فيسبوك اخبار ليبيا

هل تراجع الدور الإيطالي في ليبيا؟

اخبار ليبيا 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة



سلطت وسائل إعلام إيطالية الضوء على تراجع دور روما في الملف الليبي، أخيرًا، خاصة بعد اندلاع حرب طرابلس. وعزا محللون إيطاليون ذلك التراجع إلى عوامل داخلية وخارجية، متسائلين حول فرص عودة إيطاليا إلى المشهد الليبي من جديد.

وأشار الكاتب الإيطالي ماورو إنديليكاتو، في مقال نشره موقع «إنسايد أوفر» إلى «تهميش» للدور الإيطالي في ليبيا، مشيرا إلى شواهد عدة، منها توقيع مذكرة التفاهم البحرية بين تركيا وحكومة الوفاق الوطني التي يقودها فائز السراج، فـ«وفقًا لمصادر دبلوماسية مختلفة، لم يخطر السراج إيطاليا» بشأن المذكرة الموقعة الأسبوع الماضي.

دور الوسيط
ورأى كاتب المقال أن إيطاليا لم تعد في حسبان حكومة الوفاق الوطني، علامة على أن الليبيين لا ينظرون إلى «روما والاتحاد الأوروبي بأكمله كفاعلين حاسمين».
وواصل الكاتب: «اليوم يصعب على بلدنا القيام بدور وسيط في ليبيا، خاصة بعد تردد إيطالي في تجديد اتفاقها مع حكومة الوفاق بشأن مكافحة الهجرة غير الشرعية». ما جعل الليبيين ينظرون إلى «تحركات الحكومة الإيطالية بانعدام ثقة».

وقال إنديليكاتو في المقال نفسه إنه بات من الصعب اليوم «وقف الطموحات القوية لأردوغان في ليبيا، وقبل كل شيء على حساب مصالحنا». وأشار إلى عوامل داخلية وخارجية أدت إلى تراجع الدور الإيطالي في ليبيا، منذ قمة باليرمو التي انعقدت العام الماضي.

وذكر الكاتب أنه على الجانب الاستراتيجي، فإن رئيس الوزراء الإيطالي جوزيبي كونتي «الذي تابع الملف شخصيًا، خاصة في العام الماضي، لديه مشاكل أخرى للتعامل معه ويفتقر إلى مبادرة واضحة لاتباع خط استراتيجي حاسم»، إلى جانب أن ليبيا «تتطلب التزامًا دبلوماسيًا مستمرًا بسبب صعوبة الأوضاع التي تعيشها منذ سنوات».

إيطاليا المنتظرة
من جانبه، قال الصحفي بوكالة «نوفا» الإيطالية، ماسيميليانو بوكوليني لـ«بوابة الوسط» إن «إيطاليا تنتظر ما يحدث في طرابلس (حرب العاصمة)، والحكومة الإيطالية منفتحة للحوار، ولابد من الانتظار لنرى ما ستسفر عنه الأيام المقبلة»، وذلك ردًا على سؤال بشأن تقييمه لطبيعة الدور الإيطالي راهنًا.

وأضاف أن إيطاليا راغبة في لعب «دور فاعل فيما يتعلق بدعم الشعب الليبي، وحل قضية المهاجرين»، في إشارة لأزمة الهجرة غير الشرعية، مؤكدًا أن «الحكومة الإيطالية ترغب في حل سياسي وليس عسكريًا للأزمة في ليبيا».

وأشار كذلك إلى قمة تستضيفها روما، غدًا الجمعة، تجمع بين وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف، ونظيره الإيطالي لويجي دي مايو، موضحًا أن جدول الأعمال الثنائي يتناول الوضع في ليبيا، ضمن ملفات أخرى تشمل سورية وأوكرانيا وأمريكا اللاتينية.

فرصة للعودة
وما زال – وفقا لإنديليكاتو – أمام إيطاليا، فرصة للعودة إلى لعب دور في الملف الليبي، مشيرا إلى «أن مؤتمر برلين المرتقب يمكن أن يُحيي حركة أوروبا وإيطاليا» ورغم ذلك، رجح الكاتب احتمالات تأجيل انعقاد المؤتمر، عن موعده المزمع في يناير المقبل، مشيرًا إلى أن «هناك من يخشون الإلغاء النهائي للمؤتمر».

وفيما بدا ردًا على التساؤلات المثارة عن الدور الإيطالي، قال رئيس الوزراء الإيطالي جوزيبي كونتي، إن القمة الرباعية المصغرة التي التأمت أمس دون مشاركة إيطاليا، «كانت قمة عن سورية، نشأت بصيغة أخرى».

وأوضح في مؤتمر صحفي عقده في لندن على هامش حضوره قمة الناتو، الأربعاء، أنه «لا أحد يتحدث عن ليبيا دون إشراك إيطاليا بالأمر»، وفق وكالة الأنباء الإيطالية آكي.

يمكن قراءة الخبر من المصدر من هنا

إخترنا لك



أخبار ذات صلة

0 تعليق

مركز حماية DMCA.com