555555555555555

الكشف عن نتائج استعمال الحناء والمواد الكيميائية المضافة لها

بوابة افريقيا 0 تعليق 1 ألف ارسل لصديق نسخة للطباعة

كشفت اللجنة العلمية المشكلة بقرار (42 لسنة 2016) من مركز الخبرة القضائية والبحوث آخر نتائجها بخصوص دراسة عينات بعض الوفيات من النساء جراء استعمال مادة الحناء والمواد  الكيميائية المضافة لها.

وبينت النتائج  النهائية للتحاليل الكيميائية  التي أجرتها اللجنة  خارج  ليبيا  في عدة دولة  إن مادة  سامة  تسمى  p-phenylene diamine (PPD) توجد بتركيز مختلف في عدة  أنواع  من  الحناء الكيميائية   الموجودة  في  الأسواق   المحلية.

وأظهرت النتائج أيضا أن هناك مواد أخرى سامة تُباع في أسواق العطارة ولا توجد عليها  بطاقات للتعريف بالمحتويات الداخلية .

وصرحت رئيس اللجنة العلمية في المركز مرعية فرج المهدوي أن  بودرة  حناء (رويال – والعروسة – شيخة ) تحتوى على  نسبة عالية  من مادة (PPD) وتصل نسبتها إلى 22%  وهى مرتفعة جداً.

وأضافت المهدوي أن  النسبة المسموح بها من الاتحاد الأوروبي لا تتجاوز 6% كحد أعلى  في تركيب الصبغات، لافتة إلى أن وضعها على الجلد محظور نهائيا وتعرف  هذه  المادة  باسم  (PPD) و الجرعة القاتلة  من هذه المادة عند ملامسة  الجلد   0.028mg/L.

وأكدت رئيس اللجنة أن السبب الرئيسي هو أن  الشركات المصنعة لهذه المنتجات تضع ضمن    مكوناته مادة مما يعرف بــ”الحجر الأسود” وما يعرف  شعبيا بـ”جاوى  الحنة”  وهو مادة  تستخدم  في الأصباغ والأحبار للطابعات وبها  نسبة  عالية  من  (PPD).

وأفادت المهدوي أن النسبة العالية لهذه المادة هو من  أجل  أن تجعل  الجلد المصبوغ  داكن اللون في وقت قياسي وذات  المادة  السامة تباع  خام لدى بعض العطارين وتستخدمها  المختصات  في  المزين  النسائي لغرض الكسب  المادي والشهرة باسم “الحجر الأسود”  أو “جاوي الحنة”.

وتعجبت رئيس اللجنة من تواجد كميات  كبيرة  مما يعرف  بـ”جاوى الحنة” ومسمار  الحنة   بكميات  كبيرة  لدى العطارين  وبأسعار زهيدة   لافته  إن لا تركيب   ولا شركة مصنعة على    هذه المنتجات  الوهمية .

وتضيف “توجد بعض المواد الكيميائية مثل  المعروف شعبيا بـــ “السراتية” يوجد بها مادة  أسمها  4-Bromo benzyl amine وهى مادة خطيرة جدا ولا توجد عليها  بطاقة تعريف   بالمحتويات وإرشاد المستخدم بطريقة الاستخدام أو التحذير من خطورتها”.

وأشارت إلى أن المادة 4-Bromo benzyl amine هي من مسببات انهيار الدورة الدموية  المفاجئ، مشيرة إلى أنه مع السراتية تتواجد منتجات عديدة مثل زيت الشيح  ومنتج   باسم  نيهى.

وذكرت أن معظم  هذه المنتجات  في  ذات  العبوات  المبهمة  التركيب  والموحدة في شكلها    العام  ، و مادة الحناء البيضاء التي تستخدم في تبيض  الجسم   تحتوى  على نفس التركيب   السام .

وأوضحت المهدوي أن تركيبة الحناء الكيميائية أو التجارية عندما تتحد مع 4-Bromo benzyl amine  الموجودة في المنتجات المميتة فإن الجسم يمتصها  من   قبل المسامات   وتتغلغل في تيار الدم حيث أن أول منطقة تذهب هي منطقة الكبد وتحديد zona1 المنطقة رقم  واحد وفقا لعلم  الأنسجة الطبي بحيث هي أول منطقة تستقبل  السموم  في الجسم   فتدخل  هذه المركبات و تسبب  خلل  في وظائف  الخلايا الكبدية.

