http://store2.up-00.com/2016-05/146458253941.png

شاهد | بشحنات مجهولة .. شركة شحن أوكرانية تسيّر رحلات ” ملتوية ” من تركيا إلى ليبيا

اخبار ليبيا 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة



 

ليبيا – سيّرت شركة ” Ukraine Air Alliance ”  الأوكرانية للشحن الجوي رحلات مكثفة خلال الآونة الأخيرة بين مطارات تركية مختلفة ومطار مصراتة الدولي بواقع رحلة يومية تقريباً في بعض الأحسان مستخدمة في هذه الرحلات مجهولة الحمولة والركاب طائرات شحن من طراز ” أنتينوف ” . 

وتملك هذه الشركة وفقاً لبيانات تسجيل دولية إطلعت عليها صحيفة المرصد عشرة طائرات شحن مختلفة تعمل بين مختلف دول أوروبا وآسيا أما على صعيد دول منطقة الشرق الأوسط فأن ثلاثة منها على الأقل وفقاً لما هو متاح من بيانات فتعمل في مطارات تركيا و إسرائيل ومؤخراً إلى ليبيا .

الطائرة الأولى

البداية مع الطائرة ” أنتينوف 12 بي كي ” ذات رمز التسجيل ” UR-CAH ” التي يبدوا من بيانتها التي رصدتها المرصد بأنها كانت متوقفة عن الخدمة منذ شهر ديسمبر الماضي ثم عادت للعمل مطلع مايو المنصرم وكانت أول رحلاتها خارج أوكرانيا إلى مصراتة إنطلاقا من مطار أنقرة يوم 1 يونيو الجاري وحملت الرحلة رقم ( UKL4073 ) قبل أن تسير رحلة أخرى أيضاً بذات الرقم إلى مصراتة اليوم الإثنين 3 يونيو  ومنها غادرت مساءً إلى مطار المنستير في تونس .

وفي الرحلتين لم تعرف حمولتها على وجه التحديد كما أن الشركة التي تواصلت معها المرصد عبر البريد الألكتروني للإستفسار عن هذه الرحلات قد تلقت الرسائل دون أي تعليق .

الطائرة الثانية

أما الطائرة الثانية فهي أيضاً من طراز ” أنتينوف 12 بي كي ” وتحمل رمز التسجيل ” UR-CNT ” وقد قامت هي الأخرى برحلات من مطارات تركية إلى مصراتة منذ إندلاع المعارك في طرابلس وكان من اللافت أن بعض هذه الرحلات تحركت بدون أرقام أو قامت الطائرة خلال الرحلة بإغلاق نمط التتبع الخاص بها .

وكان آخر هذه الرحلات التي أمكن الحصول على بيانتها على الأقل هي الرحلة التي تحركت من أنقرة إلى مصراتة من دون رقم أو تحديد وجهة نهائية معلنة  يوم 28 مايو المنصرم ومن ثم تحركت بعد ساعات وفي ذات اليوم أيضاً من مصراتة إلى مطار المنستير إضافة لرحلات أخرى دون رقم أو وجهة نهائية .

وتجدر الإشارة إلى أن الطائرة تحلق من أنقرة في بعض الأحيان في مسار يوحي بأنها متجهة إلى تونس أو إحدى دول جنوب أوروبا قبل أن تقوم بإنعطافة نحو الجنوب على زاوية 90 درجة وسط المتوسط نحو مطار مصراتة الدولي وفي أحيان أخرى تغلق نظام التتبع فور دخولها الأجواء الليبية .

الطائرة الثالثة

الطائرة الثالثة هي الأخرى تابعة لذات الشركة من طراز ” أنتينوف بي بي 12 ” وقد سيرت رحلات إلى مصراتة من أنقرة أيضاً وكان آخر هذه الرحلات يوم 31 مايو المنصرم أما اللافت فيها فهو تسييرها 5 رحلات على الأقل إلى مصراتة تحت الرقم ( UKL4073 )  و الرقم ( UKL 4074 ) دون أن تحدد وجهتها النهائية للعلن .

كما كان من اللافت أيضاً تتبع هذه الطائرة نظام التخفي وإغلاق أجهزة التتبع في الرحلة إلا عند العودة إلى تركيا حيث تقوم بتشغيل أنظمتها فور دخولها الأجواء التركية جنوباً قادمة من مصراتة وعموماً كانت كل هذه الطائرات في مجملها تتبع ذات الخط المشار له ومن ثم تنعطف بزاوية 90 درجة جنوباً نحو وجهتها الأخيرة  .

