555555555555555

أزمة السّيولة في المصارف .. معاناة مواطنين واتهامات ومناشدات

وال البيضاء 0 تعليق 198 ارسل لصديق نسخة للطباعة

بنغازي 22 مارس 2016 (وال) – تعاني جميع المصارف الليبية في المدن الليبية كافة منذ عدة أشهر من نقص في السيولة المالية ما تسبب في أزمة اقتصادية ومالية في البلاد أثرت بشكل كبير في الحياة المعيشية للمواطنين.

وأشارت التقارير الصادرة مؤخرا عن المصرف ليبيا المركزي إلى أن عرض الأموال حتي نهاية الربع الأول من عام 2015، بلغ حوالي 66,121.9 مليون، منها أكثر من 18 مليار دينار خارج الإطار المصرفي، أي ما نسبته 28% من العملة المحلية تتداول خارج مصارف.

آراء الموظفين والمواطنين

واتهم الموظف في مصرف الجمهورية ببنغازي عبد السلام عمر – لوكالة الأنباء الليبية – الجهات المسؤولة في الدولة بالعجز والمشاكل المالية الذي تمر به المصارف في مختلف أنحاء ليبيا، محملا تلك الجهات مسؤولية نقص السبولة.

وأوضح موظف آخر في مصرف التجاري الوطني حسين عبد الله، أن نقص السيولة في المصارف تسبب في مشاكل والتزامات مادية، ووضع المصرف في مواقف حرجة مع الزبائن والمواطنين وفق قوله، مطالبا الحكومة بإيجاد حلول عاجلة لهذه الأزمة.

وناشد المواطن المنتصر بالله – الذي التقت به وكالة الأنباء الليبية في إحدى فروع مصرف الوحدة ببنغازي – الجهات المختصة لإيجاد الحلول لتوفير السيولة في المصارف لشدة المعاناة التي يواجهها للصرف على عائلته وتوفير متطلباتها المعيشية، إضافة إلى تسديد الإيجار الشهري لمنزله.

مناشدات ومطالب

كما طالبت المواطنة إيمان مصرف ليبيا المركزي والحكومة بالتدخل سريعا لأجل توفير السيولة المالية، قائلة: “إن الأسرة أصبحت حالتها المعيشية صعبة، وأنها تجد صعوبة في توفير مصاريف المنزل والحياة ازدادت سوءًا بسبب تأخر المرتبات ونقص السيولة”، بحسب تعبيرها.

من جهة أخرى، أكد مدير إدارة فروع مصرف الصحاري عبد الله الجوهري توفر السيولة في بعض المصارف، مشيرا إلى أن السيولة الموجودة في تلك المصارف لا تغطي حجم معاملات المصرف، مؤكدا أنه ليست جميع المصارف تعاني من أزمة مالية في السيولة.

وقال الجوهري في تصريح له لـ(وال): إن رجال الأعمال والتجار في السابق كانوا يودعون أموالهم في المصارف بشكل اعتيادي ولكن معظم هؤلاء التجار الآن لا يودعون أموالهم في المصارف خوفا عليها، مطالبا المصرف المركزي حل أزمة السيولة بشكل عاجل نظرا إلى الحاجة الملحة ومعاناة المواطنين في الوقت الحالي.

أسباب الأزمة

مدير السوق المال الليبي السابق سليمان الشحومي قال – لوكالة الأنباء الليبية -: إن أزمة السيولة الخانقة التي تواجه القطاع المصرفي أربكت المواطنين وزادت من معاناتهم لارتفاع أسعار المواد الغذائية بسبب الارتفاع القياسي الذي بلغه سعر صرف الدولار الأمريكي أمام الدينار الليبي في السوق السوداء.

وعلل الشحومي أسباب نقص السيولة وارتفاع الدولار الأمريكي إلى هذه السعر منذ إطلاق عملة الدينار الليبي لأكثر من 60 عاما، إلى الانقسام السياسي الحاصل في البلاد وتفاقم مشكلة تسرب العملة الليبية لخارج المصارف بشكل كبير؛ لأن الاقتصاد المحلي نقدي بامتياز وتشكل فيه التعاملات النقدية النصيب الأكبر من التعاملات اليومية.

وأضاف الشحومي أن هذه المشكلة تفاقمت أيضا مع توقف عمليات بيع الدولار في المصارف وتوقف حركة الاعتمادات المستندية بسبب عدم قدرة المصرف المركزي على مواجهة الطلبات المستمرة، إضافة إلى الفساد في العمليات المتعلقة بالعملة الأجنبية.

وبيّن سليمان الشحومي أن الأحداث الواقعة في تونس وتحول تجار العملة إلى الدولار كملاذ آمن مما زاد الضغط علي الدينار، إضافة إلى ارتفاع أسعار الدولار في جمهورية مصر العربية بشكل غير طبيعي بالرغم من ضخ المصرف المركزي في مصر إلى مبلغ نصف مليار دولار خلال الأسبوع الماضي، أدى أيضا إلى ارتفاع سعر الدولار بشكل حاد بين عشية وضحاها، حسب تعبيره.

ونوه مدير السوق المال الليبي السابق إلى ألا يجب أن يخفى على أحد وجود تجارة سرية تجرى عبر تحويل الذهب الليبي إلى سبائك وتهريبه إلى خارج البلاد للحصول على عملة الدولار لإعادة طرحه في السوق عبر تجار الحوالات الموجودون في دول أخري واتصالهم بتجار العملة في ليبيا.

حلول سريعة

وأوضح سليمان الشحومي في سياق حديثه لـ(وال)، أن المخرج السريع لهذه الأزمة هو إرجاع السيولة المحلية والأجنبية النقدية والمستندية إلى المصارف، وهذا يتطلب سحب مجموعة من الإصدارات القديمة من العملة المحلية وإرجاع عمليات البيع المباشر للدولار عبر منظومة الرقم الوطني في جميع المصارف الليبية، وتفعيل بطاقات الدفع الإلكتروني بالدولار لدى جميع المصارف.

وشدد الشحومي على ضرورة إرجاع العمل بشهادات الإيداع في مصرف ليبيا المركزي أو إصدار شهادات جديدة وفق القانون الذي أوقف التعامل بالشهادات السابقة لتحفيز المصارف على جمع السيولة، مفضلا أن تكون هذه الشهادات بالدولار لجذب الدولار إلى المصارف، وفق قوله.

وتشهد ليبيا منذ أكثر من عام انقساما سياسيا في المؤسسات التشريعية والتنفيذية للدولة بسبب خلق السلطات والقوات المسيطرة على العاصمة طرابلس لأجسام موازية للمؤسسات الشرعية للدولة المتمثلة في المجلس النواب والحكومة المؤقتة المعترف بهما دوليا، مما أدى هذا الانقسام إلى وقوع أزامات مالية واقتصادية في البلاد، ألقت كاهلها على المواطنين. (بنغازي – وال) ع ز/ م ك/ ع م

شاهد الخبر في المصدر وال البيضاء




0 تعليق