555555555555555

اخبار ليبيا : ما سرّ تهافت المبادرات والمؤتمرات الليبية على دول الخليج..!؟ ... بقلم / محمد الامين

ايوان ليبيا 0 تعليق 76 ارسل لصديق نسخة للطباعة

ما سرّ تهافت المبادرات والمؤتمرات الليبية على دول الخليج..!؟ ... بقلم / محمد الامين

تعاطي دول الخليج التي اغتصبت الأحقية بالاهتمام وحشر الأنف في القضية الليبية منذ سنوات يثبت حقيقة محزنة ومؤسفة.. وهي أن الليبيين قد صاروا أقلّ الأطراف تأثيرا في الملف الليبي الذي أضحت تتقاذفه الأيدي العابثة وتتلاعب به بعدما صار أهله لا حول ولا قوة ولا حيلة لهم..
واستمرارا لإستراتيجية تفجير أزمة ليبيا، والتي اعتمدت منذ بدايتها أسلُوباً يضمن ضياع "الدّم الليبي" بين القوى والمصالح.. وللحرص على أن تكون صناعة المأساة بأيادي متنوعة ومختلفة، فإنه يبدو أن المتورطين في إراقة الدماء وتخريب الوطن لا يريدون إلاّ أن يواصلُوا تحريك الخيوط والدمى التي عيّنوها منذ 2011.. مع أن شكل تدخّلهم وأسلوب سيطرتهم اليوم قد تغيّرا وتجاوزا مجرد التمويل أو التسليح أو الفتنة والدجل الإعلامي.. وبوابة التدخل الرئيسية هذه الأيام هي بوابة المصالحات والحوارات الموازية للحوار الذي وافقت على مُخرجاته هذه البلدان وأيّدت تطبيقه!!
من رعاية إماراتية مباشرة وتدخّل في أدقّ التفاصيل التي تهم المشهد العسكري والسياسي والإعلامي.. إلى الطائف السعودي المُرتقب الذي يبدو أن المملكة غير متحمسة له لفرط مشاغلها ومشاكلها، لكنّه يوافق هواها ويُعيدها إلى موقع الوسيط الجامع بعد تعايشها لأعوام مع دور صانع النزاعات ونجم الصراعات الاقليمية الثنائية بامتياز.. إلى الاجتماعات القبلية القطرية المغلّفة بكثير من "الانتهازية" المعروفة عن حكّام الدوحة..
هجوم حميدٌ في ظاهره.. لكنه يثيرُ مخاوف لا حصر لها، تتعلق قبل كلّ شيء "بسوابق" بعض حكومات الخليج.. والتي تبحث عن موطأ قدم لها بين مختلف مكونات المجتمع الليبي.. وأخصّ هنا دولة قطر التي استضافت ما تسميه بمؤتمر المصالحة بين الليبيين؟؟!! هذا المؤتمر الذي يأتي بعد مؤتمر مصالحة سابق بين بعض مكونات التبو والطوارق استضافته الدوحة منذ مدة، يأتي حسب تقديري في سياق محاولة تحقيق ما عجز عنه القطريون في تحقيقه عبر سنوات، وهو تمكين الإخوان ووضعهم فوق سدّة الحكم دون شريك أو منازع.. فإفلاس هؤلاء سياسيا وأخلاقيا وفشلهم في الاختبار السياسي وتورطهم في الكارثة الوطنية الليبية عبر مختلف مراحلها جعل راعيهم القطري يلتمس سُبُلا أخرى لتبييضهم، وارتأى أن رهان المرحلة هو استقطاب بعض القبائل والمكونات الاجتماعية للعودة إلى المشهد الليبي على نحو يعيد الزخم إلى الدور القطري..
قطر والإمارات والسعودية، ثلاثي مُختصمٌ سياسيا واستراتيجيا ونفطيا وغازيّا وماليّا وحدوديا...ثلاثي متناقض في كل شيء.. لكنه لا يمارس أي شكل من أشكال المناكفة أو التنازع على حدوده المشتركة حفاظا على استمرار "روح العداء" ضدّ طهران.. هذا الثلاثي اختار أن ينقل خلافاته المكتومة وحساباته المتباينة إلى الساحة الليبية..
التزاحم حول المبادرات لن يكون عامل مصالحة أو وحدة.. بل قد يكون ترجمة ميدانية لواقع الاستقطاب المتعدد.. لكن سؤالا سيء النوايا.. سؤال متآمر يعني.. يقول .. هل في مصلحة دول تتصارع على تثبيت سقف إنتاج النفط، ومرتعبة من عودة إنتاج نفط إيران إلى سالف مستوياته، وحائرة إزاء انهيار الأسعار، أن تسعى إلى إرساء الاستقرار في أحد أكبر بلدان المنتجة للنفط (قبل اندلاع أزمتها)، وإعادته إلى المشهد بقدرات إنتاجية نفطية وغازية كاملة؟؟ وما التأثير المرتقب لهذه المبادرات؟؟
اتركوا الإجابة للمتخصصّين في الاقتصاد وللعارفين بأسواق النفط والغاز.. واطرحوا سؤالا تآمريا آخر.. لماذا تتزاحم المبادرات والمقترحات والاجتماعات والمؤتمرات كلّما واجه الإخوان أو حلفاؤهم مأزقا ميدانيا؟؟ وما تأثير هذه الاجتماعات على عمليات الجيش؟؟ وما دور انتصارات الجيش الليبيفي بنغازي في انعقاد المؤتمرات وتسويق المبادرات؟
اتركوا الإجابة للمتخصصّين كذلك..
لكن لا بأس من التذكير بأن لا قطر ولا الإمارات ولا السعودية قد أشركت ليبيا يوماً في حلّ أزماتها أو حكّمتها في نزاعاتها.. وهي ليست بلدان جوار.. ولم يسبق لها أن كانت يوما عامل تهدئة أو استقرار.. مبادرات وحسابات واجتماعات كان يمكن أن نقبلها من بلدان مجاورة حدوديا لليبيا متضرّرة من وضعها ومتأثرة بما يجري فيها.. لكن ما يحرّك سلوك دويلات الخليج في ليبيا ليس سوى الأغراض التأمرية .. وللحديث بقية.

شاهد الخبر في المصدر ايوان ليبيا




0 تعليق