فيسبوك اخبار ليبيا

بالصور والفيديو | حصاد سنة من ” قوافل الموت ” التركية إلى ليبيا .. جريمة مستمرة

اخبار ليبيا 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة



ليبيا – لا تهدء فضيحة لتركيا وحلفائها فى ليبيا حتى تظهر أخرى ، فضائح ترقى إلى مستوى الجرائم ساحتها الموانئ الليبية ، وأبطالها حاويات موت على متنها أطنان من الموت المصدر من الموانئ والشركات التركية لليبيين .

وفى كل مرة كآخر مرة تتعهد تركيا بفتح تحقيق فى هذه القضايا تارة وبالتنكر لها تارة أخرى دون نتائج تذكر وهو ذات الأمر الذي ينتهجه المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق عند التعامل مع كل قضية كهذه القضية ولا نتائج معلنة للتحقيقات  .

أمس الإثنين ، تمكنت عناصر الجمارك بميناء مصراتة من ضبط حاوية تضم شحنة مسدسات قادمة من تركيا فى فصل جديد من فصول ما يبدو أنه سياسة ممنهجة من الحكومة التركية لإغراق ليبيا بالسلاح.

وكانت الحمولة المضبوطة على متن حاوية واحدة مساحتها 20 قدم وكانت محملة بمسدسات تركية الصنع من عيار 8 ملم مؤكداً بأنها ليست مسدسات صوتية كما يشاع فى كل مرة .

كما أن الشحنة كانت مخبأة خلف صناديق تحوي مواد منزلية وألعاب أطفال لتمويه الهدف الأساسي من الشحن مؤكداً جردهم للكمية بالكامل وضبطها وتخزينها وتوثيقها .

وفى فضيحة أخرى من العيار الثقيل ، أكد مصدر من ميناء مصراتة لـ المرصد بأن جرد الشحنة تبين وجود عدد 556 كرتونة من المسدسات فى كل منها 36 مسدس ليكون بذلك إجمال العدد 20 ألف و 16 مسدس   .

وأكد المصدر بأن الحاوية كانت مستكملة الإجراءات الجمركية الخاصة بها ، مقدماً شكره لكافة ” الأعين الساهرة ” على أمن المنافذ من جمركيين وشرطيين ضد ما تتعرض له البلاد من حملة ممنهجة لإغراقها بالسلاح والمخدرات وخاصة من تركيا .

جدير بالذكر أن ضابط التحقيق فى شحنة الموت التركية الأولى النقيب طارق زريقيط كان قد نجى يوم أمس الأحد من محاولة إغتيال عندما حاول مسلحون إعتراض موكبه بهدف قتله أو خطفه على أحسن تقدير .

حقائب العملة الممهربة من تركيا وجانب من الخمور المضبوطة المقدر عددها بـ 15 قنينة

وفى الأثناء أعلن منفذ مطار بنينا الجوي فى بنغازي أمس الإثنين ضبطه 8 كجم من الذهب كانت مهربة من تركيا فى حقيبتين على متن إحدى الرحلات الجوية ، كما أكد ضبطه كمية 15 قنينة من المشروبات الكحولية على متن ذات الرحلة .

ويوم الأربعاء الماضي أعلنت المنطقة العسكرية طبرق ضبط شحنة أسلحة تركية الصنع من نوع خرطوش قصيرة المدى مُحملة على متن سيارة نوع لاند كروزر عقب مُطاردة السيارة وتبادل إطلاق النار مع راكبيها.

وبدوره، أكد رئيس وحدة التحقيق بالشرطة العسكرية طبرق علي صالح أن الأسلحة المُصادرة غالباً ما تُستخدم في إثارة الشغب وحرب الشوارع ، مُشيراً إلى أنه عادة ما تُستخدم من قبل العصابات.

وكانت الدورية التابعة للكتيبة 108 مُشاة تُجري جولة استطلاعية قبل أن تعترض طريقها سيارتان من نوع لاند كروزر إذ تم إلقاء القبض على الأولى فيما لاذت الأخرى بالفرار وقد عرضت قناة ليبيا روحها الوطن لقطات للشحنة المضبوطة .

وبذلك تكون المطارات والموانئ التركية بحسب مراقبين ورجال الجمارك والتقارير المحاسبتية صاحبة السبق الأول خلال العام المنصرم بين كل الدول الأخرى بما فيها دول الجوار فى تصدير الموت والمخدرات والحاويات الفارغة والسلع منتهية الصلاحية إلى ليبيا لإتخاذ غالبية شركات الإعتمادات المصرفية الوهمية من إسطنبول مقراً لعملياتها وغسيل أموالها إضافة لتحولها إلى ملاذ آمن للأموال والذهب المهرب  . 

خطر داهم لم تكن ضحيته ليبيا فقط ، بل كذلك دول الجوار التي طالها ما طالها من الموانئ والمطارات التركية وتُرجم ذلك على شكل تحذير جزائري عندما أعلنت الجزائر الشهر الماضي رفع حالة الطوارئ على الحدود مع ليبيا وحذرت من عمليات تهريب أسلحة ومتفجرات لجنوبها المتوتر أصلاً .

