطة العالمية في منظومة المحطات الجوية العالمية، لتصبح ليبيا منطقة عبور وملاحة جوية في مدة لا تتجاوز الخمسة سنوات.

تنويع مصادر الدخل في الدولة، وذلك بوضع خطة وطنية لتقليص الاعتماد على دخل النفط تدريجيا، ليصبح اقل نسبة من الدخل العام للدولة، في مدة لا تتجاوز العشر سنوات.

تركيز على المشاريع الاستراتيجية المربحة، والتي تحفز على خلق فرص عمل محلية باكبر حجم، كالاستثمارات في مجال المناجم والمعادن (حديد وألومنيوم وذهب)، والاستثمار السياحي وفتح المجال للمشاركة الأجنبية والتوظيف لكسب الخبرات العالمية.

الدخول في اتفاقيات وشراكات مع التكتلات الاقتصادية القريبة والمهمة كالسوق الاوروبية والآسيوية والإفريقية، مما يساهم في الدفع بالخطة العامة والاستراتيجية بجعل ليبيا منطقة تجارة واستثمار عالمية.

وبهذه الخارطة التي تنطلق تدريجياً وفي مراحل متعددة، محكومة بجدول زمني، في خطوط متوازية، نسعى بالخروج بوطننا من المأزق المستفحل، ولذلك وحب التنويه، بان هذه الخارطة لن تكلل بالنجاح، ما لم تتوفر إرادة وطنية تكون هي الركيزة الاساسية لوضع مثل هذه الحلول موضع التنفيذ في اقرب وقت ممكن. والله ولي التوفيق من قبل ومن بعد.

منذر الشحومي وعبدالفتاح الزايدي
لندن - 16/07/2016

شاهد الخبر في المصدر ليبيا المستقبل




0 تعليق