فيسبوك اخبار ليبيا

محمد صوان: أنقذوا الوطن

ليبيا المستقبل 0 تعليق 65 ارسل لصديق نسخة للطباعة



جاء الاتفاق السياسي الليبي بعد مشاركة واسعة من الأطراف الرئيسية الرسمية وغير الرسمية ممثلة في المؤتمر الوطني العام ومجلس النواب، وممثلين عن الأعضاء المقاطعين لمجلس النواب، والمؤتمر الوطني، وممثلين عن الأحزاب السياسية والمجلس البلدية والمجتمع المدني والمرأة، وعن بعض المدن التي لها علاقة بالأزمة، وشخصيات ورموز سياسية واجتماعية مستقلة، بعد أن استمر الحوار أكثر من أربعة عشر شهراً، في ظل انقسام سياسي شامل وصراع مسلح، وانهيار كامل على كل المستويات السياسية والأمنية والاقتصادية، وتمزق للنسيج الاجتماعي، وتمدد لتنظيمات إرهابية خطيرة تهدد ليبيا والمنطقة بالكامل.. ولقد حظي هذا الاتفاق برعاية ودعم دولي واقليمي وصل إلى حد الإجماع، وتأييد داخلي واسع، وهو يفضي إلى إنهاء الأزمة التي تشهدها البلاد بمقاربة توافقية تبقي المؤتمر الوطني العام تحت مسمى المجلس الأعلى للدولة، ومجلس النواب يناط بهما الجانب التشريعي والرقابي، ومجلس رئاسي موسع؛ مراعاةً للتوازن الجغرافي ولإشراك أكبر قدر ممكن من الأطراف، وحكومة وفاق وطني تمارس عملها من العاصمة طرابلس، توحد البلاد ويعترف بها العالم ويدعمها وصولاً إلى وضع حدٍ للانقسام والصراع، وإبعاد شبح الانهيار الكامل على كل المستويات في ظل غياب أي مشروع بديل قابل للتطبيق على الواقع، وفي ظل الأوضاع الخطيرة التي تمر بها البلاد، فإننا واستشعارا بخطورة الأوضاع، نؤكد على الآتي:

أولاً: الجموع الكبيرة التي تدرك خطورة الأوضاع وتؤيد الاتفاق السياسي الليبي، يقع عليكم واجب الخروج إلى الشوارع والميادين، والتعبير عن دعمكم وتأييدكم للحل السلمي وحكومة الوفاق؛ فالتأييد دون عمل لايكفي والوطن يناديكم.

ثانياً: المتخوفون من بعض الجوانب في الاتفاق السياسي، إننا نتفهم مخاوفكم ونقدرها، ولكن هذا الاتفاق جاء بعد اختلاف كبير وانقسام عميق وصراع حاد، وإذا أردنا جمع شتات الوطن، فلا بد من التنازل لبعضنا البعض، وطي صفحات الماضي.

ثالثا: المعرقلون والمعاندون والمتشبتون بالكراسي، والذين يريدون احتكار الثورة، وتوزيع صكوك الوطنية، واتهام مخالفيهم بالتخوين والعمالة، إنكم لن تستطيعوا مواجهة إرادة الشعب، ولكم الحق في المعارضة السلمية التي يكفلها الإعلان الدستوري والقانون دون الانجرار إلى أي تصعيد مسلح أو مخالف للقانون، وسوف تتحملون المسؤولية أمام الله ثم الشعب الليبي على ما يحدث جراء ذلك من الاجهاز على فرصة حقيقية -ربما لن تتكرر- لإنقاذ البلاد ورفع المعاناة عن المواطن من هذا الوضع المرير.

رابعاً: المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني، إن المسؤولية كبيرة والحمل ثقيل؛ فاستعينوا بالخبرات وركزوا على الأولويات، واطرحوا الخلافات بينكم، ووزعوا فيما بينكم أهم الملفات، وابعثوا برسائل طمأنة لمختلف الفئات دون استثناء.

أخيراً.. على الرغم مما قيل وقد يقال من اتهامات لا أساس لها من الصحة، فإننا نشهد الله وهو على كل شيء شهيد، أننا ما شاركنا في هذا الحوار وتحملنا مسؤولياتنا في كل المحطات؛ إلا من أجل تحقيق ما نعتقد أنه لصالح البلاد والعباد، بعيداً عن أي مكاسب ضيقة.
اللهم قد بلغت اللهم فاشهد

محمد حسن صوان
رئيس حزب العدالة والبناء
29 مارس 2016

 

شاهد الخبر في المصدر ليبيا المستقبل

إخترنا لك



0 تعليق

مركز حماية DMCA.com