555555555555555

أزمة «روسيف» تهز البرازيل

الوسط 0 تعليق 207 ارسل لصديق نسخة للطباعة

دخلت البرازيل أزمة سياسية محتدمة مع تعليق المحكمة الاتحادية العليا البرازيلية تعيين الرئيس السابق ايناسيو لويس لولا دا سيلفا في حكومة الرئيسة الحالية ديلما روسيف التي نزل أكثر من 250 ألفا من مؤيديها الى الشوارع بينهم دا سيلفا للاحتجاج على «الانقلاب» عليها، في حين بدأت لجنة برلمانية مكلفة باصدار رأي مؤيد أو معارض لإقالة الرئيسة اليسارية، أعمالها على أمل ان تنجز هذه المهمة خلال شهر واحد.

واعتبرت وكالة «فرانس برس» أن البرازيل تسير باتجاه الفوضى في أوج انكماش اقتصادي، ووسط فضيحة فساد تهز أركان السلطة السياسية، ففي برازيليا، أمر قاض في المحكمة الفيدرالية العليا - أعلى هيئة قضائية في البلاد - بتعليق دخول لولا الى الحكومة، معتبرًا أن قرار تعيينه هو «شكل من تعطيل إجراءات قضائية، ويمكن ان يشكل احتيالا على الدستور».

وأمر القاضي غيلمار مينديس بأن يتولى القاضي سيرجيو مورو التحقيق في شبهة فساد بحق الرئيس السابق (2003-2010)، الذي يشتبه في تورط لولا في «فساد» و«تبييض أموال» في إطار فضيحة مجموعة بتروبراس النفطية العامة.

لجنة برلمانية مكلفة تنظر في إصدار رأي مؤيد أو معارض لإقالة الرئيسة

ويفترض أن يؤكد أو يرفض غالبية قضاة المحكمة العليا هذا القرار في موعد لم يحدد، وهذا القرار يمنع لولا من ممارسة مهام رئيس الديوان (شبه رئيس حكومة) كما عينته الرئيسة ديلما روسيف الاربعاء، كما ينهي هذا القرار المعركة القضائية الدائرة منذ الاربعاء بين قضاة ومحاكم بمستوى أدنى، أكدت صلاحية التعيين أو ألغته الواحدة تلو الاخرى.

إنقلاب
وكان لولا يعتقد انه بدخوله الحكومة يمكنه الإفلات من التهديد بتوقيفه بقرار من القاضي مورو، إذ أن الوزراء لا يمثلون لمحاسبتهم على أفعالهم إلا أمام المحكمة العليا، وبعد تعيينه في الحكومة الأربعاء، اتخذ القاضي مورو قرارا مثيرا للجدل بنشر مضمون مكالمة هاتفية تم التنصت عليها بأمر قضائي، تبلغ فيها روسيف الرئيس السابق بأنها سترسل إليه بسرعة مرسوم تعيينه ليستخدمه «في حال الضرورة».

وتظاهر حوالى 267 الف شخص في 55 مدينة في البرازيل، حسب الشرطة، لإدانة «الإنقلاب» الذي يحاك ضد روسيف، كما تظاهر اكثر من 80 ألف شخص من أنصار روسيف خارج ساو باولو (جنوب شرق)، وسجلت أكبر التجمعات في الشمال والشمال الشرقي أفقر مناطق البرازيل التي استفادت من الفورة الاجتماعية الاقتصادية لسنوات لولا (2003-2011). وتظاهر 100 ألف شخص في سوبرال في ولاية سيارا (شمال شرق)، و60 ألفا في سلفادور دي باهيا (شمال شرق)، كما قالت الشرطة.

وفي ساو باولو هتف الرئيس السابق لولا الذي كان يرتدي قميصا أحمر ويقف على شاحنة «نحن الموجودين في هذه الساحة، ناضلنا لإسقاط الحكم الديكتاتوري العسكري، ولإحلال الديموقراطية ولن نقبل بحدوث انقلاب في البرازيل»، وقالت ايراسي تولي المتقاعدة البالغة من العمر 68 عاما وسط الحشد «صوت مرتين لولا ومرتين لديلما (روسيف) ولن أاتركهما يسقطان».

جبهة برلمانية
وفي البرلمان في برازيليا، بدأت اللجنة الخاصة التي تضم 65 نائبا وانتخبت الخميس، لدراسة طلب اقالة الرئيسة، أعمالها، وقال رئيس البرلمان إدواردو كونا خصم روسيف الملاحق في إطار فضيحة الفساد المتعلقة بـ«بتروبراس»، انه يريد إنجاز عمل اللجنة في أسرع وقت ممكن، خلال شهر تقريبا. وتتهم المعارضة الرئيسة ديلما روسيف التي تنتمي الى حزب العمال اليساري بأنها زادت المصاريف العامة دون موافقة البرلمان، وأنها سددت العجز في الميزانية بقروض من المصارف العامة عام 2014 عندما أعيد انتخابها وكذلك مطلع العام 2015.

ربع مليون مؤيد لـ«روسيف» يتظاهرون ضد «الانقلاب» عليها بينهم الرئيس السابق

وسيعرض قرار اللجنة على مجلس النواب بأكمله، إذ يفترض أن يصوت الثلثان (أي 342 من أصل 513 نائبا) لاتهام الرئيسة ونقل التصويت الى مجلس الشيوخ، وفي حال أقر النواب طلب إقالتها وصدقها مجلس الشيوخ (81 مقعدا) بالأغلبية البسيطة، يجري اقصاء ديلما روسيف على الفور عن منصبها لمدة 180 يوما كحد أقصى، أما إقالتها النهائية، فلا يمكن أن تحدث إلا إذا صوت مجلس الشيوخ عليها بأغلبية الثلثين (54 صوتا من أصل 81).

وكان الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو من الشخصيات النادرة في أميركا اللاتينية التي عبرت عن دعمها القوي لروسيف، ومعه الرئيس البوليفي إيفو موراليس الذي اتهم اليمين البرازيلي الجمعة بأنه يريد توجيه «ضربة برلمانية وضربة قضائية» الى الرئيسة.

شاهد الخبر في المصدر الوسط




0 تعليق