http://store2.up-00.com/2016-05/146458253941.png

اخبار ليبيا : حقيقة قتال مصراته ضد الارهاب الداعشي

ايوان ليبيا 0 تعليق 66 ارسل لصديق نسخة للطباعة



حقيقة قتال مصراته ضد الارهاب الداعشي

بقلم / علي ابو جازية

 يجلس هؤلاء مع كوبلر على الطاولة في مصراته لجني ثمار ثمن الانتصارات على حساب دماء وأطراف أبنائها وكأنهم ممثلين لمن دحر الدواعش في البغلة وبونجيم والقداحية وبوقرين والوشكة والخمسين والثلاثين، وعلى حساب الذين يقاتلون الدواعش اليوم في شوارع سرت مستعدين لتقديم المزيد من التضحيات في معركة لم يختاروها ولكنهم لم يترددوا لحظة في خوضها ...

اجتماع اليوم هو كل ما يريده كوبلر الذي كان عليه أن يجلس مع من هم في السدادة أوفي بوقرين أو في الخمسين أو في الثلاثين إذا أراد أن يستمع لمن يمثل مصراته حقا في مواجهة الإرهاب ومن يطارد جرذان الدواعش في هذا الحر القائض والغبار الذي لا ينقطع... أما هؤلاء ما كان له أن يعرض نفسه لمشقة السفر من طرابلس حتى مصراته ومساكنهم لا تبعد سوى بضع خطوات عن مكتبه في طرابلس بل ربما بعضهم يشاركه السكن في ما تبقى من مطارح مؤمنة في طرابلس فهؤلاء لا يزيد تأثيرهم على جنود حرب الدواعش عن تأثير السويحلي الذي أهدرت كرامته ومرغ أنفه في التراب في بوقرين ولا الغرياني الذي أفتى لهم بعدم قتال الدواعش بعد بوقرين ولا ...ولا... هؤلاء أرادوا من جديد ركوب ظهور الشجعان خدمة لمصالحهم وتنفيذا لتعليمات من يقف خلفهم من وراء البحار والمحيطات ...

مصراتة أيها الليبيون مدينة وليس قبيلة ولا تكاد تجد قبيلة أو قرية في ليبيا أو مدينة تخلوا من مصراتي أو مصراتية نسبا وتجارة وعمرانا ولا نكاد نجد قبيلة في ليبيا إلا ولها عائلات بل بعضها له مناطق كاملة في مصراته... لذا ليس لها رأس واحدة، ولا واجهة واحدة ..حكمها التوافق على القائم على إقصاء الرافضين له ..وتشبت به الجميع الصغار قبل الكبار للإبقاء على الوحدة في مواجهة ضعف التعدد والتنوع الذي تزخر به..  وهي في السياسة كما تزخر بأنصار فبراير لا تخلو من أنصار الفاتح وكما يغلب على نخبها الليبراليون لا تخلو من الاسلامويون ، وأكاد أجزم بأنهم الأقل فيها بين كل المدن الليبية..فلم يحرق مقر لحزب العدالة والبناء في أي مدينة سوى في مدينة مصراته.. ولكن تأثير بلحاج وصبيانه ونفوذهم المالي الذي هو الأقوى في المدينة لا يمكن نكرانه ورغم ذلك فقد خرجت مصراته عن بكرة أبيها ضد إرادتهم لقتال الدواعش لان طبيعتها ضد الفكر المتطرف وبدأت تستعيد وعيها ...

ان مصراتة التي زيف الإعلام الأجنبي وربائبه العربي والمحلي وعيها ودفعها لتبني فبراير كثورة ومشروع نهضوي.. دفعها كبرياؤها لعدم التراجع عنه وعن سجونه وحروبه وأزماته أملا في أن يرى النور يوما ما!!! فوقعت بين مطرقة المتشبثين بفبراير الذين أرادوا لها أن تكون سفينة النجاة وبين المتطرفين والمشحونين ثأرا وانتقاما والذين يطمحون في اجتثاث فبراير وأهله على الطرف الآخر فتارة تستثار بالأزلام وأخرى بالدفاع عن الثورة وتحقيق أهدافها!! فحملت مسئولية حروب فبراير رغم أنها لم تدخل حربا واحدة منفردة بل بمشاركة من بعض أبناء المناطق المستهدفة بهذه الحروب ..وحملت كل نتائجها لأنها خاضتها وهي تفتقر للرأس والقيادة الواعية فقد سلمت قيادها تارة للإخوان وأخرى للمقاتلة والمفتي.