سجل حافل

رغم التعتيم وفى كل شحنة غالباً ما يبقى مالك الشركة المُستوردة بإسمها الحاوية مجهولاً وكذلك مخلصيها الجمركيين أو المتعاقدين بسبب إنتهاج الدولة الليبية سياسة للتعتيم على السجل التجاري للشركات الذي لم يعد متاحاً للمواطنين بعد حجب المنظومة على الأنترنت بخالف كل دول العالم التي تتيح لمواطنيها الولوج إلى بيانات ومعلومات عن الشركات العاملة فى بلدانهم ، ناهيك عن أن العديد من هذه الشركات تعمل في ليبيا بموجب حصولها على إعتمادات مالية من الدولة يتم إستخدامها فى غير المخصص لها الأمر الذي جعل المصرف المركزي فى طرابلس فى دائرة الإتهام دائماً .

لكن صحيفة المرصد تحصلت على بيانات لسفينة شحن الحاويات التي أفرغت حمولتها فى ميناء الخمس البحري شرقي طرابلس يوم 18 ديسمبر الماضي وتبيّن من خلال تفتيش حمولتها التي أفرغتها فى الميناء وجود عدد 2 حاويات حجم 40 قدم معبئة بأطنان من الأسلحة والذخائر القادمة من تركيا فى ثاني فضيحة لها خلال أقل من عام بعد ضبط اليونان لماعرفت بـ ” سفينة الموت ” التي كانت متجهة إلى ليبيا بحوالي 500 طن من المتفجرات لتكون سفينة الخمس هي ” سفينة الموت ” الثانية.

وبحسب وثيقة إطلعت عليها المرصد وتتحفظ على نشرها حفاظاً على سرية وسلامة المصادر  ، فأن هذه السفينة تحمل إسم ” BF ESPERANZA ” وترفع علم دولة ” أنتيغوا وباربودا ” وهي دولة مكونة من أرخبيل يقع في البحر الكاريبي شمال أمريكا اللاتينية .

السفينة BF ESPERANZA – أرشيفية

ومن خلال البحث الذي أجرته صحيفة المرصد على مسار هذه السفينة فقد تبين بأنها غادرت ميناء الخمس حينها بعد إفراغ حمولتها ، كما تبيّن بأنها وصلت إلى ليبيا قادمة من تركيا بالفعل .

موقع السفينة على تمام العاشرة من مساء الثلاثاء بعد مغادرتها الخمس

أما عن مسارها الذي وصلت منه إلى ليبيا فقد تبيّن بأنها أبحرت يوم 25 نوفمبر الماضي من ميناء مرسين فى جنوبي تركيا ومنه إلى عدة موانئ تركية أخرى حتى وصلت إلى ميناء ” إمبرلي ” الواقع فى الشطر الأوروبي من إسطنبول إلى الغرب من مطار ” أتاتورك الدولي ” .

خط سير السفينة أثناء تحميل البضائع قبل مغادرتها إلى ليبيا

وبحسب وثيقة أخرى إطلعت عليها المرصد فأن الحاوية الأولى التي حوت 2.518 مليون طلقة مسدس تركي من عيار 9 مم كانت مسجلة بالرقم  CSFU964715-02PW على أنها تحوي 28540.000 كيلوجرام من مواد بناء إلا أنها كانت محملة بالأسلحة  .

اضغط لمشاهدة عرض الشرائح.

وفيما يتعلق بالحاوية الأخرى فقد تبين وبحسب وثيقة إطلعت عليها المرصد أيضاً بأنها مسجلة بالرقم CSOU410121-92DV ,FhK وبأن حمولتها المزعومة بلغ وزنها 6120.000 كيلوجرام من مواد الأرضيات ” باركيه ” ومكملاتها .

اضغط لمشاهدة عرض الشرائح.

بينما فى الحقيقة كانت محملة بـ 3000 مسدس من عيار 9ملم و 120 مسدس ” بيريتا ” و 400 بندقية صيد فيما بلغ إجمالي عدد طلقات المسدسات 2.3 مليون طلقة ليكون بذلك إجمالي الطلقات على متن الحاويتين 4.818 مليون طلقة !.

وفى وثائق أخرى إطلعت عليها المرصد أيضاً فأن الشركة المستوردة بإسمها هذه الحاويات إلى ليبيا تسمى شركة ” السحب ” أما الحاوية الأخرى فكانت موردة باسم شركة ” ناردين الحياة ” ولا يعرف على وجه التحديد مُلّاك هاتين الشركتين بسبب حجب إدارة السجل لمنظومة الشركات على الإنترنت .

وبحسب بريد إلكتروني إطلعت عليه المرصد ، كانت الشركة التي تولت شحن بضائع السفينة “BF ESPERANZA ” شركة ليبية تسمى ”  MARFAMAR ” وتتخذ هذه الشركة من منطقة حي الأندلس فى طرابلس مقراً لها كما لها فرع فى بنغازي وآخر فى مصراتة ومن خلال موقعها الإلكتروني لايوجد أي معلومات عن أسماء مُلّاكها .

