555555555555555

داعش يخنق سرت الليبية مع اقتراب معركة التحرير

ليبيا المستقبل 0 تعليق 66 ارسل لصديق نسخة للطباعة

العرب اللندنية: شدد تنظيم داعش الخناق على سكان مدينة سرت بشرق ليبيا التي أحكم سيطرته عليها بالكامل منذ نحو سنة. وتأتي هذه الإجراءات وسط تضارب الأنباء حول اقتراب معركة تحرير المدينة التي أطلق عليها القائد العام للجيش الليبي "القوات الموالية للحكومة الليبية المؤقتة" الفريق أول ركن خليفة حفتر اسم "معركة سرت الكبرى". وقالت مصادر ليبية، وشهود عيان، إن مسلحي تنظيم "داعش" الإرهابي، يمنعون منذ فترة العائلات من الهروب من المدينة، وذلك بعد موجة نزوح كبيرة لأهالي المدينة تحسبا لاندلاع المعركة المرتقبة.

وبحسب نازحين من مدينة سرت وصلوا الثلاثاء إلى العاصمة الليبية طرابلس، فإن تنظيم داعش أغلق بواباته الرئيسية على منافذ المدينة شرقا وغربا أمام العائلات التي تريد مغادرة المدينة إثر تزايد الحديث عن عمل عسكري وشيك للجيش ضد التنظيم في سرت. وأكدوا تلقيهم اتصالات ممن تبقى من أسرهم وأقربائهم في سرت تفيد بأن العناصر المسلحة لتنظيم “داعش” أرجعت كل العائلات التي ترغب في النزوح وأوقفت إعطاء الموافقات التي اشترطها على الأهالي في حالة مغادرتهم المدينة.

وأعلن تنظيم داعش في يونيو الماضي سيطرته الكاملة على مدينة سرت، بعد انسحاب الكتيبة 166 المكلفة من قبل المؤتمر المنتهية ولايته الموالي لجماعة الإخوان المسلمين، بشكل مفاجئ من قواعدها لتفسح المجال بذلك أمام تقدم العناصر المُسلحة لتنظيم "داعش" التي كان يقتصر وجودها على مناطق محاذية للمدينة منها منطقة "النوفلية". ومع انهيار نفوذ "داعش" في مدينة درنة معقله الأول في ليبيا، تحولت مدينة سرت إلى واحد من أهم معاقله، وقد أعلنها عاصمة له في نوفمبر من العام الماضي، نظرا لأهميتها الإستراتيجية بسبب قربها من حقول النفط الرئيسة، فضلا عن موقعها القريب من السواحل الإيطالية.

ومنذ ذلك الوقت، تعاني سرت من حصار جعلها تفتقر إلى أبسط أساسيات الحياة اليومية والمعيشية، ومن بينها إغلاق البنوك لأكثر من عام بعد سرقتها ونهبها مرات عديدة، مما تسبب في نقص شديد في السيولة. كما يشتكي سكان مدينة سرت الساحلية من صعوبة الاتصالات الهاتفية واستخدام الإنترنت، إضافة إلى إهمال المرافق الصحية والطبية، حيث يصف السكان الفارون من جحيم “داعش” قرار منع العائلات من مغادرة سرت بالإعدام البطيء. وبالتوازي مع ذلك، لا يخفي مراقبون أن يكون تنظيم “داعش” يسعى من وراء ذلك إلى استعمال العائلات كدروع بشرية في صورة ما إذا اقتحم الجيش الليبي المدينة أثناء معركة التحرير المرتقبة.

وكثف التنظيم في الفترة الماضية من مضايقاته للسكان وترهيبهم ، حيث أعدم قبل يومين شقيقين من منطقة "سلوق" كانا معتقلين لديه منذ نحو شهر، كما قام قبلها بأيام بإعدام ثلاثة مواطنين في بلدة بن جواد شرق سرت ، بعد اتهامهم بالردة والتجسس لصالح الجيش الليبي. وكان الجيش الليبي قد أعلن الثلاثاء على لسان الناطق باسم غرفة عمليات معركة تحرير سرت الكبرى قرب انطلاق هذه المعركة لدحر تنظيم داعش من هذه المدينة الساحلية الاستراتيجية.

 

شاهد الخبر في المصدر ليبيا المستقبل




0 تعليق