555555555555555

مون يطالب الأطراف الليبية بوضع المصالح فوق كل الاعتبارات

الوسط 0 تعليق 65 ارسل لصديق نسخة للطباعة

رسم الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، صورة للأوضاع في ليبيا، مرورا بالتوقيع على اتفاق الصخيرات في المغرب، وانتهاء بمحطة وصول تشكيلة حكومة الوفاق إلى مجلس النواب لنيل الثقة، والعراقيل التي تكتنفها من رفض البعض لها.

وضمّن كي مون تقريره جميع مراحل التفاوض، وأبدي تفاؤلا ومحذرا من تغول تنظيم «داعش» وتمدده في البلاد، وقال: «إنه بالرغم من استمرار الانقسامات السياسـية والمؤسسـية والمواجهـات المسـلحة في جميع أنحاء ليبيا واتساع نطاق أنشطة الجماعات الإرهابيـة، أحـرزت العمليـة السياسـية الـتي تيسِّـرها الأمـم المتحـدة وتـدعمها المسـاعي الإقليميــة والدوليـة بعـض التقـدم».

وتحدث بان كي مون عن غموض المستقبل السياسي في ليبيا، بالتقرير الذي قدمه إلى مجلس الأمن الدولي، الثلاثاء، بشأن التطورات السياسية، والأمنية الرئيسية، والوضع الإنساني في ليبيا، في إطار قرار مجلس الأمن رقم 2238 لعام 2015، وحصلت «بوابة الوسط» على نسخة منه.

وذكر كي مون في تقريره أنه لا يزال العديد من القـادة السياسـيين والعسـكريين يعترضـون علـى الجهـود المبذولة من أجل المضي بالبلد إلى المرحلة التالية من انتقاله الـديمقراطي.

وقال يجـب أن يظـل البـاب مفتوحــا أمــام جميــع الأطــراف للانضــمام إلى العمليــة السياســية، ويتطلــب الطريــق إلى تحقيــق السـلام والأمـن والإزدهـار علـى نحـو دائـم ومسـتدام تضـافر جهـود جميـع الأطـراف والتزامهـا بشكل جماعي بوضع المصالح الوطنية الليبية فوق كل الاعتبارات الأخرى.

ودعا كي مون القـادة السياسيين في ليبيا أن يتحملوا المسؤولية عن مستقبل بلدهم، «ويجب علـيهم أيضـا أن يوضـحوا لجميـع الجهـات الفاعلـة في الميـدان أن اسـتمرار أعمـال العنـف والاختطـاف وإصـدار بيانـات سافرة لتخويف من يسعون إلى المضي قدما بالاتفاق السياسي الليبي أمر غير مقبول».

ولفت كي مون أن التقدم المحرز نحو استئناف الانتقال الـديمقراطي في ليبيـا يشكل عـاملا حاسمـا في المعركـة ضـد قـوى الإرهـاب والتطـرف المصـحوب بـالعنف.

وتابع «ومـن دواعـي القلـق البـالغ تمكُّـن جماعات من قبيل تنظيم «داعش» بسهولة نسبية من توسيع مجالات سيطرهتا وتأثيرها علـى مـدى الأشـهر القليلـة الماضـية.

وحث كي مون جميـع الأطـراف علـى مضـاعفة جهودهـا مـن أجـل إزالـة الفراغ السياسي والأمني الناشئ عن غيـاب مؤسسـات حكوميـة موحـدة، الأمـر الـذي يسـمح للجماعــات الإرهابيــة بتوطيــد وجودهــا وبتشــكيل خطــر مباشــر بشــكل متزايــد علــى ليبيــا والمنطقـة.

ونوه إلى أن التطـورات الجاريـة في أمـاكن أخـرى مـن المنطقـة هـي تـذكير واضـح بأهميـة عامـل الوقت، وبأنه ما لم يُحرَز تقدم سريع في تشكيل جبهـة سياسـية وأمنيـة موحـدة في ظـل سـلطةِ دولةٍ ليبية موحدة، قد تكون المعركة ضـد الإرهـاب معركـة خاسـرة.

وانتهي بان كي مون قائلا: «تقـع علـى عـاتق القـادة الليبـيين مـن جميـع الأطـراف مسـؤولية إنقـاذ بلـدهم والأجيـال المقبلـة مـن ويـلات الإرهـاب والتطرف المصحوب بالعنف».

شاهد الخبر في المصدر الوسط




0 تعليق