ومن خلال البحث فى صور الشحنات التي تحصلت عليها المرصد فقد تبين بأن الحمولة تركية المنشأ ومصنعة من قبل شركة zoraki التركية للصناعات الحربية وشركة Retay التركية للنظم الدفاعية .

موقع شركة retay

ويشير الموقع الرسمي لشركة Retay إلى تخصصها بالفعل فى النظم الدفاعية ويقع موقعها فى مدينة ” كونيا ” وسط تركيا إلى الجنوب من العاصمة أنقرة ، اما شركة zoraki فقد تبين من خلال موقعها الإلكتروني بأنها تابعة لمجموعة atakarms للصناعات الحربية وتتخذ من مدينة إسطنبول مقراً لها .

موقع مجموعة atakarms التابعة لها شركة ZORAKI

الفضيحة الأكبر لسنة 2018

وبالعودة إلى ميناء مرسين التركي ، فى 10 يناير الماضي  تمكن خفر السواحل اليوناني من ضبط سفينة ترفع علم تنزانيا كانت في طريقها إلى ليبيا وعلى متنها مواد تستخدم لصنع متفجرات وذلك بحسب ماافادت وكالة الانباء اليونانية .

موقع ضبط السفينة – انفوجرافيك المرصد

وجرى رصد السفينة قرب جزيرة كريت وعثرت السلطات على 29 حاوية بها مواد منها نترات الأمونيوم وأجهزة تفجير غير كهربائية و11 خزانا فارغا لغاز البترول المسال. وقال الأميرال يوانيس أرجيريو للصحفيين “المواد كانت في طريقها إلى ليبيا”.

وأضاف أن المواد يمكن استخدامها “في مختلف أنواع الأعمال.. من العمل في المحاجر إلى صنع القنابل وأعمال الإرهاب”.

وتشير بوليصة شحن السفينة إلى أنه جرى تحميل ما عليها من مواد في ميناءي مرسين والإسنكدرونة التركيين وإلى أن وجهتها جيبوتي وعمان.

اضغط لمشاهدة عرض الشرائح.

لكن خفر السواحل قال إن تحقيقاته وجدت أن الربان تلقى أوامر من مالك السفينة بالإبحار إلى مدينة مصراتة الليبية لتفريغ الحمولة بأكملها.

 

وأضاف أنه لم يتم العثور على خرائط ملاحية في سجل السفينة لمناطق في جيبوتي وسلطنة عمان ، وألقت السلطات القبض على أفراد طاقم السفينة الثمانية وسيمثلون أمام الادعاء غدا الخميس.

وفى حينه شككت حكومة الوفاق عبر وزارة خارجيتها فى أن تكون السفينة التركية المسماة ” أندروميدا ” متوجهة إلى ليبيا لكن إدارة ميناء مصراتة وجهت لها صفعة عندما أكدت أن الميناء تلقى إشعاراً يفيد بأن هذه السفينة كانت متوجهة له !

ولاحقاً أعلنت بلدية مصراتة بأن سفينة المتفجرات كانت متجهة بالفعل إلى ميناء المدينة قبل أن يتم ضبطها فى اليونان وإستنكرت البلدية فى بيان ما وصفته بـ” التوظيف المريب للواقعة ” .

وحينها قال المبعوث الأممي غسان سلامة بأن ليبيا بحاجة للأمن والسلم لا للصواعق والمتفجرات ، مبيناً أن ما تعانيه ليبيا من أزمات يكفيها وأكد بأن القرار الدولي بمنع تصدير السلاح واضح وصريح مشيراً إلى أن لجنة الخبراء الاممية ستقوم بعملها بمهنية وتجرد لجلاء حقيقة السفينة ” اندروميدا “.

ولتركيا تاريخ حافل جداً فى خرق حظر الأسلحة إلى ليبيا عبر توريدها إلى جهات غير معلومة فى مناطق غرب البلاد و حتى فى شرقها قبل إندلاع ” عملية الكرامة ” خارج إطار الأمم المتحدة ، فيما أكد كل من مجلس النواب والحكومة المؤقتة بأن هذه الذخائر والأسلحة كانت تذهب لتنظيمات إرهابية أو جماعات مرتبطة بها تساهم فى زعزعة إستقرار البلاد.

ورغم إستنكار واقعة سفينة ميناء الخمس سواءً من حكومة الوفاق أو من بعثة الأمم المتحدة للدعم فى ليبيا إلا أن الأمر لم يتوقف بعد فيما يبدوا ، فيما علمت المرصد من مسؤول كبير بالقيادة العامة إستمرار عقدهم إتصالات دولية رفيعة المستوى لخلق تحرك دولي فى مجلس الأمن حيال الموضوع .

المرصد – خاص 

 

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من صحيفة المرصد الليبية

إخترنا لك



أخبار ذات صلة

0 تعليق

مركز حماية DMCA.com