555555555555555

صحفي ليبي يروي تفاصيل محاولة اغتياله في طرابلس

بوابة افريقيا 0 تعليق 61 ارسل لصديق نسخة للطباعة

كشف الصحافي والكاتب الليبي، الصادق دهان، تفاصيل تعرضه لعملية اغتيال نفذها مجهولون ضده في العاصمة الليبية طرابلس في شهر يناير(كانون ثاني) الماضي.

وروى الدهان في تصريحات لـ موقع 24، من مقره الجديد في العاصمة التونسية، قصة محاولة اغتياله في طرابلس التي تخضع لسيطرة مجموعات فجر ليبيا المتطرفة.

ووصل الدهان (60عاماً) عن طريق البر وبمساعدة بعض أفراد أسرته إلى تونس، علماً بأنه من مواليد مدينة زواره التي تقع على الحدود مع تونس.

وهذه هي المرة الأولى التي يكشف فيها صحافي ليبي مؤخراً عن تعرضه لمحاولة اغتيال في العاصمة الليبية، ما يكشف عن انفلات أمني وتعرض الصحفيين والإعلاميين لصعوبات في ظل الفوضى الأمنية العارمة هناك.

وقال الدهان لـ موقع 24: “بتاريخ 20 من شهر يناير(كانون الثاني) الماضي وعند عودتي إلى البيت ما بين الساعة (12-11) ليلاً، عبر الطريق السريع في طرابلس، اقتربت مني سيارة بسرعة كبيرة، وكانت خلفي مباشرة وهي تقوم بتغيير كشافاتها بشكل ملفت، والتي تعني إفساح الطريق أو التوقف، وحيث إن ليس هناك سبب للتوقف أفسحت الطريق، فقام سائقها وبسرعة 120 كم تقريباً باجتيازي، وفجأة انعطف ليسير أمامي مباشرةً رغم تراصفي على يمين الطريق بسرعة أقل.

وأضاف أن “السيارة كانت معتمة الزجاج ولا تحمل لوحات مرورية، فأيقنت أنها تحاول إيقافي أو إرغامي على تخفيف السرعة، فتفاديتها إلى اليسار، فعادت لغلق الطريق أمامي مرة أخرى، وفي لحظات خرج مسلح من النافذة من الجهة اليسرى عند الباب الخلفي، فرأيت مقدمة البندقية (التي ظهرت لي قبل خروج حاملها)، وقبل أن يشهر سلاحه نحوي، قمت بكبس الفرامل فجأة وبقوة ما جعلني ابتعد عنه وعن مرمى النيران قدر ما أستطيع، فابتعدت السيارة”.

وتابع أنه “في تلك اللحظة تم إطلاق عدد من الرصاصات في اتجاهي مباشرة وبعناية من الله عز وجل لم أصب، في حين أصيب الزجاج الأمامي لسيارتي، واخترقت الطلقات الكرسي الذي بجانبي بمسافة، وأحمد الله تعالى شأنه وتجلت قدرته الذي حرسني بعينه التي لا تنام، ومكنني من النجاة، ولاعتقاد الفاعلين أنني أصبت، لم يتوقفوا وواصلوا سيرهم مبتعدين عن المكان في حين توقفت سيارتي تماماً، وأعانني الله بوصول سيارات بعض المواطنين والتي كانت قليلة بسبب الظروف الأمنية والوقت المتأخر”.

وقال: “رغم أنني أعلم أن ليس لأحد الكثير للقيام به حيال ذلك، إلا أنه وكأجراء اعتيادي قمت بإبلاغ مركز الشرطة في المنطقة (مكان الحادثة) وتحصلت على إفادة بالواقعة كإثبات للحالة من الناحية الرسمية”.

وأضاف “أحمد الله على أن انتهى الأمر على ذلك، وتفادياً لأي تطور قد يستهدف حياتي أو حياة أياً من أفراد أسرتي وتفادياً للمزايدات أيضاً، تكتّمت على الأمر إلى أن جاء الوقت الذي يجب إعلان ذلك على الملأ”.

ولم يوجه الدهان أصابع الاتهام إلى أي جهة رسمية أو أشخاص، حيث قال: “لا أتهم أحداً بعينه، ولا أجد سبباً لاستهدافي إلا فوضى الانفلات الأمني، وانتشار السلاح بين أيدي المجرمين والقتلة، ولا استبعد أسباب أخرى منشاؤها ما لم أتوقف عن إعلانه فيما أكتب من مقالات ووجهات نظر وآراء تنتقد الذين (باعوا) الوطن وكرامته وكبريائه وفرطوا فيما تبقى من تاريخه وثرواته، وعرّضوا أجيال المستقبل إلى الدمار والفناء، وجلبوا على أبناء وطني الخراب والمهانة، ولا أستثني أحداً”، على حد تعبيره.

شاهد الخبر في المصدر بوابة افريقيا




0 تعليق