هل تورطت تركيا ؟

في 19 مايو الماضي تسلم لواء الصمود بقيادة المعاقب دولياً وأمريكياً صلاح بادي حصته من المدرعات والأسلحة التركية التي وصلت إلى ميناء طرابلس قادمة من ميناء ” سامسون ” التركي وذلك بالرغم من عدم وجود أي تبعية مالية أو إدارية له مع حكومة الوفاق وفقاً لما هو معلنٌ على الأقل .

وبينت صور ومقاطع فيديو تسلّم أشرف مامي لحصتهم من المدرعات نيابة عن صلاح بادي من على أرض الميناء ومنه إتجه بها جنوباً إلى مكان ما في منطقة عين زارة للتخزين ومن ثم الإستعمال وذلك بصفته المساعد الميداني الأول لبادي في اللواء إضافة لتعذر دخول الأخير إلى وسط طرابلس حيث الميناء بسبب خلافات سابقة تتعلق بحرب سبتمبر الماضي التي أدرج بعدها على لوائح العقوبات .

أشرف مامي داخل إحدى المدرعات بعد تسلمهم حصة لواء الصمود

وظهر في الصور رفقة مامي القيادي الآخر في اللواء وفي كتيبة المرسى ، محمد بن غزي ، وقد أشرف بدوره أيضاً على تسلم الحصة رفقة مامي والمغادرة بها إلى المكان المتفق عليه بينهم وقد أثارت صور بن غزي وهو يرتدي الزي المحلي الجدل بين مدوني التواصل الإجتماعي فور إنتشار الصور  .

أشرف مامي يحمل مسدس أمام المدرعة ويظهر من خلفه محمد بن غزي مسؤول التسليح في لواء الصمود يرتدي الزي المحلي

ويعتبر أشرف مامي وهو أيضاً موظف في الخارجية المرافق الدائم والمساعد الأول لبادي وقد شارك معه في حرب سبتمبر الماضي بطرابلس كما يشارك معه الآن منذ يوم 9 أبريل الماضي وهو اليوم الذي تحرك فيه اللواء وكتيبة المرسى للمشاركة في قتال القوات المسلحة لصالح حكومة الوفاق وفي هذا المقطع تسلسل زمني لظهور مامي وتحركه مع بادي منذ بداية الحرب وصولاً إلى تسلمه المدرعات اليوم .

وكان آخر ظهور لأشرف مامي مع صلاحي بادي يوم الأحد الماضي أثناء تناولهم سوية وجبة إفطار رمضانية في منطقة عين زارة جنوب طرابلس وقد ظهر معهم في ذلك العشاء محمد بن غزي الذي ظهر بدوره في إجتماع مع صلاح بادي يوم الإثنين الماضي وفقاً لصور نشرها مامي عبر حسابه الشخصي على موقع فيسبوك .

اضغط لمشاهدة عرض الشرائح.

ووصلت الشحنة على متن سفينة شحن تحمل علم دولة مولدوفا وفقاً لما نشره وأعلنه لواء الصمود بقيادة المعاقب دولياً وأمريكياً صلاح بادي عبر الصفحة الرسمية للواء التي تنشر إصدارتها وكلمات بادي بإنتظام منذ حرب سبتمبر الماضي قبل عودته من مقر إقامته في إسطنبول .

وقد تضمنت أيضاً عدداً من الصواريخ المضادة للدبابات والطائرات إضافة لبنادق قنص ورشاشات أغراض عامة وكميات غير معروفة من الذخائر وقد توزعت هذه الكميات على الكتائب الرئيسية المشاركة في المعارك بما في ذلك لواء الصمود والكتيبة 33 مشاة بقيادة بشير خلف الله الملقب بـ ” البقرة ” وفقاً لما نشره تجمع ثوار تاجوراءء عبر صفحته الرسمية على فيسبوك .

وبيّنت الصور ومقاطع الفيديو التي نشر لواء الصمود وكذلك صفحة كتيبة المرسى التي أسسها ويقودها بادي شخصياً بعضاً منها عبر صفحته الرسمية على فيسبوك لحظة إنزال السفينة لشحنتها من المدرعات.

لواء المرسى يؤكد وصول الشحنة

وبلغ عدد هذه المدرعات تقريباً بحسب المقاطع والصور الواردة من الميناء قرابة 40 مدرعة متوعداً بالقتال بها وإحداث فرق على الأرض وصولاً إلى ترهونة والرجمة في إشارة منه لمقر القيادة العامة فيما إستلمت بقية المجموعات حصتها أيضاً .

اضغط لمشاهدة عرض الشرائح.

وبالبحث عن السفينة عبر تطبيق متابعة السفن تبين بأنها تحمل إسم أمازون وقد أبحرت في 21 أبريل الجاري من ميناء ” سامسون التركي ” شمال تركيا وقد تطابق الإسم الظاهر عليها مع بياناتها عند الرسو قبالة ميناء طرابلس ونقطة إبحارها .

