http://store2.up-00.com/2016-05/146458253941.png

سليم نصر الرقعي: ما هو سر دعمي لحكومة الوفاق!؟

ليبيا المستقبل 0 تعليق 61 ارسل لصديق نسخة للطباعة



ما هو سر دعمي لحكومة الوفاق!؟

(بكل صراحة ووضوح!)

قال لي: يا سيد سليم كيف توافق على حكومة السراج العميلة التي فرضتها الدول الغربية من جهة لتتسلط على رقابنا ومن جهة اخرى من ضمن هذه الحكومة الاخوان!؟، كيف توافق على هذه الحكومة المشبوهة العميلة للغرب والاخوان!؟.

فكان جوابي كالتالي: اما وصف هذه الحكومة بالعميلة، فكل الحكومات السابقة تم وصفها بالعمالة بل حتى القذافي قبل الثورة كانت المعارضة تصر بأنه يهودي وعميل للامريكان !!، انا شخصيا سأمت جدا من (عقلية واسطوانة نظرية المؤامرة) وكرهت جدا هذا الكرم الكبير والسخاء منقطع النظير لدى العرب وخصوصا الليبيين في وصف خصومهم بأبشع الألقاب وأسوء الصفات وخصوصا وصفهم بالعملاء للصهيونية و للاستعمار!، وأما زعمك أنها جاءت بها الدول الغربية لتتسلط على رقابنا نحن الليبيين فجوابي هو: ( يا ريت!!، يا ريت الغربيين يتسلطوا علينا ويخلونا زي الامارات وقطر وعمان والمغرب والاردن!، بالله عليك، وبالعقل، مش خير من هالردميسه اللي عايشين فيها نحن وعيالنا المساكين وشيابنا وعجائزنا من اكثر من 45 سنة في هذا الفشل التاريخي العظيم؟!، دولة فاشلة ومجتمع فاشل وانسان ضائع!!)، لكن المشكلة هنا، وحسب معلوماتي، هي ان هذه الدول الغربية نفسها كل واحده منها تحاول أن تتنصل منا وتحاول ان تلصقنا في الدولة الاخرى وتهرب منا كما لو اننا بعير اجرب او مكلوب ومريض نفسيا حاصلين فيه اهله!!، هذه هي الحقيقة المرة اللي ما نبوش نستوعبوها نحن الليبيين وواخذين في روحنا مقلب ونحسابوا الغربيين غاويين فينا وفي بترولنا!!، خليك واقعي يا حبيبي، نحن الليبيين شعب واعر، طبعه شين، وما عنداش صاحب!، نحن اليوم كيف العانس القبيحة المشكلنجية شبه المفلسة التي شاب شعرها وانحنى ظهرها، وأصبح كل خاطب يتقدم اليها ما إن يراها حتى يهرب منها ويقول وهو يجري: رحمتك يا رب!!!.

اما كون هذه الحكومة فيها اخوان فصحيح 100%، اخوان باعوا شركائهم السابقين وعلى راسهم المفتي في فجر ليبيا كي ينجوا من الغرق على طريقة (انج سعد فقد هلك سعيد) وهذا ديدنهم من زمان فالاخوان خوان لا صاحب لهم الا انفسهم، ولكن مع وجود الاخوان فيها فلا شك ان فيها ايضا تحالف جبريل وبعض انصار الفيدرالية والكرامة وغيرهم ايضا!، لكن انا شخصيا لم انظر لكل هذه (الخلطة السياسية والجهوية الليبية الحارة والمرة!)، بل انا فقط نظرت للمشهد السياسي العام ككل وبنظرة اعمق واشمل بعيدة المدى!، فنحن اليوم نتخبط في جمود سياسي قاتل منذ انقلاب الاسلاميين وسيطرتهم على العاصمة تحت مشروع فجر ليبيا المشؤوم الذي انتهى بالفشل ولم يحقق لهم مرادهم واصبح الجمود السياسي يسيطر على المشهد ويحول دون تقدمنا الى الأمام ولو خطوة واحدة نحو حلحلة وتفكيك الازمة!، نحن حالنا حال من كتف نفسه بحبل وربطه ربطات وعقدات عشوائية في كرسي ثم عجز عن حلها وفكها!!، ومن ثم فإن تغيير توازن القوى في طرابلس وتبديل او تعديل المشهد السياسي على الارض فيها أصبح امرا مهما للغاية تماما كتغير ميزان القوى في بنغازي لصالح الجيش، فهذا التغيير ضروري من اجل الدفع بعجلة المشهد السياسي في ليبيا الى الامام حيث إما أن نجد الحل المنشود هناك ينتظرنا منذ عدة سنوات في ملل ونفاد صبر وهو يلهث!، او على الاقل لن نجد السيد (الحل) ولكننا سنجد الطريق المسدود و(الشارع اللاطم) وعندها سنضطر الى تغيير طريقة تفكيرنا والتفكير بشكل جاد وواقعي ومختلف 180 درجة وهو امر جيد ايضا وخير من البقاء في هذه (الحفرة) الحالية نصرخ ونولول ونتقاذف بالشتائم والحجارة والعشوائي ليل نهار بما يشبه حالة جنون البقر ولا اقول جنون البشر!.

يا عزيزي أنا لم اوافق على حكومة الوفاق حبا في شخوصها ولا الاطراف السياسية المشاركة فيها او لأنها مدعومة من المجتمع الدولي والعربي بل لأنني أدرك تماما انها ستدفع بنا خطوة الى الامام وستخرجنا من هذا الجمود السياسي القاتل الحالي نحو خيارات وفرص اخرى أكثر جدية واهمية من حكومة الوفاق الحالية ذاتها!، هذه الحكومة التي لا اتوقع لها النجاح المأمول لكنها تظل خطوة مهمة لايصالنا الى الحل المعقول!.. هكذا افكر وهكذا أقدر الامور، وهذا هو سر تأييدي لها (*).. فيا ليت قومي يعلمون!؟.

سليم الرقعي
2 ابريل 2016

(*) لتقريب فهم دافعي وسر دفاعي عن حكومة الوفاق اقول أن سر دفاعي عن حكومة الوفاق حتى قبل تشكيلها هو مثل سر دفاع ماركس عن الرأسمالية كمرحلة وخطوة ضرورية وحتمية نحو الحل النهائئ!، فهو دافع عن وجود الراسمالية كمرحلة متقدمة على الاقطاع ليس حبا في الراسمالية بل في استعجال التقدم الحتمي نحو الاشتراكية!، طبعا هذا فقط تشبيه لتقريب الفهم ولكن الوضعين مختلفان تماما بالطبع!.

 

شاهد الخبر في المصدر ليبيا المستقبل

إخترنا لك



0 تعليق

مركز حماية DMCA.com