وتابعت رئيس اللجنة “تبدأ اضطرابات في الكبد وترسل إشارة إلى الكليتين بإخراج هذه المادة  وتقوم الكليتين بالتعامل معها فتخرجها في البول وتتأكسد محولة لون البول الأصفر الطبيعي   إلى لون أسود مخضر”.

وأفادت المهدوي أنه في حال عجزت الكليتين تحيل القضية إلى القلب  فيزداد العمل على عضلة القلب   over load  فتحدث   تقلصات في العضلة وتبدأ حالة في الازرقاق  وعدم   تزويد   بقية  الأنسجة بالأكسجين  hypoxia   وبالتالي   تبدأ  مناطق   في الدماغ  بالتوقف شيئًا فشيئاً  ثم يحدث  مباشرة   توسع   في الحدقة أول علامات الموت الدماغي ثم السكتة القلبية    نتيجة التوقف  المفاجئ في عضلة القلب وتنتقل  الحالة إلى رحمة  الله .

ومن جهته، بين أحد أعضاء اللجنة العلمية الخبير عبد العاطي محمد أن الأعراض الأولية في الغالب ما تكون صعوبة في التنفس والدهشة  وتختلف  حسب نسبة المساحة التي تغطيها الحناء  والاستجابة السريعة   ووقت  تواجد  الحنة على الجسم لساعات   مختلفة.

ونصح محمد بضرورة التخلص السريع  من الحناء  والسمية الفاتكة  فور ظهور الأعراض الأولية بالغسل بالماء والصابون  و التوجه إلى قسم الإسعاف السريع أو أقرب وحدة طبية   وشرب كمية كبيرة من الحليب والتعرض لكميات كبيرة من الهواء.

وأشار عضو اللجنة إلى أن اللجنة  في صدد  مخاطبة وزارة الصحة بطرق الإسعافات الأولية   المتمثلة في تركيب  جهاز وريدي سريع جدا و استدعاء المختص  في قسم الكلى .

ومن جانبها تقول عضو اللجنة العلمية الخبيرة إنصاف إدريس إن  تجارة  العطارين ومحلات  المزين النسائي لهذه المنتجات يجب أن تتوقف نهائيا وبشكل عاجل عن بيع المنتجات    المميتة.

وشددت إدريس على ضرورة سحب الزيوت التي لاتعرف تركيبتها ولاتوجد عليها بطاقات  تعريف  بالمحتوى الداخلي   مثل  زيت   المسمار الأسود   و يجب عدم استخدام   ما يعرف  شعبيا  بــ(حناء التوبو)  لأنها عبارة عن مجموعة من الأصباغ والمواد الكيمائية دون وجود    نبات  الحناء معها، مؤكدة على أهمية إجراء اختبار   للحناء في جزء محدد من الجسم مثل الأصبع أو مساحة من الذراع.

وأشارت عضو اللجنة إلى أن حناء التاج هي الوحيدة التي لا تحتوي على  المادة  السامة، لافتة إلى أن الجهات  المختصة ستعاقب المخالفين للقانون في تجارة السموم   بعد التعميم  والكتاب الرسمي  الصادر  من  إدارة  المركز .

ومن  جهته أكد رئيس مركز الخبرة  القضائية والبحوث عمر الحجازي أن النتائج  النهائية من اللجنة تم اعتمادها ومن المزمع أن يخاطب المركز وزارة الاقتصاد والصناعة واتحاد غرف  الاقتصاد  والصناعة وجهاز الحرس البلدي  وعمداء البلديات والجهات  الرقابية لمنع دخول  هذه السموم  إلى الأراضي الليبية.

وناشد الحجازي المُختصين والمُهتمين بالتواصل مع اللجان العلمية المشكلة من المركز وذلك  لغرض التعاون في الطرق التوعوية المجتمعي التي تسعى الإدارة إلى بثها لتعميم  التوصيات النهائية.

يشار إلى أن إحصائية الوفاة بسبب الحناء ارتفعت بشكل كبير في الآونة الأخيرة حيث كانت  إحصائية المسح  لمستشفيات المنطقة الشرقية قد بلغت 55  حالة جراء استعمال الحناء  والمواد السامة المرافقة لها . 

شاهد الخبر في المصدر بوابة افريقيا




0 تعليق