 

بيانات السفينة عبر موقع مارين ترافيك لمتابعة حركة الملاحة

وبطابقة صور المدرعات تبين بأنها من نوع ” كيربي ”  تصنعها شركة ” بي إم سي ” أوتوموتيف التركية لإنتاج العربات المدرعة ويملك صندوق الاستثمار القطري 50% من أسهم هذه الشركة التركية التي يقع مقرها في مدينة سامسون نفسها حيث ميناء الشحن .

وفي 2018 الماضي نشر مركز ” نورديك مونيتور : تقريراً كشف فيه بالمستندات عن أن شركة ” بي إم سي ”  التي ستدير مصنع دبابات تركي إشترته قطر، يديرها رجل الأعمال إيثام سانجاك، وهو عضو في الهيئة التنفيذية لحزبالعدالة والتنمية الحاكم في تركيا .

صلاح بادي مع زياد كافو القيادي في كتيبة ثوار طرابلس التابعة لوزارة داخلية الوفاق – 20 أبريل 2019

ويمنح هذا الاتفاق الشركة الجديدة حقوق تشغيل مصنع الدبابات الوطني التركي لمدة 25 عاماً من دون أي عطاءات تنافسية أو عملية شفافة، وتملك القوات المسلحة القطرية 49.9 % من أسهم الشركة المشغلة .

وتشير معلومات في دوائر صنع القرار داخل تركيا وفقاً لتقرير ” نورديك  مونيتور ”  إلى أن أردوغان هو المالك الحقيقي لشركة بي إم سي، وأن سانجاك مجرد قائم على رعاية المصالح التجارية للرئيس التركي.

ووفقاً لتحقيقات “نورديك مونيتور” بشأن الوثائق التي حصلت عليها، فقد تم تقديم الاتفاقية بين قطر وتركيا للبرلمان في 5 ديسمبر 2018، بعد ثلاث أيام فقط من خطاب أردوغان أمام قمة للدفاع في أنقرة، أكد خلالها على أن القطاعين العام والخاص، سيشاركان بشكل جماعي في الصناعات الدفاعية.

وإستنكر كمال كليتشدار أوغلو ” زعيم حزب الشعب الجمهوري التركي أقدم حزب سياسي في تركيا مخاطباً حزب العدالة والتنمية الذراع السياسي لجماعة الإخوان المسلمين التركية الأسبوع الماضي والذي يتزعمه الرئيس رجب طيب أردوغان قائلاً : ” أرسلتم السلاح إلى سوريا والآن ترسلونه إلى ليبيا ؟ لماذا ؟ هل ليقتل المسلمون بعضهم البعض ؟ ماذا لديكم هناك ؟ هذا خطأ مؤسف ” .

خلفية أعمق في الموضوع

وكانت صحيفة المرصد قد نشرت يوم 28 مايو تقريراً عن توجّيه مبعوث المجلس الرئاسي في الأمم المتحدة المهدي المجربي رسالة سرية إلى وزير الخارجية بحكومة الوفاق محمد الطاهر سيالة حول الإحاطة التي تقدم بها المبعوث غسان سلامة إلى مجلس الأمن يوم 21 مايو في الجلسة المغلقة التي لحقت الجلسة المفتوحة ، ولم ينفي سلامة صحة الرسالة كمستند لكنه شكك في صحة ما نسبه له المجربي من معلومات وتصريحات .

وفي نسخة من هذه المراسلة ذي الرقم الإشاري ( 7- 15-2 000476 ) الموجهة من نيويورك إلى طرابلس بتاريخ 22 مايو والتي تحصلت المرصد على نسخة منها من مصدر دبلوماسي رفيع وتأكدت من صحتها تماماً ، فقد قدم سلامة إحاطة في الجلسة المغلقة مع أعضاء المجلس تختلف عن بعض ماقدمه في الجلسة المفتوحة وفقاً لما تضمنه هذا المستند .

ونقل المجربي إلى سيالة بأن غسان سلامة أكد لأعضاء المجلس أولاً بأن الوضع الميداني للمعارك في تخوم طرابلس لم يتغير منذ الرابع من شهر ابريل 2019 أما ثانياً فقد أحاطهم بأن الأسلحة تتدفق للطرفين من الخارج والانتهاك أصبح واضحا جداً لقرارات مجلس الأمن المتعلقة بحظر توريد السلاح إلى ليبيا.

وأضاف المجربي نقلاً عن سلامة بأن الطرفان ( الجيش + حكومة الوفاق ) يسعيان إلى إستجلاب جنود مرتزقة للقتال في صفوف قواتهم بسبب نقص عدد المقاتلين الليبيين.

