555555555555555

الطريق إلى مكة

ليبيا المستقبل 0 تعليق 61 ارسل لصديق نسخة للطباعة

                                الطريق إلى مكة
شهدنا وشاهد معنا العالم,الجولات المكوكية للحوار السياسي بين الأطراف الليبية,وهى تجول محلياً وعربياً ودولياً وبرعاية الأمم المتحدة,وأستمرت هده الجولات عن ما يقارب السنة ونيف, وبقيادة المبعوث الأممى لذي ليبيا المدعو ليون, محاولا هدا الأخير الوصول إلى لم الصف, ورأب الصدع ,وتضييق الفجوة بين الأطراف المتصارعة على السلطة , إلى أنه فشل في هده المفاوضات, بسبب تدخلاته الغير المقبولة وتوجيهاته المرفوضة , وعدم إنتهاجه الحيادية . الأمر الذي أذى به إلى أستنزافه للوقت, والزمن المحدد له كمندوب لدى ليبيا, دون وصوله إلى حل توافقي يرضى الأطراف المتصارعة على السلطة, وبالتالي قررت الأمم المتحدة تكليف المدعو كوبلر, ليحل محل مندوبها السابق لمواصلة مهامه,وبالفعل قرر كوبلر بمواصلة الحوار السياسي عند أخر نقطة توقف فيها المندوب السابق, ونجح في مهامه ودلك بالتوافق مع الأطراف الليبية, وضمها فى حوار سياسي فى مدينة الصخيرات, وأثمر هدا الحوار في نهاية المطاف إلى إتفاق سياسي مهموراً بتوقيعات للأطراف المجتمعة, ودلك في محفل رسمي وبحضور لفيف من المسوؤلين والدبلوماسيين العرب والأجانب .
وبفرحة لم تكتمل سرعان ما تبدد هدا الحلم, الذي كان في انتظاره الليبيون ببالغ من الصبر, ومعهم العالم بأسره هو الأخر كان متابعاً لهدا الاتفاق.
هدا الاتفاق السياسي لن ولم يصمد كثيراً, بسبب عدم إلتزام الأطراف   المذكوره ببنوده,ودلك بالقفز عليه, وأختراقه الإختراق الجسيم, قبل إعتماده من الجهة التشريعية حسب ما جاء في الاتفاق السياسي, وهو مجلس النواب. صناع اللعبة السياسية والفوضى الممنهجة, كانوا حاضرين وبقوة في هدا الاتفاق السياسي ,وبدعم أممي معلن وبدون خجل,وهم يشاهدون من يخرق بنوده  ويغضون النظر عنهم .
الأمر الذى أثار دهشة واستغراب المنطقة الشرقية, وبالأخص مجلس النواب, وإزدادت مخاوفهم من هده الخروقات, وعدم الالتزام ببنود هدا الاتفاق السياسي , وبالتالي كانت المماطلة وعدم منح الثقة للأجسام المنبثقة عنه. هده المماطلة والخروقات من قبل مجلس النواب, وصناع اللعبة السياسية تندر بنهاية سريعة لهدا الاتفاق وانهياره بالكامل , بسبب هده الصراعات والتجادبات السياسية الغير مبرر لها, وعدم التطبيق الصحيح لبنود هدا الاتفاق , هده المعطيات وما يترتب عنها  لن تخدم الوطن بل هي معول هدم له, وهدا ما نشاهده ونلامسه من حيث الواقع والحقيقة الأمر الذي سيدفع بالاتجاه إلى البديل الأخر في حالة إنهيار هدا الاتفاق وفشله, وهو أمر محتوم و أقرب للواقع ,وبالتالي ستكون الواجهة الجديدة هي "المملكة العربية السعودية" , "والطريق إلى مكة" هي الخيار والبديل الجديد. هدا ما ذعت إلية المملكة لعقد اجتماع في أول أسبوع من       شهر رمضان الكريم القادم, بحيث يضم هدا الاجتماع الأطراف الليبية الفاعلة في الساحة السياسية, وكذلك بحضور مشايخ وحكماء وأعيان القبائل الليبية ,سيكون تحديداً في مكة وبرعاية سعودية وبترحيب امريكى , والمتابع للشارع الليبي يلاحظ ويشاهد وجود حراك سياسي على نطاق واسع في العاصمة, وباقي المدن الليبية,ودلك بتوزيع المطويات والدعايات على المارة ولصق الملصقات على الجدران, وهى تنادى بالدعوة لعودة الملكية في ليبيا ,هدا الحراك السياسي, لم يكن عبتاً بل مخطط ومعد وممهد له مسبقاً ,ومنذ فتره وبدعم مادي ومعنوي محلى وخارجي, والمملكة العربية السعودية, هي أهم الأطراف الداعمة لعودة الملكية في ليبيا, وهى داخلة بكل قوه على هدا الخط , وبالتالي ستخطف أنظار العالم نحو السعودية, محاولة منها لعقد إجتماع يضم كل الأطراف الليبية المذكورة, من أجل التوافق بينهم وبخاصة إن المبادرة هي نتاج ليبيي, ومعده بطريقة قد ترضى كل الأطراف المتصارعة على السلطة.
الطريق إلى مكة, وبرعاية المملكة العربية السعودية, هل ستكون سبباً في لم شمل الأطراف الليبية  المذكورة وتسوية الصراع بينهم, وعودة ليبيا إلى الملكية.   وأخيراً يبقى السؤال مطروح, هل الواجهة الجديدة إلى مكة وفى شهر رمضان المبارك يكون حاملاً إلى ليبيا والليبيين الأمل والحياة ؟
المحامى المهدى صالح أحميد
Mssh-1966@yahoo.com

شاهد الخبر في المصدر ليبيا المستقبل




0 تعليق