وفي كثير من الأحيان للأجسام الهلامية (المجلس والمؤتمر- الوطني) اللذان سيطر عليهما هؤلاء وتبنت خطابهما المتطرف الذي حملها مسئولية السجون رغم أننا لا نكاد نجد مدينة شرقا ولا غربا ولا جنوبا خلت من السجون والقهر والتعذيب، وهي بلا شك مسئولة عن تهجير تاورغاء، وتناسى الليبيون المسئولين عن تهجير القواليش وككلة وقرى المشاشية والطوارق العواتة وبعض قرى الصيعان ... ناهيك عن اتهامها باستغلال فبراير بحجة أنها لم تشهد انفلاتا أمنيا كغيرها ولوجود واجهات لها في حكومات فبراير السابقة رغم أنها لم تحطم الرقم القياسي الذي بلغته خلال ألأربعين سنة السابقة عن فبراير .

لقد تمت شيطنة المدينة والعمل على عزلها بدعاوي التشكيك في نسب أهلها وجهادهم ومساهمتهم التاريخية في مشروع تأسيس الدولة الوطنية... وذلك رغم حضورها المتميز في كل مراحل ليبيا التاريخية ولذا تساور الشكوك أي محلل موضوعي في أن يخدم هذا التوجه المصلحة الوطنية وخصوصا في المرحلة الراهنة حيث هناك مخاطر حقيقية تهدد بلادنا من الإرهاب إلى الانفصال إلى الارتهان.. ولا سبيل لمحقها سوى بوحدة كل الليبيين ومنهم أهل مصراته وتحديدا الذين يخوضون اليوم المعركة ضد الإرهاب في سرت بالنيابة عن كل أهلها وعن الليبيين بل عن أوروبا والعالم الذي صمّ أذاننا بأخبار دعمه وتدخله لمكافحة الإرهاب ولم يفعل حتى اليوم سوى المراقبة والانتظار!!!..

إن أي انتصار لمقاتلي مصراتة على الدواعش يجب أن يكون انتصار لكل المقاتلين ضد الإرهاب في بنغازي ودرنة وصبراتة وهزيمة للتيار الذي عزل المدينة عن الوطن وورطها في عداوات ومعارك لا طائل من ورائها سوى المزيد من الكوارث والأزمات للوطن ولم يتكسب منها سوى الإرهاب والمتطرفين والطفيليين.

فكل من همه الوطن لديه شركاء في مصراتة ، وهم الذين يقدمون دماءهم كل يوم برهانا لا يقبل التشكيك في هذه الشراكة.. محتاجين لوقفتكم وتفهم واقعهم فلا تتركوا للحذاق أن يخطفوا مصراته من حضن الوطن مجددا...وهنا يبرز التساؤل عن متى يتحرك الجيش الوطني الذي يربض شرق سرت وجنوبها كما نسمع إلى القرضابية الثانية؟!!! أم أنهم ينتظرون أن يُهزم مقاتلو مصراته في سرت كما يتمنى بعض أصحاب الأهواء الخاصة والأحلام الصغيرة؟؟؟ ...ليتسنى لهم القضاء على داعش المنهكة في قتالها مع أبناء مصراته ورفاقهم من المهجرين من سرت ..وينسبون ذلك لجيش لم يقاتل كل معاركها انتصاره فيها...!!

الجيش أمل الوطن في التحرر من الإرهاب والتبعية وصيانة أرضه ووحدة ترابه ولن يكون وطنيا إذا كان جهويا إو قبليا أو مؤدلجا وإذا لم يخض معاركه دفاعا عن الوطن بكل أبنائه دون تمييز ولا تهميش ولا إقصاء

شاهد الخبر في المصدر ايوان ليبيا




0 تعليق

مركز حماية DMCA.com