فيسبوك اخبار ليبيا

مسؤول مالي: أزمة نقص السيولة في طريقها إلى الإنفراج

الوسط 0 تعليق 55 ارسل لصديق نسخة للطباعة



ارتفعت وتيرة معاناة المواطن الليبي من الأزمة الاقتصادية مع تفاقم أزمة نقص السيولة، وتأخر صرف المرتبات، وارتفاع الأسعار ونقص السلع، ووسط احتدام «جدل السيولة» تزايدت الاتهامات لمصرف ليبيا المركزي في طرابلس لدوره في الأزمة، وهو ما قوبل بردود وإجراءات من المصرف في طرابلس، وأحاديث عن حلول قريبة خلال شهور وربما أسابيع.

أسباب الأزمة
وأرجع رئيس لجنة إدارة السيولة بمصرف ليبيا المركزي في البيضاء رمزي الآغا تلك الأزمة إلى الحرب ضد الإرهاب، وما يُصاحبها من خوف وهلع المواطن، مشيرًا إلى أن ذلك «يدفع المواطن إلى سحب جميع مدخراته من البنوك لمواجهة أي طارئ».

في الوقت نفسه، اعتبر الأغا في تصريحات إلى «بوابة الوسط»، اليوم الجمعة، أن من أبرز الأسباب «انخفاض مُستويات انتاج النفط الليبي من حوالي مليون ونصف المليون برميل قبل ثورة 17 فبراير إلى 300 الف برميل» و«الهبوط الكبير في سعر برميل النفط عالميا مما أدى إلى انخفاض موارد البنك المركزي من العملة الأجنبية».

انتقادات حادة
ويواجه المصرف المركزي في طرابلس موجة انتقادات واتهامات حادة بشأن ما يوصف بدوره في تفاقم الأزمة، ووجه رئيس لجنة إدارة السيولة بمصرف ليبيا المركزي في البيضاء اتهامات إلى سلسلة السياسات والإجراءات التي اتخذها المصرف في طرابلس، معتبرًا أنه «كان لها الدور الأساسي في ارتفاع سعر العملة الأجنبية بالسوق الموازي».

وأوضح أن «التأخير المتعمد من البنك المركزي في تغطية طلبات العملة الأجنبية للبنوك، لفتح الاعتمادات والبطاقات الإلكترونية، أجبر التاجر والمواطن على اللجوء للسوق الموازي لتلبية حاجته الضرورية من العملة الأجنبية».

طباعة العملة
وأشار الآغا في تصريحه لـ«بوابة الوسط» إلى أن «معظم المطابع العالمية في أوروبا ترفض طباعة العملة إلا بعد موافقة من بعثة الأمم المُتحدة، وذلك بعد تعنت المطبعة الإنجليزية المُتعاقد معها أساسًا، ودور السفير البريطاني لدى ليبيا في ذلك».

ونوه إلى أن «كمية النقد المطبوع تبلغ حوالي 22 مليار دينار، وهي موجودة خارج القطاع المصرفي ومُخزنة في البيوت، مما يؤثر سلبًا على معدل سرعة دورة النقود، وسيكون أول المُتضررين هو التاجر نفسه، إذ يؤدي النقص في المعروض النقدي إلى خفض الطلب على السلع، ومع تغيرات سعر صرف العملة قد يُصيب التجار بالخسارة».

إجراءات جديدة
لكن، وفي محاولة لحل الأزمة، أعلن المصرف المركزي في طرابلس اليوم الجمعة، عن رصد مبلغ 2 مليار دولار لتغطية الاعتمادات المستندية في السلع الأساسية والأدوية فقط خلال شهر مارس.

وقال الناطق الإعلامي للمصرف في تغريدة له على حسابه الرسمي على «فيسبوك» إن «تغطية الاعتمادات ستكون من ودائع وأرصدة الدولة الليبية بالخارج»، و«مخصصة لتوريد سلع أساسية وأدوية فقط»، موضحا أن ذلك بسبب «تعذر توفير الدولار داخل ليبيا نظراً للحظر الدولي المفروض على ليبيا منذ العام 2013 بعد حادثة سرقة المصرف المركزي بسرت».

تفاؤل بحل الأزمة
في هذه الأثناء، يبدي الآغا تفاؤله بشأن ارتفاع فرص حل الأزمة، وينوه إلى أن المواطن سيشعر بتحسنها خلال الأسابيع القليلة القامة، قائلا إن «مصرف ليبيا المركزي حث المصارف التجارية على تفعيل منظومة الدفع الإلكتروني عن طريق نقاط بيع «POS» بالأسواق الكبيرة والمحال التجارية، وأصدر بعض المنشورات والتعليمات للمصارف التجارية تحد من عمليات استنزاف السيولة»، مُؤكداً اتخاذ إجراءات ستنهي أزمة السيولة خلال ثلاثة أشهر بشكل نهائي.

ويتفق العول مع الأغا في قرب الحلول، إذ قال الناطق باسم المصرف المركزي في طرابلس في تصريحاته اليوم إن «اغلب المصارف التجارية أعلنت من خلال مواقعها الالكترونية عن بدء قبول طلبات فتح الاعتمادات، بعدما طلب المصرف المركزي منها ذلك وفقاً للضوابط والإجراءات الجديدة».

وأكد أن المصرف المركزي «تعهد بتطبيق هذه الإجراءات على كل مناطق ليبيا بالكامل، وأنه لن يحدث تمييز بين مكان واخر، وستحل مشكلة ازدحام المصارف وتوفير السيولة من خلال الإيداعات التي تجري عن طريق تغطية الاعتمادات المستندية وتفعيل البطاقات الإلكترونية، وحوالات الدراسة والعلاج على النفقة الخاصة».

شاهد الخبر في المصدر الوسط

إخترنا لك



0 تعليق

مركز حماية DMCA.com