رسالة المجربي لسيالة حول إحاطة سلامة لمجلس الامن في جلسته المغلقة

إلا أن المفاجئة المدوية التي فجرها سلامة لأعضاء مجلس الأمن ونقلها المجربي من نيويورك إلى طرابلس بينما نفى سلامة صحة ما نسبه له الأخير هي أن ” هناك معلومات استخباراتية تفيد بإستعانة أحد طرفي القتال بمجموعات إرهابية من مدينة ادلب السورية ” وذلك في إشارة منه لأطراف موالية لحكومة الوفاق التي أكدت تقارير غربية صادرة مؤخراً عملها على إستجلاب ما تبقى من إرهابيين في هذه المدينة الواقعة على الحدود التركية عبر تركيا حتى أن بعض التقارير تحدثت عن وصول بعضهم بالفعل عبر رحلات بحرية وجوية وصلت من مدن تركية إلى طرابلس ومصراتة   .

وبالعودة إلى الرسالة فقد نقل المجربي عن سلامة قوله لأعضاء مجلس الأمن بأن طرفي الصراع يضعان شروط غير واقعية لعملية وقف إطلاق النار وبأنه دعا لجنة العقوبات المنشأة بموجب قرار مجلس الأمن رقم 1970 اصدار تقرير مرحلي عن انتهاكات قرارات المجلس الخاصة بحظر توريد السلاح إلى ليبيا .

وكانت لجنة الدفاع والأمن القومي في مجلس النواب الليبي قد دعت الرباعية الدولية الخاصة بليبيا الأسبوع الماضي ممثلة في  (الأمم المتحدة، الاتحاد الأفريقي، الجامعة العربية، الاتحاد الأوروبي)، إلى اتخاذ موقف علني ضد سعي تركيا لاستنساخ التجربة السورية في ليبيا، ومنعها من استمرار تدخلها في الشأن الليبي، ما يهدد استقرار أمن المنطقة، مؤكدة مضي الجيش الليبي في معركته للقضاء على الإرهاب في وقت تعرضت فيه عدة مواقع تابعة لهجمات من تنظيم داعش في الأسابيع الأخيرة منذ تحركه نحو طرابلس.

وأكدت لجنة الدفاع والأمن القومي وصول إرهابيين من مدينة إدلب السورية ينتمون لـ«جبهة النصرة» الإرهابية للقتال إلى جانب ” ميليشيات طرابلس ” متهمة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بنقل مقاتلين أجانب من سوريا إلى ليبيا وفقاً لبيان صادر عن اللجنة وتلقت المرصد نسخة منه .

خارطة ما يسمى بخفض التصعيد في إدلب وإنتشار الجماعات الإرهابية فيها مع الحدود التركية – وكالات سورية

وتعتبر مدينة إدلب وريفها وجزء من ريف حماه آخر ماتبقى من مدن سورية تقع تحت سيطرة الجماعات الإرهابية وعلى رأسها تنظيم “جبهة النصرة” الإرهابي المدرج على قائمة الإرهاب العالمي في مجلس الأمن، وكانت المناطق التي تسيطر عليها جبهة النصرة في ريفي إدلب وحماه تخضع لاتفاق خفض التصعيد الذي توصل إليه الرئيسين الروسي والتركي في مدينة سوتشي، لكن الجماعات الإرهابية لم تلتزم باتفاق خفض التصعيد بل استمرت باستهداف المدنيين في البلدات التي تقع تحت سيطرة الدولة السورية ناهيك عن استهداف الإرهابيين لمواقع الجيش السوري.

ومن المعلوم أن اتفاق مناطق خفض التصعيد هو مؤقت، وهناك إصرار سوري وروسي على عودة كل المناطق السورية إلى كنف الدولة، فلذلك كان لا بد من رد الجيش السوري على الإرهابيين وبدء عمل عسكري يخلص المدنيين من استهداف الإرهابيين لهم ، فيما تتصاعد الإتهامات لتركيا بالعمل على نقل هؤلاء العناصر الذين دخلوا سوريا منذ سنوات عبر أراضيها إلى بؤر أخرى منها ليبيا في وقت قال فيه أردوغان بأنه ” سيعمل ما بوسعه لمساعدة الشعب الليبي في التصدي لحفتر ” وذلك على حد تعبيره قبل أن تأتي هذه المراسلة من نيويورك لطرابلس واضعة النقاط على الحروف  .

المرصد – خاص

شاهد | طائرة ” أيروترانس ” تغير وجهتها فجأة من إسطنبول إلى طرابلس نحو مصراتة

صور وفيديو | شحنة أسلحة تركية بينها مدرعات “كيربي” تصل طرابلس قادمة من ميناء ساسمون التركي

صور وفيديو | صلاح بادي يستلم حصته من شحنة الأسلحة والمدرعات التركية

 

المرصد – خاص

 

 

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من صحيفة المرصد الليبية




أخبار ذات صلة

0 تعليق

مركز حماية DMCA.com